الفصل 15: شخص ما يهتم حقًا
وجهة نظر هيley
وقفت هناك مذهولة. بطلت أحس برجولي، لحد ما هو كان واقف قدامي بس، بوجه خالي من المشاعر.
"ر-روبرت، ي-يمكنني أن-" سألت مرة تانية.
"بس خليكي واقفة هناك يا كورازون!" قاطعني.
فجأة الباب انفتح بقوة، و ماكس كان واقف هناك. بص لي بعيون واسعة وشاف بركة الدم تحت رجلي.
"ب-بوووس"
"ماكس. اطلع بره،" قال بصمت.
ماكس وقف ثابت شوية، وبعدين ركز بعينه علي.
كسر التركيز ده أول ما بدأ.
"بوووس، اتصرف-"
"ماكس. اطلع. برا. من. هنا!" قال وهو بيبالغ في كل كلمة.
"بوووس، ده مهم..." قال.
روبرت لف وشه ناحيته.
"ب-بوووس، كاميرا المراقبة بتاعت أوضتك اتسرقت... آرثر وباتريك بيحاولوا، بس مش لاقيين المصدر ولا بيقدروا يمنعوا الوصول ليها."
"هعملها أنا،" قال و لف عشان يبصلي تاني.
كنت ماسكة في الحيطة. ما كنتش قادرة أقف قدام، صوابع رجلي كانت بتوجعني موت.
"وانتي،" قال وهو بيبصلي.
بصيت له، وركزت بعيني، عينيه غيرت لونها تاني. "ولا حاجة،" قال و خرج من الأوضة.
طلعت نفس عميق أول ما خرج. ماكس جه جري عليّ، ووطي عشان يبص علي صوابع رجلي.
"يا خراشي!" شتم.
كنت ببص عليه. بصلي. "ازاي سمحت له يعمل كده؟" سألني.
كان فيه قلق حقيقي في صوته. شكلي كده، مش الكل هنا وحش.
"أ-أنا كويسة،" قلت.
"اقعدي دلوقتي،" قال. بدأت أمشي ناحية سريري، بس هو وقفني.
"يا هيley، متتحركيش!" قال، كأنه متضايق.
"في إيه؟" سألت.
هو بس طلب مني أقعد، مش كده؟
"القطع هتخش أعمق. بس خليكي واقفة لحد ما..." بدأ يبص هنا وهنا وبعدين جاب كرسي، كان واقفة فيه.
"اقعدي،" قال. قعدت. علي الأقل، أحسن دلوقتي.
"خليني أشيل القطع،" قال ومسك رجلي في إيده، وهو بيوطي.
"لأ! هتأذي نفسك!" قلت.
"لأ، أنا مدرب،" قال. بس أنا شاكة. أذى نفسه مرتين.
وهو بيشيل آخر قطعة، سمعت ضحكة.
روبرت.
"بضايق في حاجة؟" قال. "عمري ما تخيلت هيكون ليكي اهتمام كده يا هيley،" قال.
"إ-إيه؟" سألت.
"ماكس،" قال. "كاميرا المراقبة اللي اتسرقت؟" سأل بنبرة ساخرة.
"انت كذبت؟" همست له. سمعها، أنا متأكدة، بس ماردش.
قام وهو بياخد آخر قطعة كمان، وواجه روبرت.
"أ-أوضتك،" قال ماكس.
"انتي عارفة هعمل إيه فيكي دلوقتي،" هدد روبرت.
"أيوة عارف،" قال ماكس. "ومش خايف"
"أكيد، هتشوف،" ابتسم. "رون،" قال بهدوء في سماعة ودنه.
قريب رون جه جري ناحية الأوضة.
"بوووس؟" قال.
"خد ماكس لأوضة التعذيب. حالا."
"ب-بوووس؟" سأل وهو فاتح عينيه لروبرت.
"مش عايزني أكرر كلامي، مش كده؟" سأل روبرت بصوت فيه تهديد.
"م-ماكس؟" رون تجاهل روبرت، وبص لماكس.
ماكس هز راسه ببطء، ورون متردد، وتقدم ومسكه معاه.
"س-سيد،" قلت.
خرج من الأوضة من غير ولا كلمة تانية.
وجهة نظر ماكس
لما طلعت شوية من الأوضة، رون وقف فجأة.
"إيه الهبل ده؟" صرخ.
أيوة، لأول مرة.
ما كنتش أعرف أنه بيصرخ كمان.
"ه-هو بيعذب البنت دي،" قلت.
"إي- هيا هيley؟" سأل.
"أيوة، وأنا إنسان. إيه كنت هتعمل لو دخلت أوضة، وشوفت بنت واقفة علي قطع زجاج، وبركة دم بتنزل منها من غير ذنب؟ كانت عاجزة، قدام الوحش ده اللي معندوش قلب!"
"بتسميه وحش؟"
"أيوة، بسميه كده. أنا بحترمه، انت عارف كده. بس يابني، إيه ذنبها؟ هي بس بنت بريئة!"
"ده صحيح... ودلوقتي إيه هيعمل فيك؟"
"مش فارق. بس لو طلعت حي، هكرر ده أكيد،" قلت.
"هساندك،" قال وبعدين بدأنا نتحرك تاني. قريب وصلت لأوضة التعذيب.
"اربطني،" قلت لرون.
"انت عارف إني مش هعمل،" قال.
"يابني!"
"مستحيل،" قال وخرج بره.
قريب روبرت دخل الأوضة.
"قوم وارجع،" قال.
استني. مش هيقول ولا يعمل حاجة؟
"إيه؟" سألت.
"انت عارف إني مش هأذيك، انت زي أخويا وبحترمك. بس مش لازم تكذب عليا" وقف متسند علي الحيطة.
"إيه ذنبها؟" سألت.
"هي بتهتم!" صرخ وخرج من الأوضة.
وجهة نظر روبرت
رجعت لأوضتنا. كانت هناك، قاعدة علي السرير. أكيد بتوجعها، عشان قبضتها كانت ماسكة ملاية السرير.
يمكن دلوقتي مش هتهتم أبدا.
وده اللي أنا عايزه بالظبط.
قامت لما عرفت وجودي.
إيه الهبل ده. لازم تقوم بجد؟
"اقعدي،" أمرت.
"ماكس كويس؟" سألت وهي قاعدة.
يا خراشي. بيهتموا ببعض أوي، مش كده؟
"هم،" قلت.
هزت راسها.
"اتجهزي،" قلت.
"إيه؟" سألت.
"اتجهزي لازم نخرج بكرة،" قلت.
"و-فين؟" سألت.
"هقولك زي ما أنا هقولك،" قلت.
"ياريت تقول،" قلت.
"لحفل توزيع الجوائز،" قلت وخرجت من الأوضة.
وجهة نظر هيley
حفل توزيع جوائز؟
إيه الهبل ده؟
هو وجوائز؟
إيه نوع...
جائزة أكتر إنسان قاسي؟
لأ لأ،
أكبر بيزنيس مافيا، أعتقد.
أيوة، أكيد.
كأن ده هيكون جائزة!
تهكمت علي نفسي.
بعدين ست دخلت الأوضة.
"مدام، سيدي بعتني أعالج رجلك،" قالت. هزيت راسي، بس إيه نوع الراجل ده؟
أولا، بيأذيني وبيقولي إنه بيحب يأذيني، ودلوقتي...
"خالص!" قالت بعد شوية. ابتسمت وخرجت.
اليوم اللي بعده
مرجعش الأوضة طول اليوم.
6 مساءً
قمت برجلي اللي كويسة تقريبا، وغيرت فستان مناسب، وعملت شعري.
نزلت، وكان هو هناك. كان شكله وسيم كالعادة.
"إحنا متجوزين، علشان كده،" قال. "عايزك مراتي، الليلة،" قال ومسك إيدي بهدوء، وأخدني لعربيته.
ده هيكون مثير للاهتمام.