الفصل 25: حديث في أمس الحاجة إليه
من وجهة نظر هيley
دقيت رقمه. أتذكر رقمه من قلبي.
"ألو؟" صوت أليكس طل.
لما سمعت صوته، نزلت دموع في عيوني.
"أ-أليكس،" قلت.
سمعت صفحات تتقلب وبعدين سمعت إنه بيلتقط أنفاسه.
"هـ-هيley؟ إنتِ؟"
"ي-يوه، أيوة أليكس،" قلت.
"يا إلهي، إنتِ بخير؟"
"أيوة، أنا بخير،" قلت. "إنت إزاي؟ وأمي؟"
"إحنا كويسين، هيley... ب-بس إنتِ؟ إنتِ فين؟ إمتى هترجعي؟"
"أ-أنا مش هقدر أرجع، بس أنا كويسة أليكس،" قلت. سمعته بيتنهد.
"هو بيأذيكي؟" سأل.
"لا،" رديت.
"متأكدة؟ شكلك كأنك بتعيطي."
"أيوة... أنا-أنا بس حسيت بمشاعر لما سمعت صوتك. وحشتني أليكس،" اعترفت.
"إنتِ كمان وحشتيني يا أختي،" قال. "طيب، مش هتيجي؟"
"لا... أنا آسفة أليكس."
"متأسفيش،" قال. "في يوم من الأيام هتخرجي من الشيطان ده..."
"هو مش شيطان!" قلت. "هو بس... مجروح."
"هيley. أمي علمتنا دايما نشوف الخير في الناس. بس مش لما... هو -حسنًا، هو دمرك!"
"صدقني، هخلي كل حاجة كويسة،" قلت.
"أنا مصدق،" قال.
"مع السلامة أليكس."
"استني. إمتى هتتصلي تاني؟" سأل.
"لو كل حاجة كويسة، قريب."
"تمام، هستنا على أحر من الجمر يا أختي."
"متدورنيش أرجوك أليكس. أنا بأمان وهرجع لو كل حاجة ظبطت."
"لو؟ مفيش لو، هيley! لازم ترجعي!"
"ي-يا، مع السلامة!"
"مع السلامة."
نزلت السماعة والدموع بتنزل من عيني. ده حلو أوي، إني بتكلم معاه بعد كل ده. مش مصدقة إنه سمحلي أعمل كده. أعتقد إننا هنكون كويسين قريب.
بعدين عملت العشا وعملت بالظبط اللي دايما بعمله، عملت أحسن حاجة ممكن. أخدت الأطباق ورتبتهم على سفرة الأكل وهو كان بيشتغل على اللاب توب بتاعه تاني.
بعد ما حطيت كل الأطباق، فكرت إني أتكلم معاه.
"ر-روبرت،" قلت.
بصلي وبعدين بص على العشا. ابتسم.
"تليفونك،" قلت ومديتله التليفون. بص على التليفون وبعدين بصلي. شكله اتفاجأ.
"اتكلمتوا كويس؟" سأل وهو بيهز وشه عشان ينسى التعبير ده.
"ي-يا، نوعًا ما... أنا-أنا أقصد إنها كانت... ممم... عاطفية."
هز راسه وبعدين خلاني أقعد جنبه. تاني، الذكريات دي. ليه بيحصل نفس الكلام مع كل حاجة؟
بصلي وشاف الخوف في عيني.
"عادة بحب أشوف الخوف في عيون الناس،" قال. "بس مش عاجبني دلوقتي."
نزلت راسي وهزيت راسي.
"أنا أقصد متخافيش."
بصيتله وابتسمت.
ممكن يتغير في غمضة عين، صح؟
مش قادرة أصدق إنه هو اللي عمل فيا كده اليوم ده.
بعدين اتعشينا العشا الهادي أكتر من أي وقت تاني معاه. روحنا السرير واتمددنا.
"تصبح على خير،" قال.
"إنت من أهل الخير،" رديت.
مش بتبدو كأنها حلم مثالي؟
أقصد، هل من الممكن إنه في الحياة الحقيقية، حد ممكن يتغير أوي كده؟
"بس هو ما اتغيرش. إنتِ قولتي إنك بتشيلي القناع بتاعه، يا غبية!" قالت وعيي الباطن.
"اخرسي،" قلت.
بتقول كلام كتير أوي في أوقات.
غمضت عيني وأغنية بدأت تشتغل في عقلي.
"I close my eyes and I can see
The world that's waiting up for me
That I call my own
Through the dark, through the door
Through where no one's been before
But it feels like home
They can say, they can say it all sounds crazy
They can say, they can say I've lost my mind
I don't care, I don't care, so call me crazy
We can live in a world that we design
'Cause every night I lie in bed
The brightest colors fill my head
A million dreams are keeping me awake
I think of what the world could be
A vision of the one I see
A million dreams is all it's gonna take
A million dreams for the world we're gonna make
There's a house we can build
Every room inside is filled
With things from far away
The special things I compile
Each one there to make you smile
On a rainy day
They can say, they can say it all sounds crazy
They can say, they can say we've lost our minds
I don't care, I don't care if they call us crazy
Runaway to a world that we design
Every night I lie in bed
The brightest colors fill my head
A million dreams are keeping me awake
I think of what the world could be
A vision of the one I see
A million dreams is all it's gonna take
A million dreams for the world we're gonna make
However big, however small
Let me be part of it all
Share your dreams with me
You may be right, you may be wrong
But say that you'll bring me along
To the world you see
To the world I close my eyes to see
I close my eyes to see
Every night I lie in bed
The brightest colors fill my head
A million dreams are keeping me awake
A million dreams, a million dreams
I think of what the world could be
A vision of the one I see
A million dreams is all it's gonna take
A million dreams for the world we're gonna make
For the world we're gonna make"
ده جنان إزاي بتظبط مع الموقف اللي أنا فيه، صح؟
أقصد، أي حد حرفيًا هيديني كلام مجنون لو قلتلهم إني بشفيه.
"شكلك حلو لما بتضحكي،" سمعت صوت. فتحت عيني ولاحظت إن الأغنية مش في عقلي، بس كانت بتشتغل في تليفونه.
"إنت كمان شايف إن ده جنان، صح؟" سألني.
"إيه؟" سألته.
"إني بساعدك."
"لأ،" قلت. "أعتقد إن الناس هتقول كده. بس زي ما بتقول الأغنية، مش فارق معايا."
ابتسم. "إنتِ مختلفة... مختلفة أوي."
ابتسمت، مش عارفة هو قصد إيه بـ 'مختلفة'.
غمضت عيني تاني والمرة دي، نمت.
من وجهة نظر روبرت أندرسون
[فلاش باك]
"... حرريهم،" هيley كملت جملتها.
الوقت ده، حسيت بحاجة. كانت... صح تمامًا. صح، أنا-أنا خايف من شياطيني.
وده السبب إني عايز أأذيها...
أو أنا ملزم إني أأذيها.
وحقيقة إنها بتفهمني، بالطريقة اللي محدش عملها قبل كده، ده... ده بس بيخليها مميزة.
شفتي أذى في عيونها تاني. ممكن أخليها تتكلم مع أليكس، مش هيأذيها.
فـ، اديتها تليفوني وابتسمت. كانت مصدومة أكتر من اللازم وعجبني التعبير ده.
كانت منبهرة... يمكن بس بنفسها.
النظرة دي بينت إنها حاسة كأنها كسبت نصر صغير.
نفس اللي حسته لما قالتلي عن التفاوض.
أنا-أنا ما كنتش عارف ليه راحت هناك.
كان المفروض أسيبها تشرح.
على أي حال، لما رجعت وادتني تليفوني، كنت نوعًا ما مصدوم. فكرت إنها كانت هتحتفظ بيه أو مش هترجعه. بس كانت جديرة بالثقة... على الأقل المرة دي.
أكلها لذيذ أوي، زي العادة. بس كلمات الإطراء عمرها ما خرجت من بوقي.
لما كنا متمددين على السرير، شفتيها. إزاي لازم تكون حاسة.
دي أول مرة بفكر فيها إزاي لازم الآخرين يكونوا حاسين.
شغلت الأغنية اللي فكرت إنها هتليق بظروفها. ابتسمت بعد ما الأغنية خلصت.
شكلها حلو لما بتضحك... وقلتها بالغلط.
كنت سعيد إنها ما ردتش أو تفاعلت معاه.
نمت بعد كده.
قررت إني ما أروحش لـ MO الليلة دي. قلت لـ ماكس إنه يتولى الأمر.
يا، ماكس. مش فارق معايا أي حاجة؛ لسه ذراعي اليمين ومحدش عنده مهارات زيه.
من وجهة نظر هيley
صحيت وزي ما توقعت هو مكنش جنبي. دايما بيصحى أول واحد.
بس فيه حاجة غلط.
يا ربي. إزاي المنبه ده ما رنش؟
الساعة 7 الصبح.
صحيت بسرعة عشان أشوف هو راح ولا لأ. جريت على السلم وشفتي إن هو قاعد. روحتله.
"أ-أنا آسفة، أنا-أنا مش عارفة ليه المنبه..."
"قفلته،" قال. "بس دلوقتي، ممكن بس تعملي فطار؟ بموت من الجوع."
يا سلام. بيعرف يستخدم مبالغة وتلميح من الفكاهة كمان!
"أكيد."