الفصل 61: غير مريح
وجهة نظر روبرت
كنت قاعد في غرفة المعيشة. أي حاجة حصلت اليوم، مش عارف أعمل إيه تاني. خسرت ماكس، الوحيد اللي عرفني وفهمني. ما عنديش ولا واحد أقدر أشاركه أفكاري. ودلوقتي… هيley بتكرهني كمان. مش مرتاحة جنبي. أعتقد عمري ما هقدر أكسب نيكلسون. هو أليكس، وهيley بتثق فيه وبتحبه. ما أقدرش أعمل أي حاجة. حتى لو قلت لـ هيley، مش هتصدقني. أنا… أنا حتى ما أستاهلش ثقتها.
بس تعرف الناس الأنانية؟ أنا واحد منهم. مش عارف، مش قادر أسيبها. هي غيرتني كتير أوي؛ مش قادر أرجع وأكون الشخص اللي كنت عليه قبل كده. هي أول واحدة أهتم بيها بعد سنين طويلة-- على الأقل أول ست أهتم بيها. هي اللي غيرتني خالص. أنا، روبرت أندرسون، اللي ما كانش بيفكر في أي حاجة غير الفلوس والسلطة، قاعد هنا في غرفة المعيشة، تقريبا بعيط عشان 'مراته' فجأة بتكرهه.
أ-أنا عارف إني أستاهل الكره ده. بس أقدر أعمل إيه؟ مش عايز أكون مكروه. مش قادر ألومك، بس مش عايز ألوم نفسي. عايز ألوم كل حاجة على الله، هو اللي خلاني كده.
حتى دلوقتي، مش قادر أفهم ليه كانت بتعيط أو ليه اعتذرت. هل أنا غبي في صفحة المشاعر ولا هي صعبة أوي في الفهم؟
فجأة سمعت خطوات ورفعت رأسي لقيت هيley نازلة. عارفة إنها منزلتش عشان تقابلني، بس لازم أقولها حاجة.
'م-ماتكونيش مش مرتاحة جنبي. أنتِ مراتي. من فضلك' قلت وأنا بحس بدمعة بتنزل من عيني.
أقدر أعيط؟
أقدر أحس بالألم على الناس؟
'ر-روبرت؟'
'أ-أنا خسرت ماكس النهارده. محتاجك' اعترفت وهي باين عليها الصدمة. 'من فضلك'
'إيه قصدك…؟' بصت على رجليها. 'مش فاهمة'
مش عايزة تفهمي يا هيley.
مش قادرة تصدقي إن في مصيرك، وحش محتاجك.
أنا فاهم ده.
حتى لو قولتي إني بحبك، أنا عارف كويس، إنكِ لا.
أ-أنا أقصد… مش ممكن!
'الأمر… بخير' أطلقت الزفير ورجعت على الكنبة بتاعتي. 'هنام هنا النهارده'
'استنى' جت عليا ومدت إيدها. 'تعال'
'متأكدة؟'
'أيوة'
ابتسمت ابتسامة خفيفة ومسكت إيدها. شالتني. 'هرجع بعد شوية. خليني أشرب ماية'
'أيوة' رديت وابتسمت. ابتسمت هي كمان وطلعت فوق على أوضتنا.
وجهة نظر هيley
لما قال إني محتاجه، أنا اتصدمت بجد. كان… مؤثر أوي.
بس ده مش معناه إنه بيحبني.
ممكن يكون محتاجني، بس مش بيحبني. ده مش إجباري.
أدركت إنه خسر أحسن صاحبه النهارده. ما كانش المفروض أتصرّف كده-- على الأقل مش النهارده.
لازم أواسيه؛ لازم أخليه يعدي بكل ده. عزمته إنه يرجع أوضتنا ورحت أشرب ماية.
بعد ما شربت ماية، رجعت وشوفته نايم على السرير. نمت جنبه وبصلي.
'إيه اللي في الخطاب ده؟' سألت أخيراً على الحاجة اللي كانت بتزعجني من زمان.
'هاه؟' كل الألوان اتسحبت من وشه. 'لا-ولا حاجة'
'طيب قول' أصرّيت.
تنهد. 'هيley، ماكس كان عايزكِ ما تعرفيش. طيب؟'
'طيب' غمضت عيني وحسيت بأذرع قوية حوالين جذعي. فتحت عيني ولقيته بيحضني.
'أ-أنتِ كويسة مع ده؟' سأل.
'أ-أيوة' رديت، بس لسة عملت نفسي مش واخدة بالي في عقلي.
يا دوب وعدت نفسي إني هبعد عنه.
هي دي الطريقة؟
كنت هقول حاجة، بس بعدين شوفت وشه. كان بيبتسم شوية. نادراً ما بتبقى عنده الابتسامة الحقيقية دي على وشه-- اللي مش مزيفة.
سبته يحضني ونمت.
وجهة نظر روبرت
صحيت وهي جنبي على طول. لو مفيش حاجة، يبقى دي أحسن لحظة في حياتي.
صحت بعد دقايق وبصت لي. أدركت إني ببص عليها، فبصيت الناحية التانية.
'صباح الخير' همست وهي بتتثاوب.
'صباح الخير' قمت وهي بصت لي بصدمة. 'إيه؟'
'أنت باركت لي؟'
'مش بعمل كده عادةً؟'
'بس عمرك ما عملتها بشكل لطيف. عمرك ما قلت 'صَبحَك الله بالخير' كاملة!'
ابتسمت لها ورحت أتحمم.
مش عارف يا هيley.
أنتِ غيرتيني ومش عارف الشخصية الجديدة دي.
طلعت ولقيتها بتسرّح شعرها. كنت عايز أحضنها من ورا؛ النوع اللي بيعمله كل زوج محبوب.
بس هي مش هتحب ده.
بتحس بعدم ارتياح دلوقتي.
مش بتحب تكون قريبة مني. ف، لازم أراعي ده.
تنهدت وخرجت من الأوضة. رجعت على أوضتها بعد ما نزلت نص السلالم.
'يا جماعة… ااه… عايزة تيجي المكتب النهارده؟ أو أنا… أنا كنت… كنت بخطط لرحلة' لقيت نفسي متوتر مرة تانية.
'رحلة؟' لفت.
'ااه… أيوة. عشان نقدر نتغلب على موت ماكس… ااه… بعد الاحتفال والواجبات الدينية بتاعته. لو عايزة؟'
فكرت شوية. 'أنا… أعتقد' ردت.
ابتسمت ورأسي إلى أسفل. 'حضري أي حاجة محتاجاها. هنمشي الليلة بعد الطقوس'
'أيوة' ردت.
يارب ده يقربنا لبعض، يا هيley.
محتاجين بعض، أنتِ الوحيدة اللي عندي.