الفصل 16: حفل توزيع الجوائز | 1 |
وجهة نظر هيلي
مسك إيدي بهدوء وكنا جالسين في عربيته دلوقتي والسائق كان سايق بسرعة للوجهة.
"اهدأ شوي"، روبرت قال للسائق. فجأة السرعة اللي كنا نقدر نقول عنها زي النمر، اتحولت لسرعة سلحفاة.
بدون مبالغة.
"هيلي"، قال. اتفاجئت بس بصيت له. "إحنا متجوزين وسعداء. كنتي حبيبتي لمدة ٣ سنين وإنتي وأنا ما كناش مهتمين نظهر علاقتنا قدام الناس. تمام؟"
ما كنتش فاهمة أي حاجة. بس استني. أوكي، ده اللي لازم أقوله للإعلام؟ أوكي، أنا كمان مش عايزة أي اهتمام إعلامي ولا إني أخلق مشهد.
"أ-أوكي يا سيدي"، قلت.
"ناديني روبرت"، قال وبعدين بص من الشباك. هزيت راسي لنفسي عشان هو ما كانش بيبص لي.
"ر-روبرت؟"، قلت. بص لي. "هـ-هل عيلتك حتكون هناك؟"، سألت باللي جه في بالي.
"لأ"، قال.
"ب-بس أنت بتاخد جائزة، واللي أنا شايفاها كبيرة أوي، ليه إذن-"
"ما تتكلميش في حاجات مش من شأنك!"، صرخ فيا.
"آس-آسفة"، اعتذرت.
ليه هو ما بيخلينيش أعرف أي حاجة عنه؟
أظن ده مش مثير للاهتمام زي ما كنت فاكرة...
وصلنا للمكان. لف إيديه حواليا وابتسم لي.
بجد يعني؟
ابتسمت له عشان كنت متأكدة إنه بيمثل وده معناه إن لازم يكون فيه إعلام حوالينا. بس بصيت حواليا وما كانش فيه إعلام.
"م-ما فيش إعلام؟"، سألت.
"هم جوه. إعلام مؤسسة أندرسون وبعض الشركات التانية بس"، قال وهو بيبص تاني بدون أي تعبيرات من غير الابتسامة دي على وشه.
"أوه، أوكي"، قلت. بدأ يتحرك وأنا كمان اتحركت.
دخلنا المبنى. القاعة كلها كانت مليانة. رحنا وقعدنا في واحد من المقاعد الأمامية. شخصيات مهمة، أعتقد. أه، صح، أنا كمان بقيت شخصية مهمة.
شخصية مهمة أوي، أوكي؟ ما تخليهاش (إيديت) أو أي حاجة من النوع ده.
هاها. فجأة حسيت بالفخر!
"ابطل ابتسامة المجنونة دي"، همس لي وبصيت له.
كان فيه ابتسامة حقيقية على وشه، واللي، أنا بأكد لك، نادرة أوي.
"ودلوقتي، حان وقت تقديم الفائزين!"، هتف المضيف.
مش عارفة ليه، بس تمنيت إنه يكسب. يعني، تمنيت بجد.
"جائزة رجل أعمال السنة تذهب إلى"، كنت بتنفس بصعوبة ما كنتش قادرة أسمع. "السيد روبرت أندرسون!"، ومع ده، قام. انحنى وباسني على خدي. كنت (بايوند) مصدومة. يعني، بجد!؟
وبعدين راح للمسرح وأخد الجائزة.
"مرحباً بالجميع، أنا سعيد إني اتكرمت بالجائزة دي. مبدئياً، فيه شخص واحد في حياتي دلوقتي. هي... ااه قاعدة هناك!"، قال وأشار ناحيتي. كل العيون اتوجهت في اتجاهي وأنا غمضت عيني. كنت متوترة جداً. وبعدين فتحت عيني، وكلهم لسه بيبصوا لي.
"اااه... مراتي شوية خجولة"، روبرت قال وبعدين الكل بص للمسرح تاني. قال كلمة شكر صغيرة وبعدين نزل وقعد جنبي.
فكرت إنه هيزعق لي عشان بتصرفاتي دي. زي ما كنت عايزة أحطه في موقف محرج. بس هو ما قالش أي حاجة.
"جائزة أصغر وأحسن تاني رجل أعمال للسنة تذهب إلى السيد إيرفين هانتر!"، ومع ده، رجل أعمال شاب تاني طلع للمسرح. شكله تقريباً نفس عمر روبرت، على أي حال.
شفتي روبرت بيقبض على فكه وباصص بعيد عن المسرح.
"مرحباً. أنا بجد سعيد إني هنا وإني كسبت الجائزة دي. كنت واثق شوية إني هكسب!"، قال الجزء الأخير، خصوصاً وهو بيبص لروبرت. قام فجأة. بصيت له، أخد إيدي، بشوية عنف، وجرني بره القاعة. كنت مصدومة زيادة عن اللزوم إني أعمل أي رد فعل.
"إيه-إيه اللي حصل، ر-روبرت؟"، سألت.
أخد نفس عميق وبعدين أخد إيدي تاني ورجعنا للمقاعد.
"ودلوقتي، الجائزة الأخيرة والأهم في الليلة، جائزة أفضل رجل أعمال في العقد تذهب إلى، روبرت أندرسون وحده!"، قال. عيني اتوجهت في اتجاهه.
هو كسب جائزة أفضل رجل أعمال في العقد!!
قام وأخد إيدي كمان، بينما أنا بصيت له في دهشة. "تعالي"، قال ببطء. هزيت راسي وبعدين وصلنا للمسرح. أخد الجائزة وأداها لي.
"حسناً، أنا متفاجئ جداً، مش عارف أتصرف إزاي. بس بالتأكيد حابب أقدم مراتي رسمياً لكم في اللحظة دي"، قال. عند ذكر كلمة الزوجة، ضربات قلبي تسارعت لأقصى حد.
"دي هيلي أندرسون. كنا بنحب بعض لمدة تلات سنين وأخيراً اتجوزنا. إذن، ليها دور كبير في نجاحي"، قال.
أه، صح، دور كبير.
رجلي.
الملك اتفجر في جولة من التصفيق والكل ظهر سعيد فجأة. وبعدين أخد إيدي وتوجهنا ناحية مقاعدنا.
"ح-حسناً، مبروك!"، قلت أخيراً. بص لي وبعدين بص على شفايفي.
ظهر مشتت للحظة، بس بعدين بص هنا وهناك.
هو غريب أحياناً.
لأ، أغلب الوقت.
لأ، طول الوقت.
"تعالي معايا"، قال. هزيت راسي واتبعته زي الدمية. سرعان ما وصلنا لمكان شكله زي البوابة الخلفية للمبنى. بصيت له بعلامة استفهام، بس سرعان ما توقفت لما زقني على الحيطة.
بدأت أتنفس بصعوبة. ما كانش فيه غضب في عينيه، ولا كره، ولا أي شيء سوى الألم.
مين جرح الشيطان نفسه؟
"كورازون"، قال.
أوكي، دلوقتي أنا خايفة. هو دايماً بيقول كورازون لما بيكون غضبان أو عايز يجرحني.
"هم"، قلت وأنا بتصرف طبيعي وكأنه وشه ما يخوفنيش.
"بوسيني"، قال.
إيه؟
هل هو فقد عقله؟
ليه في الدنيا هبوسه؟
"إيه؟"، سألت.
"مش عايزاني أكرر. اعملي اللي بقوله"، قال.
"ل-لأ، أ-أنا مش حأعمل. ل-اسمع. أنت جرحتني؛ أنا ما بقولش أي حاجة. ب-بس مش كده. مفيش لعب بالمشاعر، ده غلط. ب-بوسة؟ ل-لأ"،
"هيلي..."، قال وطقطق لسانه. "لو ده اللي إنتي عايزاه"، قال وابتعد، ودار.
كنت سعيدة بس سرعان ما دار تاني وباسني كامل على شفايفي.
الشرارة دي تاني.
بتتبني تاني فيا وأنا مش عايزة ده.
إزاي ممكن تحسي كويس مع شخص زي ده؟
هيلي، بس وقفي.
بس البوسة بتاعته كانت بتعمل معجزات. الفراشات اللي في معدتي ما كانتش بتوقف، كانوا بينفجروا كأن ما فيش بكرة. حدته زادت وحسيت بمتعة خالصة.
هيلي، اسكتي ووقفيه فوراً.
وقفت وأنهيت البوسة. دمعة نزلت من عيني. بكيت لأني كنت مقززة من نفسي. كنت مقززة لأني بوسته. كنت مقززة من نفسي إني حسيت بمتعة. جريت للعربية، بينما هو كان بيبص لي بصدمة.