الفصل 53: عشاء عائلي... يمكن أن يكسر الروابط
من وجهة نظر روبرت
بمجرد ما قالت هيley الكلمات دي، شوية سعادة لعبت جوه صدري.
يعني… هي بتقول إني أحسن واحد ليها؟
بتقول إني أنا اللي أستاهلها؟
ليه أنا مبسوط أوي كده؟
ليه حاسس بالفرحة اللي ما حسيتهاش من سنين؟
سقت بالعربية ورجعنا البيت وهي دخلت وقعدت على الكنبة. قعدت جنبها.
"أهلك جايين، صح؟" أكدت.
"أيوة،" رديت. "النهاردة بالليل."
"أوكي." قامت وراحت على المطبخ.
"استني،" وقفتها. "رايحة فين؟"
"أعمل عشا؟" رفعت حواجبها.
"لسة الساعة 5!" صرخت.
بصت لي وتنهدت. "أنا طباخة فاشلة. لازم أفكرك كل شوية؟"
"أوه، بجد؟"
"أوحش واحدة."
"بجد؟ طب ليه بتعملي عشا؟"
"علشان أهلك جايين؟"
"يعني أوحش طباخة هتعمل عشا؟" رفعت حاجب في استغراب.
بصت لتحت. "طب… نطلب."
"إيه؟ كنت بهزر!" قمت ورحت ناحيتها. "ليه دايماً جادة كده؟"
"بتقول لي أنا؟ بدلنا الأدوار؟"
بصيتلها بابتسامة مرسومة على وشي ومسكت وشها في إيدي. "أحب أوي أكون مكانك،" همست.
خدودها سخنت وحسيت إنها بتحمر قبل ما تبعد وشها عن إيدي ورجعت.
"طب، لازم أعمله؟"
"أمنيتك."
"أوكي. قوليلي بيحبوا إيه؟"
"مش عارف."
اتصدمت من إجابتي. "مش عارف؟"
"بالظبط." رجعت وقعدت على الكنبة وطلعت موبايلي. "على العموم، اعملي أي حاجة. ممكن ياكلوا أي حاجة، المهم تكون صالحة للأكل."
"حتى مش عارفة إذا كانت صالحة للأكل،" حولت نظري عليها وهي بتقلّب عينيها على كلامها. "على العموم، أنا في المطبخ. كلمني لو احتجتني."
"أوه، محتاجك،" غمِزت وهي تنهدت.
"خلاص. أنا ماشية."
ضحكت وهي ابتسمت وراحت المطبخ.
من وجهة نظر هيley
كان الليل متأخر وأهله لازم يكونوا وصلوا في أي لحظة، الأفضل أخلص طبخ.
أيوة، ما خلصتش لغاية دلوقتي.
بس أنا سريعة -- قطعت الطماطم دي في 42 دقيقة والخضار التاني في 38 دقيقة بس.
"بجد؟" سمعته بيتنهد وهو واقف جنبي.
"في إيه؟" قلت وعيني لسه على الأكل اللي بعمله.
"قاعده هنا بقالك 4 ساعات!" بص بسرعة على الحلة. "وده؟"
"ده كمان!" أشرت على الخمس أطباق التانية اللي عملتها في الوقت ده.
راح ناحيتهم عشان يشوفهم واتسعت عينيه. "عملتيهم؟"
"طبعاً! شايف حد تاني هنا؟"
"واو،" أُعجب. "مدهش."
"إيه الحلو في كده؟" رفعت حواجبي؛ في حالة إنه بيسخر مني.
"كنت فاكر إنك طباخة فاشلة. وها أنتِ، بتحضري الأطباق الاحترافية، لوحدك،" جه قدامي. "خلصتي؟"
"تقريباً،" زقيته ولفيت المقبض عشان أقفل البوتاجاز. "بالظبط."
من غير أي تحذير، لفني وشدني في قبلة جامدة. كانت خارجة عن السيطرة-- كانت جنة.
ما وقفش، بس قربني أكتر من رجلي و استمر في تقبيلي. لسانه التهم كل زاوية في فمي وإيده كانت على شعري.
بادلته القبلة بنفس الشغف وما رجعتش، كأنني عمري ما هشبع من حبه.
حبه؟
هو ما بيحبنيش!
هو بس بيحب يبوسني… لأسباب مجهولة.
بعدت والابتسامة اللي على وشه جابت واحدة على وشي أنا كمان.
"كنت جعان،" ابتسم. "مش أكتر."
"آه…" كنت بحمر، وما كنتش عارفة إزاي أتصرف.
"أمي هتوصل بعد 10 دقايق، قومي جهزي نفسك."
"أجهز نفسي؟ أنا جاهزة!" قلت.
بص لي من فوق لتحت وتنهد. "بجد؟"
"وإلا إيه؟"
"دي أول زيارة وآخر زيارة. طب؟"
آخر زيارة؟
ليه؟
"آخر زيارة؟" سألت بالخطأ وعينيه اتجهت نحوي وهو بيسأل عن سؤالي.
"آه… أقصد، أوكي."
هز رأسه ورحت على أوضتي عشان أختار فستان أحسن، وربما أكتر احتشاماً. غيرت وحطيت شوية ميك أب، كنت محتاجة اليوم عشان أخفي العلامات اللي على إيدي ورقبتي. ما أعرفش إيه اللي حصل وما سألتهوش لسه. هسأله… بالليل.
نزلت تحت ورن الجرس. رحت وفتحت الباب. أبوه، وأمه، وأخته، كاثرين، دخلوا.
أيوة، لسة فاكرة اسم أخته.
"شكراً أوي على مجيئكم، يا أمي وأبي!" صرخت وسمحت لهم بالدخول. حسيت بنظرة روبرت عليّ طول الوقت ده.
دلوقتي، ما ينفعش أهينهم عشانه، صح؟
جبت العشا وحطيته على ترابيزة السفرة، في الوقت اللي كاثرين بنفسها جت تساعدني في تقديمه. بعدين كاثرين وقفتني في المطبخ، وإحنا بناخد آخر طبق.
"هو بيبسطك؟" سألت.
"أيوة، طبعاً! ليه بتسألي؟"
"لأنه… بيبص لك بنظرة قاتلة من البداية. ما أعرفش… هو كده دايماً؟"
"إيه لأ!" هزيت كتفي. "هو بس… أم… ما أعرفش. بس ما تقلقيش، هو بيعتني بيّ كتير."
"أوكي، لو بتقولي كده،" ردت وابتسمت وحطيت الأطباق الأخيرة على الترابيزة معاها.
بصيت لروبرت عشان أتأكد من اللي بتقوله، وكانت صح! بيبص لي بنظرة خطيرة.
ابتسمت عشان أهديه، بس حدة نظره ما خفتش. ما بصيتش عليه بقية العشا.
بعد شوية كلام ووقت حلو مع بعض، أهله مشيوا من البيت. قفلت الباب ودرت.
روبرت كان قاعد على الكنبة.
بينما كنت على وشك أخد الأطباق على المطبخ، فجأة مسك معصمي.
بس اللي خوفني هو القبضة-- قبضة الموت.
"تعالي!" صرخ وجرني على الأوضة.
دلوقتي. إيه. الغلط؟