الفصل 21: أكره هذا الوحش
من وجهة نظر هيley
رحت للمطبخ وبدأت أجهز الأكل مرة ثانية. رون جاب كل الأغراض النيئة مرة ثانية وروبرت كان مشي، أعتقد.
عشان يقابل حبيبته، على ما أعتقد.
"شكراً," قلت لرون وهو بيجيب لي أغراض القائمة، اللي أعطيتها له، وصدقوني، كانت قائمة طويلة. بدأت أطبخ وتأكدت إني ما أحرقش أي حاجة المرة دي.
الدنيا ليل وأنا لسه بأطبخ. زي لمدة تلات ساعات متواصلة ولسه فيه 12-- لا 13 طبق باقيين.
كنت بأطبخ لما دراعين اتلفوا حوالين وسطي. كنت خلاص هصرخ بس الشخص أسكتني.
"أنا، روبرت," قال.
فجأة ماكس بعت لي رسالة. دي أول مرة يكلمني فيها بعد الليلة دي.
اللي كانت إمبارح.
ماكس: "هاي، فاضية؟"
مكنتش فاضية، عشان كدة مردتش.
"أ-أنت بتعمل إيه؟" سألت روبرت وأنا لسه بأقلب الأكلة اللي كنت بأجهزها.
"مفيش كتير," قال. "لفي وشك"
لفيت وشي ببطء. ابتسم لي.
بأكره الابتسامة دي.
بدأ يقرب وأنا أخدت خطوة لورا، بس عشان ضهري يلمس البوتاجاز. ضهري بدأ يتحرق. الإحساس بالحرقان بدأ يوصل لمخي.
"آه... روبرت، ابعد... لو سمحت..." قلت.
"لأ يا كورازون. سيبيه يتحرق" قال وأخد خطوة كمان وأنا أخدت خطوة صغيرة أكتر لورا، وخليت جلدي يجي في تماس تام مع البوتاجاز. لما حصل، بدأت أحس إني بأتحرق تماماً، كأنني بأتحرق حي. كل اللي كنت عايزاه هو إني أمشي.
"آه، ل-لو سمحت ر-روبرت" اتوسلت.
"دقيقة كمان," قال. سكنت في مكاني وجسمي بقى خدران من العذاب و ضهري اتحرق تماماً. مابقاش عندي قوة أقف دلوقتي.
"خلص," قال ومشي. مشيت بصعوبة، وتوبي اتقطع من ضهري تماماً. وجلدي المحروق كان مكشوف.
وقعت من الوجع في ضهري ودمعة نزلت من عيني.
"ر-روبرت، ل-ليه عملت...؟" سألته وأنا شبه بأعيط، مش قادرة استحمل الوجع.
"مش محتاجة تعرفي ده," قال وبدأ يمشي.
"ر-روبرت، ممكن ل-لو سمحت تديني ج-جاكت؟" قلت. لف وابتسم.
"ليه؟" سأل.
"ت-توبي م-مقطوع," قلت.
"طب، ده هيساعدك في إنك تتمرمغي," قال وضحك. "باي," قال وبدأ يمشي.
لأ، مش ممكن أبقى كدة، أنا بجد مش ها أروح أوضتي كدة.
"ر-روبرت لو سمحت" اتوسلت.
لف. "لازم أسد بقك," قال وطلع إزازة.
كان فيها سائل ما.
"ده هيخليكي تفتكري إني اللي عملت كدة فيكي," قال وفتح الإزازة. كان... زيت زيتون.
يا خراشي.
"ل-لأ، ل-لو سمحت ر-روبرت، أ-أنا بأتوسل إليك، أ-أوقف," قلت. ابتسم.
مسك كتفي بإيده، خلاني أقف، وبعدين كب الإزازة كلها زيت زيتون على الحرقان بتاعي.
الجلد بدأ يتحرق أكتر ودلوقتي أنا عارفة إن الوضع مش هيبقى كويس قريب.
وقعت تاني عشان الوجع الرهيب ضربني. "خدي ده!" صرخ ورما لي الجاكت بتاعه. غطيت نفسي بسرعة ورحمة ربنا، وصلت أوضتي.
كنت مخدرة تماماً. أعمل إيه؟ مش قادرة حتى أتحرك. فجأة رون جه.
"مدام، الدكتورة هنا," قال.
واو، مدام!؟
عمره ما ناداني مدام.
"تمام," قلت.
الدكتورة جت جوه. خلتني أقعد وبعدين شافت ضهري.
"حطيتي زيت زيتون؟ مش مصدقة!" قالت.
هوه، لو تعرف بس.
"ي-يوه، أنا مكنتش أعرف إنها هتزود الأمر سوءاً..." قلت.
"هوه، طيب أنا هضطر أنضفه عشان أعرف أحط الدوا بتاعي," قالت وطلعت شوية قطن.
بدأت تنضفه وصدقني، كان بيوجع أوي.
"ده- ده تمام، بس-" كانت بتطمني على طول.
"خلص!" قالت وهي بتقوم وراميه القطن. وبعدين جابت شوية أدوية.
"اثبتي," أمرت.
بدأت تحطهم.
"إزاي عملتي كدة! ده عميق. كان المفروض تمشي لما اتحرق" قالت وهي بتحطهم.
أه صح، زي ما كنت أنا اللي مسيطرة.
"أ-ه م-مش عارفة," قلت.
"هوه، طيب، هياخد شوية وقت عشان يخف. متشتغليش، تمام؟" قالت وقامت.
"أيوة" رديت وخرجت من الأوضة.
استلقيت على السرير و ضهري ناحية السقف وكنت بس عايزة أنام.
وأفكر إنها كانت كابوس.
بس بكرة إيه؟
إزاي هعرف أشفيه لو هو مش بيخليني؟
إزاي ده هيبقى ممكن؟
هل فعلاً هأنجح في اللي بأحاول أعمله؟
ولا كل ده هيروح هدر وفي الآخر هو هيدمرني؟
من وجهة نظر روبرت أندرسون
رجعت البيت. اليوم كله راح في إحباط بسبب موضوع ماكس و هيley وبعدين الطريقة اللي هي أعلنت بيها إن دي مراتي. بنت ال... دي
كنت في حالة غضب كلي لما رجعت البيت.
"هيley فين؟" سألت كين.
"في المطبخ يا ريس" رد.
المطبخ.
لسه بتعمل أكل.
يارب، لازم أمنعها من إنها تهتم بي.
لازم.
رحت على طول للمطبخ ولفيت إيدي حواليها. كانت خايفة بس منعتها إنها تصرخ.
كنت عايز أقولها بهدوء متتهتمش.
بس كل حاجة خلتني أكرهها في الثانية اللي شفتي فيها.
رسالة من ماكس على تليفون هيley.
يعني لسه الموضوع مستمر.
"هاي فاضية"
أيوة أكيد.
ده اللي بيسألها.
عشان إيه؟ عشان يتغزلوا ورا ضهري؟
طلبت منها تلف وشها وأول ما أخدت خطوة لورا، كل الألوان من وشها اختفت.
كنت عارف إنها بتتحرق.
سيبيه يتحرق.
خليه يوجعها.
تستاهلي، يا عاهرة رخيصة.
اتوسلت إليا إني أوقف بس أنا ماعملتش كدة.
لما اقتنعت بالشكل اللي على وشها، مشيت.
مكنتش ها أوجعها أكتر من غير ما أخليها تفسر أي حاجة، بس هي طلبت ده بنفسها.
جرحت جرحها أكتر لما حطيت زيت زيتون عليه. بدأت تعيط من الوجع.
هتعرف دلوقتي.
مش لازم تهتم.
عمري ما هقع في فخ تاني.
أبداً، وده وعد.
من وجهة نظر هيley
الإحساس بالحرقان عمره ما ساب ضهري و مكنتش عارفة أعمل أي حاجة. مكنتش عارفة أنام. كنت صاحية تماماً لما روبرت دخل الأوضة.
الخوف اتكون جوايا لوحده لما شوفته. على فكرة إنه هينام جنبي.
اتزحلق جنبي على السرير ولأول مرة لف ناحيتي. غير كدة، على طول بيبص على الناحية التانية للسقف.
كنت حاسة بنظراته ليا لأطول وقت. وشي كان على ناحية تانية وأنا نايمة على بطني.
"هيley" صوته جه بس أنا مردتش.
مش هارد... هتصرف إني نايمة.
مش في مود إني أتكلم.
"إيه اللي عاجبك في ماكس أوي كدة؟" كلماته خلتني مرتبكة تماماً.
مش. تاني.