الفصل 17: حفل توزيع الجوائز | 2 |
وجهة نظر روبرت
{فلاش باك}
بعد ما بعت الدكتور عشان يعالج هيley، رحت مكتبي.
مكتب المافيا. إم أو، باختصار.
"يا سيدي، إيرفين لسه عنده فرصة في حفل توزيع الجوائز"، كين بلغني.
"عادي"، قلت.
"فوتت الصفقة دي؛ ما أقدرش أعمل حاجة."
"يا ريس"، قال.
"اشتغلت بجد أوي... وهو-هو أخدها."
"مش محتاج تذكرني بده، يا كين"، قلت وأنا نص متضايق.
"يا ريس، نقدر نتكلم في ده.
خسرت ده بس عشان في اليوم ده كان فرحك.
تقدر-"
"خليه يكسب وخلاص!!" صرخت.
عمره ما ناقشني قبل كده.
"أ-آسف يا ريس"، قال.
صعب. كل حاجة صعبة. لحد إمتى هعيش حياتين؟
مش ممكن. هخسر في يوم من الأيام. هخسر نفسي. بتخنق كل يوم لما حتى مش عارف ليه عايش.
"روبرت"، ماكس قال.
كين طلع من الأوضة.
ماكس هو اللي أصغر مني، وكين ورون هما الأصغر من ماكس.
فبيسيبونا لوحدنا لما يدخل.
"إيه يا ماكس؟" سألت.
"هيley مش الشخص اللي المفروض تجرحه عشان تخفف توترك، يا روبرت.
بريئة."
خبطت ع الترابيزة.
هيley، هيley، هيley.
ماكس دايماً بيتكلم عن هيley.
"مش شايف إن ده غلط إنك تغري مراتي؟" سألته.
اتخض.
"إ-إزاي تفكر- يا لهوي! أنا زي أخوها!"
"متجيش ناحيتها وإلا هأذيها"، قلت بكل بساطة.
بصلي بغضب، وده بس اللي ولعني أكتر.
"ماكس، بطل الهبل ده فوراً!"
"أنا بس- أنا بس بهتم كأخ... روبرت، أرجوك.
متطلبش مني أعمل كده.
مش بتثق فيا؟ دي المكافأة إني اشتغلت معاك سنين دي كلها؟"
"أنا ريسك"، قلت.
"أول قاعدة، عمرك ما تسأل في قرارات ريسك."
"خلاص"، قال.
اتنهدت.
"على فكرة، هتاخدها بكرة، صح؟"
"فين؟" سألت.
"حفل توزيع الجوائز!"
"آه، صح. هاخدها."
"روبرت، بطل تعيش كده..."، قال.
"بتأذي نفسك بكل الطرق."
"مش بأذيها."
"أنت حتى مبتنامش! إنك تكون أحسن رجل أعمال في النهار وأكبر ريس مافيا في الليل مش سهل يا روبرت، ومتقدرش تخفي ده عني! أنت- أنت محتاج بريك من الحياة، يا روبرت!"
"أخدت إجازة يوم.
صفقة السيد سبنسر راحت.
عايز إيه تاني؟"
"صفقة واحدة مش مهمة، يا روبرت..."
"ماكس. ساعات بحس، حتى أنت مش في صفي"، قلت وخرجت من المكتب.
رحت لقاعدتي التانية عشان أشيك ع كل الأوضاع.
وبعدين رجعت البيت، أكلت فطاري عشان كانت الساعة 5 الصبح، ورجعت أشيك ع كل حاجة مرة تانية، وبعدين ماكس أخد مكانه كـ"الريس بتاع اليوم"، ورحت مكتبي القانوني.
أو إل أو، باختصار، اللي هو شركة أندرسون.
لما رجعت البيت بالليل، طلعت هي.
خلتني أحس بحاجة في قلبي اللي مش بيشتغل.
وده اللي بكرهه.
مش عايزها تخليني أحس بأي حاجة.
بكره لما بيوجع.
مات، قلبي مات، وهي بتصحيه، وده بيوجع.
بس مش عايز أجرحها عشان بس بتخليني أحس إني أحسن.
وبعدين مسكت إيدها بالراحة ورحنا الحفلة.
كل حاجة كانت بيرفكت.
كسب الجايزة اللي تحتي، تاني أحسن رجل أعمال.
كنت عارف، بس لو ما كنتش فوتت اليوم ده، كنت هزمه أكيد.
كلامه خلاني أفقد أعصابي وأخدت هيley معايا كمان.
مكنتش عايز أسيبها لوحدها عشان كانت خجولة وكل الرجالة دول...
لأ. مش مهتم بيها. مش مهتم بأي حد!
هي مراتي وعشان كده عملت كده.
وبعدين رجعت، بهدي في نفسي لأني توقعت أكسب الجايزة الأخيرة كمان.
كسبتها.
مفيش سعادة دلوقتي.
مش بلاقي أي سعادة في ده كله.
في النهاية، كانت بتبان كيوت أوي.
لأ، شيل الكلمة دي من دماغك.
كانت بتبان... ملعونة... ملعونة.
كنت عايز أبوسها أوي، بس مش عارف ليه بتجيني الأفكار دي.
متنساش أي حاجة.
متقدرش.
"متستاهلش تتحب"
"هتموت لوحدك"
"أو مراتك هتقتلك"
"لأ، مش هتاخد مرات"
"لو أخدت، هتسممك في أيام"
كل الجمل دي بتكرر في دماغي.
مش هقدر استسلم. عمري ما هعمل كده.
روبرت أندرسون عمره ما بيبوس بنت الأول.
عمره ما بيبدأ البوسة.
أبداً.
إلا في يوم الفرح طبعاً!
بس هي مختلفة.
هي مراتك.
يا عم، مش مرات.
قانوناً، آه.
(دماغي قالت)
عاطفياً، لأ.
(حاجة في صدري قالت)
معنديش قلب.
معنديش قلب خرا ولا حد قال لأ، فبوستها.
بوستها حتى لو مكنتش عايزة عشان عندي كل الحق فيها.
مش مهتم بأي حاجة.
بس كان مختلف.
مختلف عن أي حاجة حسيتها قبل كده.
مختلف عن أي بوسة خدتها.
"أنت بتلعب في قلبي، اللي مش موجود يا هيley"، قلت لنفسي عشان أول مرة حسيت بالذنب لما جريت ناحية العربية ودموع في عينيها.
روحة العربية مكانتش زي الأول.
وهي بتعيط وبتبص من الشباك، كانت بس حاجة مش مريحة.
بس، خلاص، يا روبرت.
عمرك ما تخسر.
متستسلمش.
متحسش بأي حاجة، عارف إنك مش هتحس.
عشان معندكش قلب.
معندكش مشاعر، قلبك وروحك ماتوا من زمان قوي.