الفصل 66: أسباب
من وجهة نظر هيley
لما طلعت من بيته، ما كنتش عارفة أعمل إيه. كنت مذنبـة عشان اللي عملته - لأني سبته وعشان كدبت عليه في مشاعري. بس تاني، دلوقتي مش ممكن أتوقع منه إنه يتقبلني لما أرجع كده.
كنت راجعة لبيتي على رجلي، فجأة حد مسكني من ورا. كنت عايزة أصرخ، بس هو حط إيده على بوقي ومنعني. ربط إيدي ورجلي بحبل، وبوقي بقطعة قماش.
هل أنا مخطوفة؟
لسة حاولت أصرخ بس اترميت في عربية بعنف. حاولت أخرج، بس حد شدني لجوا واتقفلت الأبواب واتحركت العربية بأقصى سرعة عندها.
حاولت أشوف مين الشخص ده، بس ما قدرتش أشوف السواق، بس شفتي الراجل اللي قاعد جنبي. بس ده كان مجرد راجل تاني.
حاولت أصرخ تاني، بس فجأة الراجل ده طلع حاجة -- استنوا لأ، يا الله! دي كانت مكنة صدمات كهربائية.
هزيت راسي بالرفض بس هو صدمـني وغبت عن الوعي.
صحيت ولقيت نفسي في أوضة منعزلة. ما كانش فيه حد، وتذكرت أول مرة غبت عن الوعي وكنت في أوضة جديدة.
لما روبرت أتجوزني.
قمت ولقيت إيدي مربوطة للسرير بسلسلة معدن. لسة روحت أبعد مسافة ممكنة، بس الأوضة كانت كبيرة، ما قدرتش أوصل لأي حتة.
صرخت لأني دلوقتي فتحت بوقي. اللحظة اللي بعدها، الباب اتفتح، واللي شوفته خلاني أتجمـد.
إيرفين هانتر.
"هاي، هيley! إزايـك؟" ابتسم بخبث وجـا قريب مني. "ما فتحتش بوقك عشان تصرخي، يا.."
رجعت لورا وبصيتله وعيني واسعة. شكلـي عرفت ليه روبرت بيكرهه دلوقتي.
"عملت كده، عشان…" جـا تاني قريب، وضـربـت الحيطة. مسـك دقني في إيديه. "عايز أسمعك بتأوهي باسمي"
عيوني اتملت دموع، ودقات قلبي كانت في أقصاها وأنا كسرت معنـى كلامه.
"ما تعيطيش، يا حبيبتي. هـكون قاسـي"
هزيت راسي بشدة. "لـو سمحت ما تعملش كده. لـو سمحت"
ابتسم بخبث. "تفتكري إني هسمعك؟ هل عشان كده خطفتك؟"
وطيت راسي، بفكر في طرق ألاقي بيها مخرج. لازم أهرب، ع الأقل هـيكون عندي فرصة.
بصيتله، وخطة خطرت في بالي. "أه… آها، في الواقع أنا كويسة في ده. بس… افتـح إيدي. وإلا هـأعمل إيه؟"
بص متردد شوية، بس بعدين ابتسم. "بنت كويسة" فـتح السلاسل، واتنهدت بارتياح.
"بتحبي العنف؟" سأل، وحسيت إني عايزة أرجع اللي في بطني في وشه.
"في الواقع… ما أعرفش. عمري ما عملت كده"
"إيه؟ بتهزري. مرات روبرت بقالها سنة عذراء؟ يا لهوي، إنتـي كدابة ممتازة من اللي شايفاه في وشك!"
"أنا… بقول الحق"
"هـاشوف ده" ابتسم بخبث وجـا قريب مني، ووهو هايشيل التوب بتاعي، جريت ناحية الباب.
"اقـفـل!!" صـرخ، والباب اتقفل في نفس الثانية.
خفت أكتر. هيقتلني دلوقتي… هو-- يا الله.
سمعت ضحكة خفيفة، ودرت. "بجد فكرتي في ده؟"
"أنا… كانت تستاهل" قولت، بحاول أمثـل إني مش أكتر شخص مهووس عايش.
"طيب" جـا وشـدني ناحيته. "دي تستاهل هي كمان"
رجعت لورا. "لو سمحت… لا" اتوسلت.
ما وقفش وزقني على السرير وهو جاي فوقي.
"لو سمحت…"
بصلي. "ليه بتقاومي أوي كده؟"
"تقصد إيه بكده! أنا… أنا متجـوزة"
"متجـوزة؟" ضحك. "شكلي عندي الحل الصح"
بصتله ببرود وهو بيرجع لورا وجاب ورقة. "امضي دي"
بصيت في الورق. "اتفاق طلاق" مكتوب فيها.
"إيه؟ لا!"
"يلا، عارفة إن لازم تعملي كده. يا تعملي ده بسهولة، يا إني…"
"حتى لو عملت كده، هو عمره ما ها يعمل كده!" بصقت، وسمعت ضحكته المضحكة. "دي لعبة إيدي الشمال، يا بت. بس اعمليها"
أخدت القلم، بس ما قدرتش أمضي.
ما أقدرش.
جـا فوقي وثبتني على السرير. القلم ساب إيدي وهو بيبوسني بعنف. "هـاكون وحـشـي لدرجة إنك تموتي. فكري في ده! طلاق أو… اغتصاب وموت؟"
الفكرة خلتني أرتعش ومضيت على الورق. ابتسم بخبث. "إنتـي كويسة بجد"
بدأت أعيط وأنا بشوف اللي عملته. لسة مضيت على أوراق طلاقنا… وغالبا هايعمل نفس الحاجة.
هو بيكرهني.
"يعني مش عايزاني أعمل ده؟" سأل وهزيت راسي. "طيب، استعدي، هنـطلع للناس"
من غير سؤال، قمت.
ما تكرهونيش، مش بنات كتير بيـقدروا يـنقذوا نفسهم من إنهم يتـغـتـصبوا في الوضع ده.
ادوني هدوم. "شكلك لازم تستني. هنروح للناس بعد أسبوع. في شوية مشاكل"
هزيت راسي. "لحد كده هـتفضلي هنا"
"إيه؟"
"أيوة. بس لو حاولتي تهربي… طيب…"
"مش هـأعمل كده" وعدت وهز راسه. "الأفضل ما تعمليش كده"
ساب الأوضة. يارب أليكس… أو روبرت يقدروا يـنقذوني.
"كويس" قـال وهزيت راسي. بقى أسبوع. لحسن الحظ، ما عملش أي حاجة. أنا جاهزة وهانـطلع للناس.
لما طلعنا للناس، طلبوا مني بس أبتسم طول الطريق، وإيرفين هو اللي كان بيتكلم. قـال للإعلام إننا بنحب بعض… وهنتجوز.
يارب روبرت ما يمضيش على الأوراق دي.