الفصل 68: حياة جديدة
وجهة نظر هيley
كنت تقريباً على وشك الإفلاس لما شفتي… أليكس هو عدو روبرت.
كل هالسنين، كل هالمدة، كنت عايشة بين عدوين.
بس، طيب ليش أليكس خلاني أتزوج روبرت بالبداية؟ لو كانوا أعداء… ليش ما وقفني؟
يمكن إنه انضطر.
بس لأ.
اليوم، أليكس كسر قلبي.
مو بس خبّى هالسر الكبير، بس كمان… سوّى كل شي معي.
من إنه يخلي ماكس يتعاطى ذاك الشي، لين إنه سمح لإيرفين يلمسني.
هو عار علي. وروبرت؟ هو اللي أنقذني كل مرة.
'إيش تفكرين؟ أطلقي النار على روبرت!' طلعت من أفكاري لما سمعت أليكس يقول شي لي. ما سمعت، أو ما بغيت أسمع. بس وجهت مسدسي عليه مرة ثانية. أليكس.
'إيش؟ لأ، يا أختي. هو اللي يسبب لك الألم!' حاول يقنعني بس بأخذ نفس عميق، ضغطت على الزناد.
الرصاصة جت مثل السهم وصقعت بصدره.
'أنا… أنا أطلقت النار على أخوي' بكيت بينما روبرت قرب مني أكثر وحضني. كل شي تمام… كل شي--"
'أنا أطلقت النار على أخوي' كررتها كأنها صدمة بالنسبة لي، لشخص ما عمرها أطلقت نار حتى على عدوها.
'هيley…' مسك وجهي بين يدينه.
'س-ساعده، تكفى. أنا… ما أقدر أخسره. بيتحسن، بيصير إنسان أفضل. بس ما عندي أحد. لو هو بعد بيروح، ما بيبقى أحد، تكفى'
'راح… راح' ابتعد.
'اتصلوا على 911' قال للناس اللي حواليه بينما يأمر رجاله الثانيين بشي.
اللحظة اللي بعدها، كل الجثث الميتة أخذوها لمكان ما وبس جسم أليكس بقى على القماش.
'خذوه برا. ما نقدر نخلي 911 تشوف كل هالدم على الأرض' أمر روبرت و أليكس انسحب برا. كان شكله عايش، بس…
'بيكون بخير' همس لي وطلع.
تبعته وقريباً وصلت سيارة الإسعاف. أخذوا أليكس وطلبوا منا نتبعهم بسيارتنا لأن عندنا وحدة في المكان.
وصلنا للمستشفى و أخذوه لغرفة الطوارئ. قالوا إنه يحتاج عملية وعندهم دكتور كويّس.
كنت واقفة برا الغرفة و تقريباً كنت راح أبكي. وايد أشياء صارت اليوم. أول شي، عرفت إن أليكس هو اللي أمر ماكس يسوي كذا معي؟ أخوي بنفسه يبيني أتعرض للتحرش؟ وبعدين إيرفين. بعد يشتغل مع ني-- أليكس. يعني هذا يعني إنه بعد أمره--
'هيley…' سمعت و رفعت راسي و لقيت روبرت واقف قدامي. 'أنت بخير؟'
'أنت كنت تعرف؟' سألت لأنه ما بدا مصدوم ذيك الساعة.
'إي-إيه…'
'ليش ما منعتني وقتها؟ ليش ما منعتني إني أروح معه؟'
طالع فيني بعجز. 'لأنه… يا ربي، هيley، فكرت إنه مستحيل يجرحك!'
طالعت فيه وبعدين بعدت نظري.
مو غلطان، مين ممكن يفكر إن أخ ممكن يجرح أخته، و بهالطريقة؟
'آسف' همس. 'كان المفروض…'
درت عليه وحضنته. 'يوجع، يا روبرت. هو- هو بجد؟'
ابتعد وأمسك وجهي بين يدينه. 'إيه، أعرف إنه صعب. بس… راح تتجاوزين'
هزيت راسي. أنا… ما أعرف إيش أسوي أو في مين أثق بعد.
مر يوم وخلصت عمليته قبل كم ساعة. ما راح أقابله، ما أبغى.
بس الممرضة جات لي. 'أخت أليكس؟'
'إيه'
'يبغاك تشوفينه'
بتردد، تبادلت نظرة مع روبرت. هو بعد كان هنا طول الوقت. هز راسه و بعدين دخلت جوه.
قفلت الباب وراي وتحركت باتجاهه. عيونه تقريباً كانت مقفلة، بس كان صاحي.
'هيley…' همس. 'أنا آسف'
'آسف؟ أنت، أنت-- يا ربي، اترك هذا' تنهدت بضيق.
'أنا أعرف هيley و أنا- أنا آسف! كنت أعمى. ما كنت أدري إيش كنت أسوي. أنا-راح أتحسن. تكفين، فرصة ثانية'
تركت الغرفة.
فرصة ثانية، يا أليكس؟ أنت كسرتني تماماً.
بعد ما طلعت، شفتي روبرت للحين هناك. 'هي' وقف.
'هلو'
'إيش قال؟'
'إنه… إنه يحتاج فرصة ثانية وإنه راح يتحسن…'
تنهد. 'إيش راح تسوين؟'
'ما أدري…'
'عندي أخبار' قال وطالعت فيه. 'أمي، قاعدة تستعيد وعيها. روحي شوفيها. تعالي معي'
قلبي طار من الفرح لما سمعت كلامه وهزيت راسي، ورحت معه للمستشفى.
رحت لغرفتها و أخيراً، كنت راح أقابلها وهي كويسة.
'أنت بخير يمه!' قلت بحماس.
ربّت على وجهي. 'شكراً يا حبيبتي. أنا بخير'
ابتسمت. 'وين أليكس؟'
كل الألوان تلاشت من وجهي. ما أقدر أخليها تعرف أي شي. أي شي يعني أي شي بالمرة. ما أقدر أقولها عن روبرت، ما أقدر أقولها عن نيقولسون. إيش لو ما قدرت تتحمل؟ هي مريضة قلب.
'أمم…'
'هو في لندن' تكلم روبرت. الحمدلله، هو سواها.
'وأنتِ…؟' سألت أمي. طالع فيني بينما أنا ما قلت شي. 'صديقة! أنا صديقة لها'
'أوه' قالت و تنهدت. 'أنا سعيدة. أخيراً، أنا بخير!' أعلنت.
وجهة نظر روبرت أندرسون
شفتي ابتسامة وايد حلوة على وجه هيley-- من النوع اللي عادةً ما يكون موجود. ما أقدر أخسرها مرة ثانية.
تركت الغرفة و طلعت برا. 'قررت' قالت هيley.
'إيش؟'
'أبغا أعيش مع أليكس وأمي… أنا-أبغا أبدأ من جديد. أتظاهر كأن… كل هذا ما صار'
انصدمت، بس كنت متضايق أكثر. راح تتظاهر كأننا ما كنا موجودين؟ أنا-أنا أعرف، كان تمثيل، بس ما طورت أي شعور لي؟
يعني ولا شي؟
'أ-أوكي' قلت وابتسمت لي.