الفصل 32: أولاً، ثق بي
من وجهة نظر هيley
خرجت لغرفتي بعد ما مشى.
طيب، على كلامه، بيحاول يثق فيني. شكله عنده مشاكل ثقة.
المهم، رجعت غرفتي. جلست، والجوال لفت انتباهي مرة ثانية. لازم أرجعه.
أغلب الظن برجع بكره.
اليوم كله وأنا جالسة بالغرفة وهو غالباً بغرفة ثانية. ما كان عندي شي أسويه طول اليوم، فسويت شوية شغل من اللاب توب حقي. هذا شي كويس عشان يمر الوقت.
بالليل، حضرت العشا. ما كنت أدري إذا بياكل أو لا. بس الأكيد إنه ما أكل من زمان. فحضرت اللي أتقنه، و وأنا رايحة لطاولة الأكل، هو كان هناك بالفعل.
زين، لأنه كان مهمة صعبة إني أناديه.
جلس بهدوء، وأنا بعد. أكلنا من غير ما نقول شي.
"بكرة بنروح للمستشفى" سمعته يقول.
"أوكِ،" رديت.
بعدين قام ورجع لغرفته.
رجعت أنا لغرفتي. ايوه، أخذت غرفة ثانية، وتمددت، أدعي لماكس يكون بخير… ولروبرت يثق فيني.
اليوم اللي بعده
وصلنا المستشفى والدكاترة قالوا لنا إن دكتور سميث وصل وبإجراء العملية لماكس حالياً.
شفتي اهتمام بماكس بعيون روبرت. كأنه يحس بالمسؤولية تجاهه.
"روبرت،" قلت. "كل شي تمام. الحين دكتور سميث بيخلي كل شي كويس."
نظر فيني وهز راسه. "أتمنى،" قال.
تنهدت وانتظرت لما تخلص عمليته.
بعد ساعات كثيرة، نادونا. رحنا أنا وهو وقابلنا الممرضة.
"الدكتور بيطلع بأي لحظة،" قالت.
هزّينا راسنا، وبلحظة، طلع دكتور سميث.
ايوه، كان عنده بطاقة الاسم. ما تقابلنا فيه قبل.
"السيد ماكس؟" سأل.
"نعم،" رد روبرت.
هز دكتور سميث راسه وابتسمت ابتسامة خفيفة على شفايفه. "العملية نجحت!" قال.
سمعت روبرت يتنهد براحة. "هذي أخبار كويسة. متى بيفوق؟"
"نتوقع بهالشيء خلال ساعتين. بنعلمكم، وتقدرون ترجعون-"
"لا. بننتظر هنا،" قاطع روبرت.
"مثل ما تحبون،" رد الدكتور.
هز روبرت راسه، وبعدين رحنا لغرفة الانتظار. أتمنى ماكس وروبرت يرجعون كويسين. هذا الوضع مو كويس، اللي قاعد يصير.
"السيد ماكس فاق،" علمتنا الممرضة، ووجيهنا نورت.
"روحي أول،" سمعت روبرت يقول لي.
"ايش؟ أنا!؟" سألت.
"ايوه"
"روبرت… أحس إنك لازم تروح… لأنه-"
"عندكم علاقة صداقة نقية معه. متأكد إنه بيفرح يشوفك،" قال.
"تثق فيني بهالشيء؟"
"ايوه،" قال.
ابتسمت وهزيت راسي. "شكرًا"
رحت لغرفة ماكس، وكان ممدد وعيونه مغمضة.
"مرحباً،" قلت. نظر فيني وخطوط التوتر عبرت جبينه.
"هيley… روبرت ب-"
"هو اللي ارسلني. مو معصب،" قلت.
نظر فيني بعدم تصديق وبعدين تنهد. "أوكِ"
"كيف حالك؟"
"أحسن، أحس،" قال.
"همم… كويس"
"شكراً. روبرت هنا؟"
"ايوه، هو هنا. بيقابلك بعدي"
"هو؟ مو مصدق. فكرت إنه يكرهني"
"خاطرت بحياتك علشانه، ماكس،" قلت. ابتسم.
"وعدتك. وهو مديري. كانت واجبي"
"انت بجد كويس، ماكس،" قلت. "الحين لازم أمشي. روبرت بيجي"
"ايوه، شكراً"
"باي ماكس"
"باي،" ابتسم.
تركت الغرفة وشفتي روبرت واقف.
"هو بخير. روح، قابله"
"ايوه،" رد وراح لغرفة ماكس.
من وجهة نظر روبرت
رحت لغرفة ماكس. وقفت وشفتيه يتصلب لما دخلت الغرفة.
"ماكس،" قلت.
"مرحباً يا مدير،" قال.
"روبرت. نادييني روبرت،" قلت.
تفاجأ مرة.
"تسامحت؟" سأل.
"ماكس… أكيد"
ابتسم.
"شكراً"
"آسف ماكس،" قلت.
نظر فيني بصدمة وهو يدرك كلماتي في عقله. بجد اعتذرت لشخص لأول مرة.
"أ-ايش؟" قال.
"أنا آسف ماكس لإني شككت فيك. لإني دمرت علاقتكم النقية والحقيقية مع هيley. انتوا أصدقاء، فهمت"
ابتسم أكثر.
"مو لازم تقول آسف، روبرت"
لقيت عيوني تدمع لأني بجد قاعد أتأثر الحين.
ما قال شي، ووقفنا بصمت مريح.
"متى بطلع من المستشفى؟" سأل.
"غالباً خلال أسبوع أو أسبوعين"
"بس أنا طلعت علي رصاصة وحدة بس"
"طلعت عليك رصاصات كثيرة مؤخراً. فارتاح،" قلت.
"شكراً، روبرت"
"باي،" قلت.
"باي روبرت،" قال بنبرة رسمية، وتركت.
رجعت لهيley.
"يلا نروح البيت،" قلت.
"كم بيطول هنا؟"
"أسبوعين غالباً"
"اووه،" قالت، وبعدين رحنا لسيارتي ووصلنا البيت.
راحت لغرفتها، وبعدين جتني بعد شوي. "الجوال،" قالت وأعطتني الجوال اللي أعطيتها إياه.
"ليش تعطيني هذا؟" سألت.
"ما تبيني أرجعه؟"
"ليش أعطيك إياه لو أبغاه؟"
"بس… فكرت إنك أعطيتني إياه لأن ذيك المرة… كان، تعرف؟ خطر"
"لا. احتفظي فيه،" قلت. ابتسمت.
"بس لا تتواصلي مع أي شخص. أتمنى إنك تحصلين على فرصة زيادة تخليني أثق فيك بهالشيء"
"ايوه… أكيد. شكراً،" قالت ومشت.
من وجهة نظر هيley
كنت سعيدة إنه خلاني احتفظ بالجوال. ما بتواصل مع أي شخص، وأتمنى يثق فيني بعد هذا.
المهم، حملت شوية ألعاب!
ايوه، أشياء طفولية، بس لازم أسوي شي بوقت الفراغ.
بديت ألعب شوية ألعاب وأسوي شوية أشياء. خلصت من تخصيص جوالي ولقيت شوية وصفات جديدة بعد.
لما جاء الليل، سمعت خطوات، ودخل الغرفة. ناظر فيني مرة، وطلع يتروش. بعد شوية لحظات، طلع، وكنت صاحية على الآخر.
نام جنبي. "لسه صاحية؟" سأل.
"ايوه…" قلت.
"ايش صار؟" سأل.
أحياناً، يتصرف بلطف حقيقي.
"أنا… امم… اترك الموضوع"
"قولي"
"أ-أبغى أقابل أليكس،" قلت.
نظر فيني، وعرفت إنه بيعصب.
"أوكِ. متى؟"
طيح فكي. "بتسمح لي؟"
"ايوه،" قال. "متى؟"
"أي وقت،" قلت.
"بكرة؟"
"بجد؟ أكيد! شكراً!"
"ايوه. بس لا تهربين"
"ما بهرب،" رديت بابتسامة خفيفة.
همهم، وبعدين نمنا.