الفصل 41: 'رهاب الليل'
وجهة نظر هيley
[فلاش باك]
صحيت وشفتي الساعة. متأخرة جدًا عن روتيني! على أي حال، قمت ولقيت ورقة جنبي.
"هاي هيley، أحب أقضي اليوم معاكي، بس لازم أروح للشغل. حأرجع بأسرع وقت ممكن. انتبهي على نفسك، باي~"
ابتسمت للورقة ورحت أخد دش. كتير أشياء اتغيرت من إمبارح، مش كده؟
دلوقتي بيكتب ورق وبيقولي إنه عايز يقضي وقت معايا.
وإلى إمبارح، كان يراهن إني ما أقدرش أخليه يقضي دقيقة معايا بمزاجه.
على أي حال، بعد الدش، طلعت وبدأت أستخدم جوالي. مؤخرًا عملت حساب على إنستغرام كمان. ما أدردش بس... بتعرفوا، لقتل الوقت.
قرأت كمان شوية كتب كانت موجودة هناك، والوقت طار. أحب القراءة كتير. بدأت كمان أقرأ بعض الروايات أونلاين، على كيندل، وهيك.
بعد ما خلصت كل شي، بصيت على الساعة. بدري، ما أعتقدش إنه حيرجع قريب. فقررت أستخدم جوالي شوية كمان. وقتها وصل.
تفاجأت شوية إنه وصل بدري أوي، بس كنت سعيدة كمان. قعدنا ودردشنا شوية. حتى خلاني أأكله. كان زي... إنه شخص مختلف تمامًا. ما أقدرش أصدق إن حد ممكن يتغير بالشكل ده.
في النهاية، لما رحنا الغرفة، ولما باسني، كان مختلف أوي عن أي بوسة شاركناها. كل مرة، كنت أحس بقشعريرة، كنت أحس بالاشمئزاز. بس المرة دي، كان زي... أنا في الجنة.
[نهاية الفلاش باك]
رجعنا للسرير بعد اليوم الجميل. ما كانش جميل أوي، بس من الورقة للبوسة، حسيت بوجوده معايا طول اليوم.
صحيت ولقيته نايم جنبي. هو فعلًا وسيم لما يكون سعيد، والوسامة دي هي اللي بتخليه خطير لما يكون غضبان. يعني، وشه. عينيه حلوة أوي زي ما لاحظت كتير. منخاره مثالي ومتناسق وشفايفه جميلة وأوي لدرجة البوس. خط فكه رائع، وصدقوني، أي حد حيقع في حب الإله ده.
أيوة، أعرف كل العبارات دي، اللي بتقولنا إن "الطبيعة أهم من الوجه في الحب"، بس بصراحة، شكله قاتل. يعني، أوكي، طبيعته ما كانتش "الأحسن" من الأول، بس مش لطيف دلوقتي؟
شعره دلوقتي منفوش وما قدرتش أقوم، أخدت إيدي بهدوء ولمست شعره، مسك إيدي.
يا لهوي، كان صاحي وكنت ببص لمدة عشر دقايق، حرفيًا.
فتح عينيه بهدوء ولعنة، هنا وقعت تاني في حب العيون البنية الحلوة دي.
'عاجبك اللي بتشوفيه؟' سأل وهو ماسك معصمي بقوة.
'أممم... أ-أنا بس... شعرك مش مظبوط، فـ...'
'أنا نايم. شعر حد ما بيبقاش مظبوط لما ينام' هتف وهو بيترك معصمي وبيطلع على السقف.
'يعني، ولا حتى شعري؟' سألت وأنا أقعد.
عينيه دارت عليّ شوية وبعدين هز كتفه. 'أيوة'
لفيت عيني ورايحة على أقرب مرآة، شفتي نفسي.
شعري شكله تمام.
'أنتِ--'
لما لفيت، النور طفى والظلام حاصرني. 'روبرت؟' سألت وأنا بستخدم إيدي عشان أوجهني في الغرفة.
'هيley... خليكي مكانك. ما تخرجيش من الغرفة' قال وسمعت خطوات في الغرفة.
النور اشتغل في الثانية اللي بعدها وتنهدت بارتياح.
'عندك فوبيا من الليل؟' قال روبرت وهو جاي نحوي.
'لا... بس، بتعرف. الكل بيخاف من الضلمة'
'لأ، ما فيش حاجة زي كده' غمزل وجاي أقرب. 'أنا على الأقل ما بخافش. فكلميني لما تكوني في مكان ضلمة'
ابتسمت له. 'اتغيرت، بتعرف ده؟' سألته وإيده طلعت عشان يرجع شعري ورا وداني.
'قلتلك. أنتِ بتغيريني' رد وابتسم لي.
ابتسمت وضحكت بخفة. 'يلا ننزل' قلت وهو هز راسه. بعدين روحنا نتنشط أولًا وبعدين نزلنا تحت.
الفطور كان جاهز بالفعل، فما فيش مشكلة. 'عايزة أروح الشغل معاك' قلت.
'لأ. الأسبوع الجاي' قال وهو بنقوم بعد الفطور.
'بس، روبرت--'
'لو سمحتي هيley' قال وأخد أغراضه.
'أوكى، يا ريس'
'أيوة، صحيح! نسيت إني الريس بتاعك' ضحك وفحص ساعته. 'باي'
'باي يا ريس!'
'بس كلميني روبرت' وقف وقال.
'أوكى، روبرت. ارجع قريب... واليوم، كل غداك!' قلت وهربت على غرفتي، تاركة روبرت محتار ورايا.
بعد ما راح للمكتب، قررت أجهز له شي. ما أعرفش إيه بيحب، فممكن أعمل أي شي بينور قلب الإنسان.
فقررت أقابل أطفال الملجأ معاه. أطفال. الكل بيحبهم، مش كده؟
فحددت موعد مع الملجأ وقلتلهم إني عايزين نديهم شوية تبرعات وإني عايزين نقابل الأطفال.
قفلوا الخط وهم بيقولوا لو عملنا كده، مستقبلنا حيكون جميل.
أنا سعيدة أوي، حتى لو ما فيش حاجة بتحصل، متأكدة إنه حيحب يقابل الأطفال دول. حيسعدوه أكيد. شغل كويس.
أوه أيوة، سمعت كمان إن ماكس حيمشي بكرة. هو كويس تقريبًا دلوقتي. انضرب بطلق نار كتير في الشهور اللي فاتت. أتمنى يكون بخير دلوقتي.
كل شي كويس بينا... يعني، بيني وبين ماكس. روبرت ما بيفهم غلط علاقتنا دلوقتي. أنا سعيدة بده كمان.
كل اللي مش سعيدة فيه هو... عايزة أقابل أمي.
وحأسأله عن ده قريب. وشي فيا بيقولي إنه حيسمح لي.