الفصل 44: العودة إلى العمل
بعد أسبوع
من وجهة نظر هيley
كنت أجهز نفسي بعد أيام كثيرة، راح أقدر أروح للمكتب. اشتقت لمكتبنا مرة، و ودي أقضي شوية وقت أشتغل فيه.
حتى لو وديت أصير دكتورة قانونية، ما أقدر أحقق حلمي بعد. سألته عن هذا مرة، و رفضني مضبوط. حتى لو إنه تغير من بعدها، بس أعتقد إنه يذكر إن الشغل مو الشيء اللي دايم ودي أسويه و إن عندي أحلام ثانية أبي أحققها.
على العموم، كنت سعيدة إني أطلع من البيت هذا و أرجع للشغل أخيراً. سويت ذيل حصان بسيط و لبست لبس رسمي بسيط. نزلت تحت و شفتيه مسند على الكنبة.
"مرحباً" ناديته و رفع راسه و ابتسم. "فطور؟" سألت.
"طيب، من بكرة" رد علي و جلست جنبه. "تقدرين تسوينه من بكرة. الحين الوقت أحسن بكثير، مو كذا؟ و إلا، كان لازم تسوينه في الصباح الحلو."
"هاها، أتذكر..." تهت أتذكر كل شيء صار لما سويت له أكل.
"يا..." قال و حط يده على كتفي. "أدري... هذا..." قال.
"عادي. هذا في الماضي" طمنته، و اللي بدا كأنه تطمين لنفسي أكثر.
"زين. الحين خلينا ناكل" قال و الطباخ قدم أكلنا، و أكلناه بسعادة. كان مرة لذيذ كالعادة.
"انزلي، راح أنتظرك" وقف و أنا للحين آكل. "في السيارة."
"تمام، روبرت" رديت، و ابتسمت، و طلع من الغرفة.
أكلت بقية الفطور، و احتفلت بالسعادة الجديدة، نزلت تحت و جلست في المقعد اللي جنب السواق جنبه.
مشوار لمكتبه كان كويس و مريح، حتى لو ما تكلمنا بشيء.
كل مرة، السكوت اللي مو مريح يخلي كل شيء أسوأ. أتوقع الأفضل إني أفتح قلبي و بس أسترخي.
"وصلنا" سمعته و طالعت في المبنى اللي أعرفه.
طلعت من السيارة معاه و تبعته جوا، و أتأكد إني أقول مرحباً لأي أحد أقابله.
كنت في مكتبه الحين، لأنه كان 'شخصياً' يشرح لي وش صار في كل هالأيام اللي ما كنت موجودة فيها.
"إذاً، تأكدي إن الصفقة هذي--"
"روبرت" قاطعته. "بصراحة أي أحد يقدر يشرح كل هذا. تضيع وقتك" قلت و تنهد.
"ودي أقضي وقت معاك و بهذا، أنا بعد أسوي شغل."
"لا، ما تسوي. كان من زمان قدرت تدير كل شيء" قلت و قمت من الكرسي اللي كنت قاعدة عليه مقابله.
"هيley... ما ودي أضايقك أكثر" قال و قام هو بعد. "فقط زاندر يعرف كل شيء غيري و هو مو ودود مرة."
"ما أبي ناس ودودين مرة يشرحون كل شيء لي، روبرت. أحتاج بس شوية معلومات و أقدر أجيب تفاصيل ثانية مع الوقت."
"تمام، هيley. روحي سوي شغلك. و صح، عندي مهمة لك. من الحين، لازم تقنعين بعض العملاء اللي انسحبوا بسبب الخسارة اللي واجهناها مؤخراً."
"تمام."
"راح أوفر لك عناوين البريد الإلكتروني بنفسي--"
"روبرت، مرة ثانية؟ عناوين بريدهم و معلومات الاتصال موجودة في العقد. أنا راح آخذها بنفسي. لا تقلق" قلت و تنهد و جلس مرة ثانية على الكرسي.
"تمام هيley، ما أحد يقدر يفوز عليك."
"بصراحة؟" رفعت حاجب و انحنيت على الكرسي من الخلف.
"لا تنحنين على الكرسي، يا غبي" قال، و صرت واعية لنفسي، و فجأة رجعت للخلف.
"أمم..." قلت و أنا محرجة.
"عادي. الحين لازم تمشين" قال. "و لا تبينين؟" غمز لي.
"هاه، روبرت!" صرخت و طلعت من الغرفة.
تغير الكثير. آخر مرة اشتغلت هنا؛ كان كل شيء مرة مختلف. و الحين، كأني في عالم جديد كلياً.
جلست على كرسيي في مكتبي و طالعت في الملفات، و بديت شغلي.
كان وقت الاجتماع و رحت لمكتب روبرت عشان أذكره. هز راسه و طلع.
"أبيك تديرين كل شيء في هذا الاجتماع. ما راح أتكلم بكلمة" قال و إحنا في طريقنا لغرفة الاجتماعات.
"ب-بس روبرت، كيف!؟ ما جهزته كويس!" صرخت.
"ولا أنا. ما لمست حتى ملفه" قال و وصلنا الغرفة.
"بس--"
"بالتوفيق" قال و فتح الباب.
دخلنا جوا و قدرت أشوف قطرات عرق تتكون على جبهتي. ما ودي أخرب هذا.
طالعت في العميل. هو راي هافنر. واحد من العملاء اللي أقنعته اليوم الصبح بس.
جلسنا و شرحت خطتنا كاملة. كنت خايفة شوية، بس لما الكل فهم كل كلمة قلتها، أتوقع، كنت واثقة.
كملت العرض التقديمي مثل المحترفين و قدرت أسمع التصفيق.
روبرت صفق لي أول شيء و بعدين السيد هافنر انضم.
"طيب، الخطة تبدو مهمة و مبروك، أنا مستعد أستثمر و أوقع العقد" قال و روبرت طالع فيني و ابتسم.
أعطيناه الأوراق و وقع.
"يسعدني أتعامل معاك" قال له روبرت.
"بالمثل" قال و طلع من الغرفة.
تنهدت لما طلع من الغرفة و طالعت في روبرت. فجأة سحبني قريب و بدأ يبوسني مثل المجنون.
"ر-روبرت، إحنا في المكتب" قلت، و بعدت شوية.
خلاني على المكتب و لما بعدت شوية، ابتسم. "مكتبي أنا" قال و باسني أكثر.
ما أدري ليش يحب يبوسني كثير كذا.
دايم أذوب لما يبوسني. إذاً، أدري... هذا حب.
بس هو؟
هل يحبني؟
هل يحبني؟
بدري مرة أقرر أي شيء.
إذا كذا، ممكن يكون إعجاب أو هوى.
بس مرة ثانية، أنا مو أحد عنده جسم كويس مرة. ما يقدر ينجذب لي بالطريقة هذي.
و أنا بعد مو جميلة كذا.
أنا امرأة طبيعية.
بعد و باس جبهتي. "أعتقد إني قاعد أطيح في حبك" همس.