الفصل 46: إيرفين هانتر
وجهة نظر روبرت
الاجتماع بتاع بكرة صفقة لازم نعملها مع جمعية هانتر. دي مش فكرتي، ولا فكرته هو، بس لازم نتقابل علشان نطور نظام أمان خاص يساعد البنتاغون في الأمن القومي.
بما إننا شركتين رائدتين، وصدفة، شركة تصنيع أمنية، طلبوا منا خصيصاً إننا نتحد ونعمل ده شخصياً.
كان ممكن أرفض العرض، بس كوني رجل أعمال شاطر، مش ممكن أخلي مشاعري الشخصية تعطل سمعة شركتي أو سمعة أي حد تاني، ولا ممكن أخلي الأمن القومي في أي خطر. عشان كده، قررت أوافق. بس أنا بكره إن إيرفين وأنا دايماً... عشان كده عايز هيley تحافظ على كل حاجة بكرة وأنا عارف إنها قدها.
رجعت على أوضتي ولقيتها بتشتغل على اللاب توب بتاعها.
'شغل؟' سألت وأنا بقعد جنبها.
'همم... أيوه. روبرت، اجتماع بكرة أهم بكتير من أي اجتماع في السنة دي كلها. متأكد إنني أقدر أعمل ده؟' سألت و أنا بس ابتسمت لها.
'هيley، تقدري تعملي ده. بس خليكي واثقة في نفسك'
'كنت بفكر إزاي أبقى زي جيسيكا سنايدر. دي سكرتيرة شخصية رهيبة' قالت.
'بجد، هيley؟' قلت وأنا دلوقتي في وضعية نوم أكتر. 'حتى ما تفكريش إنك تبقي زي حد تاني. أنا عايز هيley كاميرون كـ سكرتيرة شخصية بتاعتي. زيادة على كده، بكرة، خليكي زي ما إنتي. قدمي الموضوع بالطريقة بتاعتك. ده اللي بيخلي الموضوع أحسن' قلت وعنيها نورت.
'فاكر؟'
'أنا عارف' رديت، وأنا دلوقتي تماماً في وضعية نوم. 'ودلوقتي، نوم. ما ترهقيش نفسك. إنتي حضرتي بما فيه الكفاية، ما تذاكريش أكتر'
'بس كل ما أعرف أكتر، أروق أكتر' قالت وبصتلي بعلامة استفهام.
'مش في البزنس، القواعد مختلفة هنا. لو ذاكرتي في ده كتير أوي، مخك هيدمج كل المعلومات و الله أعلم لو هتقولي إن نمو الإنتاج في 2030 كان 51% وفي 2001 هيبقى 80%' قلت وضحكت.
'دي هتبقى ميزة كبيرة!
'مش عايزك تعملي كده، عشان كده دلوقتي، نامي وارتاحي' قلت وهي هزت راسها، وقفلت اللاب توب وحطته على جنب.
بعدين إتمددت وحضنتني.
'إنت قولت... إنك فاكر إنك بدأت تحبني؟' سألت.
'أيوة' رديت بأمانة.
بصتلي ورفعت راسها وأنا بصيت لها. ابتسمت وباستني.
دي كانت أول مرة بس، هِي اللي بدأت البوسة، بإرادتها. ابتسمت وبُستها تاني.
نِمنا بعد كده علشان بكرة هيبقى يوم متعب.
وجهة نظر هيley
صحيت ولقيت إنه مش جنبي. فهمت إني نمت أكتر تاني، عشان كده قمت وشفتي الساعة.
الساعة 7 الصبح.
طيب، فاكرة إن مش كتير أوي.
على أي حال، جهزت ونزلت تحت. قلت للطباخ تاني إننا مش محتاجينه يطبخ أي حاجة من دلوقتي، عشان كده ممكن يمشي.
مشى وبدأت أعمل فطار. لما خلصت، روحت على السفرة ورتبتها. هو لسه ما رجعش ولا جه هنا، عشان كده فكرت إنه مش في البيت.
كلمته و رد على طول.
'صاحية؟' سألني.
'أيوه، من زمان أوي. الفطار جاهز، هتيجي إمتى؟' رميت عليه سؤالي.
'إنتي عملتيه؟' سأل.
'أيوة' رديت وأنا رايحة على المطبخ تاني.
'طيب... في 10 دقايق؟'
'اوكيه، تعالى بسرعة' رديت وهو وافق.
قفلت المالمة وبدأت أفكر في حاجات.
حاجات زي... مش دي الحياة اللي كنت بحلم بيها دايماً؟
إيه اللي ناقص؟
عيلتي.
أنا عارفة، بيقولوا إنه بعد الجواز، بتبقى إنت وزوجك وعيلته، اللي ليك، بس لأ، أنا مش موافقة معاهم.
اللي جابتني للدنيا، اللي ربتني، مش ممكن تتنسي بسهولة.
بس عايزة أقابل أمي. والنهارده ممكن يكون وقت كويس إني أسأله... لو ما غلطتش في عرض المشروع.
خليكي متفائلة، يلا!
قلت لنفسي ورجعت على الصالة واستنيته.
جه بعد 9 دقايق وابتسم لي. 'جيت أسرع بدقيقة'
ضحكت على سلوكه الظريف إنه جه 'أسرع بدقيقة'. بعدين قعدنا وأكلنا فطار.
'دي بتتاكل من كتر حلاوتها. هتعمليها بانتظام؟' سأل وهو بياكل أكله.
'أيوة أكيد لو عجباك أوي كده' قلت وأنا باكل بتاعتي.
'أكيد، بتعجبني. مفيش أحسن من كده!' قال وأنا ابتسمت.
'إنت لطيف أوي' قلت.
'شكراً'
بعد ما خلصنا الأكل، بصيت على ساعتي. كان عندي شوية وقت زيادة.
طلعت فايل إيرفين هانتر. أنا فاكراه؛ هو اللي أخد جائزة تاني أحسن رجل أعمال في السنة، وأيوة! هو اللي جنن روبرت.
يمكن ده السبب إنه عايزني أنا أعمل ده.
وهعمله.
و ده كمان من غير أي أخطاء.
روحت على العربية، والفيل في إيدي لسه. قرأت فايل المشروع بتاعي كله تاني، وهو كان سايق عربيته على المكتب.
لما وصلت المكتب، قالي إننا لازم نروح لمكان تاني للاجتماع، علشان إيرفين ما وافقش يجي هنا، وبما إننا الشركة الرائدة، مش بنروح لشركات تانية علشان العقود.
قالي إن الاجتماع مترتب في أوضة فندق، معروفة باسم غرفة مؤتمرات. دخلنا ولقيت نفسي وجهاً لوجه مع إيرفين هانتر وراجل كبير، يمكن أبوه.
'أهلاً، يا سيد روبرت' الراجل الكبير كان سريع في الكلام. 'أنا مارك هانتر'
'أهلاً، يا سيد مارك' رد روبرت. 'و يا سيد إيرفين'
'أهلاً، يا سيد روبرت' رد إيرفين. 'وإنتي...؟' سألني.
كل العيون كانت عليا، مستنياني أجاوب.
إيه إسمي؟
إيه هو؟
مش عارفة إسمي!؟
يا لهوي، التوتر بيغلب عليا!
'هـ هيley كاميرون' اتكلمت أخيراً. 'السكرتيرة الشخصية بتاعته'
'أوه، أهلاً يا آنسة هيley' قال.
'في الحقيقة--' قاطعني روبرت.
'دي مدام. مراتي' قال.
إيرفين بين شوية مفاجأة، بينما الراجل الكبير فضل زي ما هو. 'أوه، كويس إننا نعرف' قال.
'أيوه' رديت.
'طيب، إمتى اتجوزتوا؟' سأل إيرفين روبرت، بينما هو كان مش مهتم بالرد على أسئلته.
'مش هنا عشان نكتب سيرتي الذاتية. ممكن نناقش مشروعنا؟' قال روبرت ببرود وإيرفين ابتسم بخبث.
'أكيد' رد وأخدت نفس عميق.
أنا أقدر أعمل ده.