الفصل 29: تضحية ماكس
وجهة نظر روبرت
كنت حرفيًا مش طايق نفسي لما جه ماكس. أنا بجد مش واثق فيه دلوقتي.
على أي حال، كنت لسه بحاول أبين إني قدها وأقدر أحاربهم، مع رجالي طبعًا، بس بجد ما كنتش قدها.
سمعت ماكس بينادي باسمي، بس افتكرت إنه بيشتتني. أو حتى لو ما افتكرتش كدا، ما كانش عندي وقت حتى أبص عليه. كان فيه سلاح كتير بتدور على الوقت المناسب عشان تضربني.
بس بعدها سمعت طلقة نارية ورا ضهري. الطلقة دي ما ينفعش تفوت، وصوت السلاح أكد إنها مش من رجالتنا.
ف، لفيت وشي ولقيت ماكس واقع وده كسرلي قلبي.
هل أخد الطلقة عشاني؟
اتجننت. بدأت أضرب نار بسرعة أوي وبعدها بشوية رجالي انضموا للمعركة. كنت سريع في إني أخلص على الأعداء بمساعدة الكل.
بعد كدا، انحنيت. عيون ماكس كانت مفتوحة، بس شكله ما كانش قادر يتكلم أي حاجة.
"اهدأ، ماكس. الإسعاف جاية" قلت له.
وكان بيبتسم؟
مستحيل أفهم الراجل ده. بعد كل ده، بيبتسم؟
الإسعاف جت وأخدته للمستشفى. قررت إني أخد هيلي معايا ونقابلهم في المستشفى كمان. شوية من رجالي راحوا مع ماكس عشان يخلصوا الإجراءات.
وصلت لشقة سي و خبطت على باب أوضتها.
"مين؟" سألت.
"همم... أنا عدو روبرت" تهكمت.
"إيه؟"
"افتحي الباب" قلت.
وبالفعل، غيرت صوتي شوية عشان ما تقدرش تعرفني.
"لا!"
"هكسره"
"هكلم روبرت"
"هو اتضرب" كذبت.
فجأة فتحت الباب. "وا-"
وقفت لما شافته. "روبرت، بجد! إزاي تقدر تهزر في حاجة زي دي!"
"كنتي قلقانة عليا؟" سألت.
بصت عليا وفجأة حضنتني. حسيت إني بفقد كل حواسي، بس فضلت هادي.
"أكيد! أكيد يا روبرت. ما تهزرش في حاجات زي دي تاني"
حسيت إني متأثر أوي بكلماتها. بعدت وابتسمت. بس ابتسامتي اختفت وأنا بتذكر ماكس.
"يلا، لازم نقابل ماكس... هو اتضرب"
اتسعت عيونها وهزت رأسها. "هيكون كويس؟" سألت.
"يارب" رديت.
ما أعرفش قد إيه هو مجروح. بس لازم أفكر بإيجابية.
وصلت المستشفى وشوفت رجالي بره. لما وصلت للباب، مشيوا من المنطقة.
دخلت جوه وقلت للاستقبال إني عايز أقابل دكتور ماكس.
أخدت شوية وقت قبل ما تعمل مكالمة وبعدين قالتلي أروح للدور الخامس، جناح 261.
رحت للأسانسير وهيلي تبعتني.
لما رحنا للدور، قابلنا الممرضة.
"حضرتك جاي لماكس اللي دخل النهاردة؟" سألت.
"أيوة"
"همم... هكلم الدكتور عشان تتكلموا"
"شكرًا"
دكتور جه. "اتفضلوا اقعدوا" قال.
روحنا لمكتبه وقعدنا. بعدها الجو اتوتر فجأة.
"حالته حرجة. ما نقدرش نعمل العملية بنفسنا. الرصاصة ما جرحتش أي عضو، فدي مش مشكلة. بس أعتقد إن العملية أخطر"
"ما ينفعش تسيب الرصاصة جواه!!" صرخت.
"اهدأ من فضلك يا روبرت" سمعت هيلي وهي بتحط إيدها على كتفي.
"أيوة، عارفين يا فندم. بس..." الدكتور شكله كان متشكك شوية.
"لازم يكون فيه حل" قلت.
"همم... طيب... بس فيه بس شخص واحد يقدر يعمل العملية دي بنسبة نجاح 90%"
"مين هو!؟" سألت.
"دكتور سميث. بس... هو غالي أوي أوي" قال الدكتور.
"يعني إيه؟ لازم تعملوا حاجة! هدفع، إيه المشكلة؟"
"غالية أوي..."
ما قدرتش أصدق إن الدكاترة دول قلقانين أوي على الفلوس؟
هل الفلوس أكبر من الحياة؟
طلعت كارت الائتمان وحطيته قدامه. "أنا اللي هدفع. لازم تحجزوا ميعاد دلوقتي و تخليه يعمل العملية" قلت.
الدكتور هز رأسه. "ادفعوا في الاستقبال من فضلكم" قال.
أخدت الكارت تاني ورحت للاستقبال. دفعت. كانت مجرد مليار دولار وكان متشكك أوي إني مش هدفع.
يعني، بجد.
"إيه لو ما قدرتش أنقذه؟ إيه اللي هيحصل ساعتها؟ عمري ما هقدر أسامح نفسي..." تمتمت لنفسي.
"هيكون بخير" سمعت هيلي. "أنت بتعمل كل اللي تقدر عليه. ده كل اللي محتاجينه"
بصيت عليها وابتسامة أسبوعية خطت على شفايفي. "شكرًا على دعمك يا هيلي" قلت.
بصت عليا وابتسمت. "أنت بتعمل كل اللي تقدر عليه. ف، ما تقلقش"
"بس دي غلطتي. أ- أنا اللي رفضت إنه يجي. غير كدا، كنت هديله حماية إضافية لو عرفت إنه هيجي. افتكرت إنه مش هيجي"
"هو جه عشانك. أنت محظوظ" قالت.
"أ- ما أقدرش أصدق إنه عمل كل ده عشاني بعد كل اللي قلته له..." قلت.
ابتسمت. "الناس بتحبك يا روبرت"
"أشك في ده" قلت وبعدين طلعت بره. "ما بحبش المستشفيات"
"ولا حد بيحبها" ردت هيلي.
كنا واقفين بره المستشفى وبنتكلم. كان شعور كويس. كانت بتحس إنها في بيتها.
"هل بتكرهيني؟" سألتها فجأة.
"شكلي كأني بكرهك؟" سألت.
"ما أعرفش"
"لا، ما بكرهكش" قالت.
ابتسمت. "أتمنى ماكس يكون بخير. أ- أنا مذنب وخجلان أوي"
حطت إيدها على كتفي. "هيكون بخير. في النهاية، هو عنده صديق زيك"
أحيانًا كلامها بيكون زي الملاك.
أحيانًا عايز أستسلم. بس ما ينفعش. إزاي أقدر؟
بعد كل اللي حصل، ما ينفعش! ما ينفعش أستسلم تاني! ما ينفعش أقع في حب أي حد!
جالي تليفون. "تمام" رديت.
"عملية ماكس هتاخد وقت. الدكتور هيجي بكرة وبعدين هتاخد يوم. ف، لازم نروح البيت"
"تمام. يلا بينا"