الفصل 49: لا ينبغي أن يعرف
من وجهة نظر روبرت
كنت قلقان بزيادة عن اللزوم لما استلمت المكالمة اللي قالت إن الشقق ب و د تعرضت لهجوم. شقق الأمان بتاعتي أوي -- أ و ج بأمان، بس، ب و د بيوت لكتير من رجالي.
أسرعت على الشقة ب عشان كانت قاعدتي الرئيسية التالتة -- بعد مو و الشقة ج.
لما وصلت هناك، اتصدمت لما شفتي الشخص اللي قدامي.
رينو.
الشخص اللي هيley بتفكر فيه على إنه حبيبتي.
الشخص... اللي بوظ كل حاجة بينا.
الشخص اللي خلق الكره.
"أ-أنت؟"
"اتصدمنا، مش كده؟" غمزت لي و قربت. "أنا بحبك يا روبرت. بس أوقات... أنت صعب."
بصيت حواليا وشفتي رجالة نيقولسون -- كلهم.
"هوه، يبقى أنا كنت صح" ضحكت. "أنت عاهرة صغيرة، بتشتغلي لنيقولسون. عشان كده كان دايما عارف خطتي اللي جاية."
"أنت ذكي" ابتسمت و أخدت كرسي، قعدت. "طيب، نتكلم. ينفع؟"
قعدت قصادها وهي تنهدت. "متخلينيش أقول ده تاني. أنا عايزة أتزوجك!"
"روح للجحيم" رديت ببساطة و وقفت. "أعملي أي حاجة زفت عايزة تعمليها. مش فارق معايا."
ابتسمت. "أنت مش ذكي، أعتقد."
مارديتش، بس قلبت عيني.
"أنت متأكد من ده؟"
"أكيد زي البلور."
"هتندم يا روبرت" قامت عشان تبوسني.
"مش عايز أشوفك أبدا" رجعت لورا و مشيت من المكان و رجالي وصلوا قريب، و كالعادة، سيطروا على الموقف -- في الشقتين.
رحت على طول على بيتي.
سبت هيley كده... أنا خايف. ماكانش ينفع أسيبها لوحدها. كان لازم أخدها معايا البيت.
وصلت البيت و دورت الشقة كلها -- بس كل ده كان عبث.
ماكانتش موجودة. اتصلت بماكس.
"ماكس، دور على هيley، حالا!!" رحت على عربيتي و مشيت على الشقة ج، يمكن كانت هناك.
أخيرا وصلت هناك و دخلت الأوضة اللي قولت الباسورد بتاعها، ساعتها -- و كانت موجودة.
حضنتها و هي كمان حضنتني.
"إزاي أنت هنا؟" فارقت.
"أنا... ماقدرتش أتذكر عنوان بيتنا، بس بالصدفة، الـGPS بتاعي كان فيه الموقع ده. فـ، جيت هنا. أنا عمليا قفلت الـGPS بتاعي بعد ما رجعت على بيتنا -- كان بياخد بطارية كتير أوي."
"حلو إن كان عندك الموقع هنا."
"هيا بنا."
"أيوة."
رجعنا على بيتنا، و قولت لماكس إنها بأمان. اتصل بيا و خرجت أرد عليه.
"فيه خبر."
من وجهة نظر هيley
كنت حاسة بدوخة، فـ كان لازم أروح مع إيرفين. أخدني لمكان ما -- شكله زي بيته. كان لوحده، وده كان حلو عشان ماكنتش في حالة أرحب بأبوه.
"أنت كويسة؟"
"أيوة-أه، أعتقد" قعدت على الكنبة.
"طيب، خدي راحة" مشي ناحية المطبخ و أنا كنت هناك، عاجزة.
رجع و في إيده شوية أكل.
"كلي ده، هتكوني كويسة."
شفتي إنه كان عصيدة. أكلته و بعدين أداني شوية حبوب.
"شكرا" رديت و أنا بتحسن.
"على الرحب و السعة" رجع عشان يحط الأدوات في المطبخ و رجع بابتسامة.
"لازم... أروح البيت" وقفت لما افتكرت إن روبرت لازم يكون في البيت.
"أنت فاكرة العنوان؟ أنا افتكرت إنك لا!"
"إزاي أنت عارف؟" رفعت حواجبي.
"عشان أنت كنتي هتموتي، و لسه ماقولتيش العنوان. يعني، مين في عقله هيعمل ده لحد ما يعرفه بنفسه؟"
"أه أيوة، صح" ابتسمت له و قعدت.
"طيب، أنت ماتعرفيش العنوان. إزاي هترجعي؟" قعد جنبي.
"طيب، أنا دلوقتي فاكرة" كذبت و هو بص مش متأكد لدقيقة.
"ممكن تباتي هنا؛ ما عنديش مشكلة."
"ل-لأ، أنا لازم أمشي بجد."
"أوك، لو ده اللي أنت عايزاه" رمى إيديه في الهوا بإنكسار. "ممكن أوصلك؟"
"لأ، أ-أنا ممكن أروح."
"أنتِ متأكدة؟"
"أيوة" قولت بابتسامة على وشي.
"طيب" قولت.
بصيت له للمرة الأخيرة.
"باي" مشيت ناحية الباب.
"باي."
أخدت تاكسي و روحت لأقرب حديقة للشقة ج و أخيرا للأوضة -- الوحيدة اللي أنا عارفة الباسورد بتاعها.
دلوقتي لما أفكر في ده.
إيرفين مش وحش أوي.
ليه روبرت بيكرهه أوي كده؟
يعني، ساعدني، أداني عشاء، و اعتنى بيا.
ده وحش؟
على أي حال، قعدت. كنت عايزة أتصل بروبرت عشان أقوله إني هنا -- بس ممكن يكون مشغول؟
فـ، فكرت إني ما أزعجهوش.
أخيرا جه هنا و كنت أسعد واحدة لما شوفته.
دلوقتي أصعب جزء... هل هيكون غضبان؟
إني قابلت إيرفين؟
إني حتى روحت لبيته؟
هل حتى يعرف ده؟
لازم أفضل ساكتة.
لو يعرف، أكيد هيكون غضبان و كل حاجة بنيتها في الأيام دي هتبوظ.
و كمان، ماحدش يعرف إني كنت معاه.
ده بس أنا و إيرفين.
إيرفين مش هيقوله --
و أنا كمان مش هقول.
عمره ما هيعرف... و ده اللي أنا محتاجاه دلوقتي. هيأخد وقت طويل أوي عشان أشرحله... و الأغلب مش هيصدقني.
كان الليل و دخل الأوضة. بعد ما أخد دش، نام جنبي.
"هاي" لف ناحيتي، إيد بتسند راسه.
"هاي" مثلت إني واثقة.
"أنت بتحبيني؟"
"أيوة" جاوبت، بالرغم إني مصدومة من سؤاله اللي طلع فجأة.
"طيب" نام براحة. "قوليلي ليه كنتي في بيت إيرفين؟"