الفصل 47: الاجتماع الهام
وجهة نظر هيley
'... وعشان كذا، هذا بيساعد في الأمن مع النظام الرئيسي. مكتب التحقيقات الفيدرالي، ووكالة المخابرات المركزية، ووكالة الأمن القومي راح يعرفون كل شيء قبل ما يعرفون هم!" خلصت عرضي.
إيرفين هانتر كان يطالعني طول الوقت. يعني، كان شيء يطفش، بس برضو، بفضل الله، سويت الشغل صح. كان اجتماع مهم وما كنت أبغى أخربه بغلطاتي الغبية.
لما خلصت، توقعت روبرت يقول شيء، بس ما قال.
'همم. خطة كويسة، لازم أقول. إيش رأيك أنت؟' قال الرجال العجوز، اللي اسمه... ما أتذكر، لإيرفين.
'خطة ممتازة. لازم أضيف أفكاري بكرة' قال وقام.
'بمشي الحين. انبسطت بالشغل معك' قال، وهو بالذات يطالع فيني.
'ي-يب' رديت وابتسم. بعدين راح مع أبوه وتركنا في المكان.
طالعت في روبرت، اللي فجأة مزاجه مو كويس. 'إيش رأيك في عرضي؟' سألت، متوقعة منه يبتسم أو يكون مبسوط.
'تمام' قال وطلع من المبنى.
فجأة حسيت إني مو مبسوطة، طلعت من المبنى معاه وجلست معاه في سيارته.
وصلنا المكتب وراح على طول لمكتبه. تبعته. أنا مرته؛ عندي كل الحق أعرف ليش مو مبسوط.
جلس ودخلت.
'ما أبغى أتكلم مع أي --' وقف لما طالع فيني. 'ليش أنتِ هنا؟' سأل فجأة بنبرة باردة.
'ليش أنت مو مبسوط؟' سألت.
'بس اطلعي!' قال وأنا أخذت كرسي مقابله.
'روبرت، ليش أنت بارد معاي... مرة ثانية؟'
'أوه صح، ما قلت لك إيش رأيي في عرضك، صح؟' سأل وهزيت راسي، الأمل يظهر فيني.
'كان... مو كويس. ما عجبني' قال.
'إيش؟ ليش؟ هل سويت أي غلط—?'
'أنتِ... أنتِ عرفتي إنه يطالع فيك وما قلتي شيء. كملتي عرضك. حتى ابتسمتي له. بس الشيء الرئيسي إنك شفتيي إنه كان يطالع فيك طول الوقت وما تفاعلتِ!' صرخ.
'هل ذنبي إنه كان يطالع فيني!؟' صرخت عليه.
سكت للحظة. 'اطلعي' قال.
'روبرت...'
'شوفي. هو يبغى يخلق مشكلة بيننا. أبغى أكون لحالي. فبليز' قال وهزيت راسي وطلعت.
ما كنت راح أحس بالسوء لو قال لي إني سويت غلط.
بس قال لي إني سمحت له يطالع فيني.
كأني... عاجبني.
هذه تهمة كبيرة مرة، تعرف؟
حسيت إني أبغى أصيح، بس سيطرت على نفسي، وكملت شغل. أدري إنه يقدر يشوفني من مكتبه. ما المفروض أصيح في هذا الموقف.
تقريبًا حان وقت أروح البيت وانتظرته يطلع من مكتبه. طلع ووقفت هناك، بدون ما أقول شيء.
هو بعد ما قال شيء وتبعته لسيارته. لما جلسنا، شغل السيارة والصمت اللي مو مريح سيطر علينا.
ما قلنا ولا جملة حتى وصلنا البيت.
'بكون في غرفتي اليوم. بليز قولي للطباخ يحضر الأكل' قلت وبديت أمشي، بس لفيت. 'وصح، مو جوعانة'
طالع مرتبك للحظة. 'لازم تاكلين؛ راح تنزلين بعد نص ساعة. الحين روحي' قال.
هزيت راسي لأني كنت جوعانة على أي حال. رحت لغرفتي وجلست واستخدمت جوالي شوي.
بعد نص ساعة بالضبط، نزلت تحت وقدموا الأكل. ما أكل هو، جلست مقابله وأكلت أكلي، ورجعت لغرفتي.
كانت ليل وكنت منسدحة على سريري. ما كنت نعسانة، كنت أبغى أصيح. في الواقع، كنت أصيح. أتذكر كيف أحرجني لما قال إني عاجبني نظرات رجال ثاني.
بعد لحظات، صوت طقة الباب طلعني من عالمي وانحرفت على سريري للجانب الأبعد. بعدين لفيت على جهة ثانية عشان ما يشوفني أصيح.
'هيley...' قال وهو يتزحلق جنبي. 'صحية؟' سأل.
بقيت ساكتة وكما قال لي دائمًا، إني لازم أتنفس طبيعي لو أبغاه يفكر إني نايمة، سويت نفس الشيء.
'اسمعي، أنا-أنا ما أدري إذا نايمة أو لا' قال وسمعته يتنهد.
كتمت شهقاتي وانحرفت شوي عشان آخذ وضعية أحسن. بس سحبني ناحيته وصرت مقابله.
'ليش أنتِ تصيحين؟' سأل.
بديت أشهق بصوت عالي. 'م-ما في شيء' قلت.
طالع فيني وبديت أتنفس بسرعة.
'خذي نفس' قال وأنا أتنفس بصوت عالي. 'ببطء، ببطء، أوك؟' قال.
ما قدرت أساعد نفسي؛ ما قدرت أحصل على الأكسجين.
'بليز خذي نفس. ببطء. خذيها. 1,2,3. صح، كويس' قال وأنا اتبعت كلماته وصرت تمام بدقيقة.
'الحين قولي لي. إيش صار؟ هل هو اللي قلته في المكتب؟' سأل وابتعدت شوي.
'يب' رديت وتنهد.
'أوك، عرضك كان كويس—'
'مو عن هذا' قلت. 'أنت بطريقة غير مباشرة... سميتني عاهرة'
'إيش؟ لا!'
'يب، سويت. أنت...'
'لا، هيley، أنتِ فهمتي غلط. ما قصدت'
'بس أنا قصدت. أنت... أنت لمتني عشان نظراته؟'
تنهد والذنب سيطر على وجهه. فجأة حضني وصحت في صدره.
'أنا آسف هيley. راح أتحسن من اليوم' قال.
'جد؟' سألت وهز رأسه.
'يب'
ابتسمت وصحت في نفس الوقت.