الفصل 42: الكثير من العمل
وجهة نظر روبرت
صحيت وحسيت بعيونها مثبتة علي. قررت ما أخليها تدري، عشان أعرف كم المدة اللي راح تضل فيها تطالع فيني، بس يا ربي! طالعت فيني لمدة… مرة طويلة، مو مصدق!
مسكت يدها أخيراً وهي تحاول تلمس شعري. يعني، شعري خشن بس.
المهم، قمت، ولما راحت تتاكد من شعرها في المراية؛ النور طفى فجأة.
صارت من قبل. كل ما يهاجم نيقولسون، النور يطفى. بس هذا مو محتمل يصير هنا، هالبناية آمنة.
فـ، بس رحت وشغلت النور وكانت بخير.
يا الله! جابت لي جلطة.
إذا كان عندي قلب.
بعد ما أكلت فطور، وكمان بعد ما منعتها تروح المكتب معي، رحت للشغل.
انصدمت شوي لما قالت لي لازم آكل غدا اليوم كأنه تدري إني ما أكلت أمس.
شلون تدري؟
يمكن، لأنها مرتي.
في الطريق، رحت أقابل ماكس. راح أجيبه للبيت خصوصي معي.
كان كويس أصلاً، فأخذته معي لـ MO. ما رحت لـ LO اليوم، زاندر قال يقدر يدبره.
لما دخل ماكس البناية وبعد ما قفلوا الأمن، تكلم. "روبرت. شوف هذا" قال وأراني شي يشبه فيديو.
شفتيه، كان مقطع فيديو لـ… صيف؟
صيف، صديقة نيقولسون. كانت تقول للإعلام إنها وياه راح يطلعون من البلد.
"يعني الحين طلع من البلد، نقدر نخفف شوي ونحاول نحافظ على LO أكثر من--"
"مو صحيح، ماكس. مو فاهم؟" سألت وأنا أطالع ماكس، اللي كان يتصرف كأنه واحد غبي الحين. "طبعاً يكذب. ما راح يطلع من البلد!"
"بس هم الاثنين راحوا للمطار وشافوا صيف في الرحلة--"
"أيه، شافوا صيف مو هو. أكيد خلاها تروح عشان نصدق إنه هو بعد طلع. ما نقدر نخفف شوي الحين، تمام؟" صرخت وأنا في طريقي للقاعة الرئيسية مع ماكس.
"تمام يا ريس"
"روبرت" صححته.
"مو متعود، أحس" قال وهو جالس على كرسيه.
"بهالسرعة؟ على العموم، استعد ولا تفكر للحظة إنه طلع، تمام؟" أكدت عليهم وهزوا روسهم.
قضيت شوية وقت زيادة أتأكد من كل القواعد وأتأكد إن النظام والسيرفرات يشتغلون تمام. نظام المراقبة كان يشتغل كويس بعد وما أعتقد إنه فيه خطر قريب.
تركت الـ MO وقررت أروح مكتبي القانوني، يمكن أحتاج شوية وقت هناك.
رحت هناك وأكملت الأوراق اللي شفتيها على مكتبي أمس. ما في كثير، بس لازم أوقع مليون مرة.
بدون مبالغة.
رجعت بيتي الساعة 3 بالضبط. كنت أبي أتغدى وياها.
وجهة نظر نيقولسون
كنت أخَطِط للهجوم على روبرت لما قرر يرجع البيت. بس اللعنة، ما رجع ولا يوم قبل اليوم اللي تطلع فيه هي من المستشفى.
بس، حاولت بأقصى ما عندي ولما سيارة رجالي قربت من سيارتهم، قالوا لي إن هيلي كانت في السيارة.
فـ، لازم يوقفوا السيارة وما يصدمونها. ما أبي أأذي هيلي.
فـ، أجلت الهجوم. هو مو مركز في شغله هالأيام. شغله يخسر-- الاثنين.
وما في أحد راح يكون أسعد مني. يعني، هو مره مو في المود وأنا مستفيد من هالشيء تماماً.
حتى أفكر إنه يمكن يفكر إني صدق طلعت من البلد. بس يمكن ما يفكر، فـ لازم أكون متخفي وأخليه يصدق إني طلعت من البلد. خلينا ما نبين إني هنا من شهور. راح يصدق إنّي مو موجود بعد.
وراح يرخي حذره.
وهذا اللي أبيه.
صيف كلمتني أمس، قالت لي كل شي تمام هناك. اشترت تلفون جديد. على فكرة، راحت كوريا الجنوبية. دايم تقول كم هي جميلة وإنها دايم تبي تزورها.
على العموم، لازم أخطط خطة كويسة في هالأشهر. ما أقدر بس أقعد وأخلي الوقت يمشي.
كاسي جات لي وأنا جالس على الكنبة.
"نيك" قالت وهي جالسة جنبي. "أنت كويس؟"
"وش صار لي؟" سألت وأنا أطالع فيها.
"تبدو… مو على بعض؟"
"مو على بعض؟ لا!"
"تمام، كويس" قالت وقامت. "في الحقيقة، نيك. أبي إذنك"
"همم، لـ ايش؟" سألت.
"أبي أدرس في روسيا"
"ليش روسيا؟ هنا كل شي كويس. تقدري تروحين لـ LA إذا ودك"
"لا… رجاء نيك"
"لا تعني لا، كاس. مو آمن هناك"
"ليش مو آمن؟ لما هو آمن للكل؟" سألت فجأة، الغضب يظهر في كلامها.
'لأنك مختلفة!' رديت.
'لا، مو مختلفة!' ردت وقامت. 'مو قادرة أفهم!'
'كاس، رجاء. لا تخليني أكرر كلامي'
'أنت… أنت بس تحب حبيبتك! راح أمشي!' صرخت وبدت تمشي لما مسكت ذراعها.
'لا، ما راح تمشين'
'يعني ما تنكر إنك بس تحب صيف؟' سألت بصوت أجش.
'وش؟ مو كذا يا كاسي! أحبك!'
'بس أنت ولا مرة تشاركني أي شي. أنت تحجر علي في كل شي' قالت وجلست على الكنبة. 'ليش؟'
'كاس…'
'لا، قل لي!' صرخت.
'ارجعي لغرفتك' قلت لاني صرت أعصب وهي آخر وحدة أبي أطلع عصبيتي عليها.
'مو اليوم!' صرخت بغضب.
'كاس… شوفي. لا تنسين إنك مو أختي الحقيقية. أنت بس هنا لأنك يتيمة!' تفوهت بالخطأ. ندمت لاني شفتيها حزينة. 'أقدر—'
'وش؟ تعتدي علي؟' صرخت.
'أ-أنا ما قلت كذا! رجاء، كاس امشي'
'تمام!' تركت الغرفة.
بس شوية شهور بعد، ما راح تكوني في خطر بعد، كاسي.
راح أنهي هذا، قريباً جداً.