الفصل 30: المشاعر
من وجهة نظر هيley
وصلت البيت مع روبرت، ولما دخلت، فكرت إني أعمل له شي ياكله.
ما أكل من زمان.
"ايش راح تاكل؟" سألته.
"ما لي نفس آكل. انتي ممكن," قال وهو داخل ويخلع الجاكيت حقه.
طالعت فيه. هو حزين بجد من كل ده. يفكر إن الغلط منه.
"مش غلطك يا روبرت," قلت. "لا تقلق."
فجأة مسكني في الجدار ومسك معصمي.
"ليش كذا؟ ليش يهمك؟" قال.
"أنا... أنا قلت لك. أنت-أنت زوجي."
مسكته لمعصمي اشتدت، وأنا انكمشت من الألم.
"آه... روبرت."
"قولي الحقيقة، كورازون."
وقفت ثابتة. عيونه كانت مختلفة الحين. عيونه كانت سوداء خالص. ما شفتي أحد بعيون سوداء زي دي قبل.
"روبرت... لازم تثق فيني."
"ما أقدر لأني... لأنك تنغدر بس من الناس اللي تثق فيهم," قال.
هم؟ يعني، هو اتغدر بيه أو شي في الماضي؟
"روبرت... أرجوك," قلت.
طالع في يده على معصمي وشالها. "امشي," أمر.
بدأت أمشي ناحية الدرج، بس هو وقفني.
"اصبري," قال.
وقفت وبعدها راح لمكان ما. رجع مع شوية ضمادات ودوا.
"حطيها," أمر.
هزيت راسي وحطيتها في المكان. بعدين طلعت لغرفتي.
كنت في الغرفة أفكر في اللي صار من شوية.
هو بس مو آمن من أي أحد. يفكر إن كل اللي يساعدوه عندهم دوافع شخصية.
هو مجروح.
وأنا ما أقدر أسوي شي؟
أي نوع من دكتورة نفسانية أنا؟
لازم أجيب السعادة لحياته ثاني.
الحين بدال ما يفكر قد إيه ماكس يحبه؛ هو ياخد اللوم كله. هو متشائم بزيادة.
لازم اخليه يؤمن بالخير مرة ثانية.
كنت بس قاعدة لما سمعت الباب يتقفل.
وقفت. لازم أساعده؛ ما أقدر أوريه إني راح أتركه لو جرحني.
يطالع فيني وبعدين في يدي. "اقعدي," قال.
هزيت راسي وقعدت.
قعد جنبي وفجأة سحبني في حجره. حط وجهه في رقبتي.
"لو صرت أسوأ شخص… راح تتركيني؟" سأل بصوت خافت. لمسته وصوته كلاهما يعطوني قشعريرة.
"لا… ما راح أتركك."
"كيف أثق فيكي؟" سأل.
"بإنك تختبرني؟" قلت، بس أعتقد إنه فهم غلط لأني في اللحظة اللي بعدها كنت على السرير وهو فوقي.
"كيف أختبرك؟" سأل قريب من ودني.
"م-ما أعرف," تلعثمت من القرب.
أخد نفس عميق وجاجهي بوجهي. غمضت عيوني؛ وجهه يخوفني كتير.
"افتحي عيونك," قال بهدوء.
كل مرة، يصرخ علي لما أغمض عيوني. بس المرة دي، قال نفس الشي بلطف.
فتحت وشفتي أجمل عيون. كانت بنية، وفيها نور مرة ثانية.
"عندك مشاعر لي؟" سأل.
عيوني اتوسعت من سؤاله.
ايش ممكن يكون جواب أصعب سؤال؟
أنا نفسي ما أعرف.
مش إني ما أحبه… أنا-أنا أحس بهذا التواصل معاه؛ ما يتوصف. ما راح يصدقني في أي حال لو قلت له.
بس هل أحبه بجد؟
ما أعرف. كيف يكون إني أحب أحد؟
أ-أحس إنه هو بس هدف حياتي؛ ما عدا إني أقابل أمي وأليكس.
هل هذا شعور الحب؟
إننا نكرس حياتنا للآخرين؟
"هذا السؤال ممكن يجيب دموع لعيونك. ما أعتقد إنك راح تتركي أي فرصة إنك تتركيني," سمعته.
دموع؟
أنا قاعدة أبكي؟
ليش؟
رجع ووقف وهو بيمشي. عرفت.
إنها فرصة.
قولي له؛ يلا.
مسكت إيده من ورا ولفيته. طالع فيني وهو محتار.
في اليوم ده، طالعت في عيونه مباشرة… وضمت شفاهنا.
تفاجأ وعرفت. ما توقع مني أي خطوة جريئة. بس أنا أحبه؛ مهما كان ده غريب.
سحبني شوي شوي وحسيت نفسي أذوب في حضنه.
خليت إيدي حول رقبته وفضلت أبوسه. هو كان بيبوسني بالمثل؛ شوي شوي. كأنه لسه بيتعلم كيف يبوس. كأنه خايف إن شوية قوة… وراح يدمر كل شي.
افترقنا وطالعت تحت لأني ما أعرف كيف راح يتفاعل. طلع من الغرفة من غير أي كلمة.
قعدت وبدأت أفكر.
ايش صار؟
كيف ممكن أبوسه؟
و… الحين، هو زعلان؟
بتجاهل كل الأفكار، قررت إني أسوي أي شي تاني عشان أبعد أفكاري عن اللي صار.
فجأة تذكرت التليفون اللي هو عطاه لي.
المفروض أرجعه؟
أخدته بسرعة. صار زمان ما استخدمت تلفوني.
قررت إني أرجعه. كل الأشياء الصغيرة دي ممكن تخليه يثق فيني.
نزلت تحت ولقيته بيشرب.
جريت عليه. المخدرات أسوأ شي له.
"روبرت," قلت. "وقف."
"هاه؟ ليش؟" سأل.
"أرجوك," قلت.
طالع فيني مرة ثانية قبل ما يهز راسه بالرفض. كان راح يشرب تاني، بس أنا أخدت القزازة ورميتها على الأرض واتكبت.
طالع فيني بغضب.
"كيف تجرأتي!؟" صرخ.
أخدت خطوة لورا.
"لازم شي يخلي عقلي ثابت!" كمل صراخ.
"اجرحني," قلت.
طالع فيني محتار. "هم؟"
"اجرحني بس لا تشرب. أرجوك."
-------
ملاحظة المؤلف
يا جماعة. تابعوني على انستغرام بسبب ست فوائد رئيسية:
1. إعلانات مهمة، عشان ما تستنوش لما تعرفوا ايش اللي صاير الحين.
2. ممكن تنضموا لمجموعة ديسكورد من الرابط في بايو حسابي على انستغرام عشان تتواصلوا مع قراء تانيين اللي عندهم اهتمامات متشابهة.
3. بعمل استطلاعات رأي وممكن تسألوا قرايي القدامى: رأيكم مهم.
4. جدولي الجديد متوفر، عشان تعرفوا متى تتوقعوا الأجزاء الجاية ووين.
5. ممكن تلاقوا كتبي الثانية وتوصياتي الشخصية لأي تطبيق هو الأفضل للقراءة.
6. وأخيراً وليس آخراً: بعمل فعاليات اللي الفايز فيها ياخد فرصة يطلب فصل زيادة ### من أي رواية وراح تنشر في خلال 24 ساعة.
وكمان، مسابقات ممتعة، قرارات مهمة، كلها موجودة هناك. لو حبيتوا كل ده، تابعوني على انستغرام @lexi.priyanshi. (راح أذكركم بعد كل 10 ### فصول، لو قرأتو الملاحظة دي مرة، ممكن تتخطوا المرة الجاية)