الفصل 55: العقاب | 2 |
وجهة نظر روبرت
كنت محطم في اللحظة اللي شفتي فيها اللي سويته فيها. ما كنتش في وعيي… ومش عارف. ما كنتش عايز أجرحها. بس في كل مرة، بسوي كدا.
هربت وشي مليان ذنب. عارف، عمرها ما حتسامحني. يا لهوي، ما حدش يقدر يسامح حد كدا كذا مرة.
في اللحظة دي، قالت لي اطلع بره. شفتي كره في عينيها. ده كان السبب اللي حسيت بيه بالألم… في قلبي. حسيت كأن قلبي بيوجعني، بس لأ، ده غلطتي ولازم اتحمل العواقب.
جبت لها الدوا، ولأول مرة– كنت بتلعثم كتير أوي. كنت متوتر. كنت… ندمان. طلعت من الأوضة بعد ما اديتها الدوا ونزلت تحت.
قعدت على الحيطة، بفكر في طرق أبعد نفسي بيها عنها. لازم أمشي. على الأقل لحد ما أتحسن. أنا- أنا جرحتها أوي النهارده.
شفتيها وهي نازلة تحت. أو المفروض أقول حسيت بده. عيني كانت مقفولة.
"روبرت، أنت ندمان؟" سألتني وهي بتسأل وساعتها عيني فتحت على سؤالها.
"أكتر ما ندمت على أي حاجة. أنا-أنا آسف. من فضلك"
"طيب…" قالت و قلبي خف شوية.
وبعدين وعدتها أني مش حابوسها. بس هي عملت حاجة غير متوقعة.
طلبت مني أبوسها.
"ل-لأ. أولاً، شفايفك بتوجعك. ثانياً، حلفت أني مش حأعمل كدا"
"أنا عايزة. اعملها دلوقتي" أصرت، و رجعت تاني في تفكير.
بصيت على وشها. كان جميل… بس مكدوم. وأنا اللي عملت كدا. كسرت وشها الجميل. ماليش حق أقرب منها تاني.
رجعت خطوة لورا. "لأ".
بصت لي وهي خايبة الأمل. "دي عقابك. بوسني وقت ما أنا عايزة"
اتصدمت من كلامها. "إزاي ده عقاب؟"
"هو" أخدت خطوة ناحيتي. "دلوقتي"
ما كنتش عارف إيه اللي بيحصل. بعد كل اللي عملته فيها، هي عايزاني أبوسها؟ ده عقاب؟ فكرت أنها… حتخليني أقابل أمها، أو الأسوأ، حتطلب طلاق.
قفلت عيني، وقررت أبوس بأخف ما يمكن، قربت و حطيت قبلة خفيفة جداً على شفايفها. بستني، و بعدها مشيت.
"شكراً" قالت. "دلوقتي، نام"
بصيت على الست اللي قدامي. الست دي… يا لهوي، هي مختلفة. مش عارف. هي أول واحدة خلتني أفكر في الأفكار دي… أفكار إني أحبها. بس لأ، مش حأعمل. حتي لو هي أجمل سيدة. حتي لو هي صاحبة أعظم شخصية. مش حأعمل. مش حأنسي أي حاجة. لسه فاكر. الحب وهم. بيبوظ.
قمت وهزيت راسي. "هم" رديت وبعدين، وأنا داخل الأوضة، نمت على الكنبة.
"ليه أنت هناك؟" سمعت هيley وهي بتدخل الأوضة.
"فين يعني؟" رفعت حاجبي.
"جنبي؟"
مش قادر أفهم الست دي، يا إلهي، مش قادر.
هي بتتكلم بجد؟
"عايزاني أنام جنبك؟" سألت و عيني مليانة.
"أه، طبعاً!" ردت و عيني لسه مفتوحة كبوابة واسعة، رحت ونمت على السرير. نامت جنبي.
"فاكر أني سامحتك؟" سألت.
"أنا…مش عارف"
"حأعمل، بس…"
بصت لها و هي بتفكر في حاجة. "قولي إيه الغلط" كملت.
تنهدت. "أنا… مش عارف. بس أعتقد إني…"
"أنت بتمر بـ AWS، صح. بس النهارده، كنت تحت تأثير مخدر"
"إيه؟ لأ. أنا مشربتش…"
"مش بقولك إنك شربت!" بصت قلقانة. "حد تاني خدرك. بعض المخدرات، اللي أخدت منك القدرة على التفكير في اللي كنت بتعمله. مكنش AWS. أنت مش بتفقد السيطرة الكاملة عليها"
"بجد؟" بدأت أفكر في كل الحوادث من أول اليوم. ما قابلتش حد يقدر يخدّرني! كنت مع ماكس، و كين، و رون طول اليوم و بعدين عيلتي. مهما كانوا وحشين، ما يقدروش يخدّروني علشان هم بيحبوا هيley. و عارفين إني ممكن أجرح هيley، لو أنا تحت تأثيره.
"تمام. بس استرخي. حيكون كويس" قالت و حضنتني.
ما تفاعلتش. راسها جنب قلبي، حسيت كأن أحسن حاجة حصلت لي. مش عارف! حسيت إني بحب بس الفلوس و السلطة. فيه حد تاني بحبه؟
لأ، لأ. أنت بتمشي في الطريق الغلط. الحب وهم. هو خيانة. بيبوظ الراجل.
نمت معاها في حضني و قضيت ليلة هادية.
وجهة نظر هيley
صحيت و لقيت دراعاته لسه حواليا. عارف أنه جرحني امبارح، بس هو ندمان، صح؟ وده كفاية.
كفاية علشان أنا بجد بحبه. عارف إنها تبدو مجنونة. بس هل فكرت في إزاي هو ورا الواجهة دي؟ ورا واجهة أنا بس اللي أقدر أشيلها؟ ورا الواجهة دي اللي ما حدش يقدر يشوف ماضيها؟
ابتسمت على أفكاري وبعدين حسيت بيه بيتحرك.
"صباح الخير" همس.
"صباح الخير يا روبرت" حاولت أفلت من قبضته، بس هو بس شدها أكتر. مش كتير، علشان يوجع، بس أه، كانت ضيقة.
"روبرت" همست بصوتي اللي مليان نعاس.
"دقايق بس" همس ورجعني. كنت ببص له.
"عندك مانع من البوسة؟ أقدر أبوسك؟" سأل و اتفاجأت.
كل هالسخاء؟
"أه" رديت و حط أخف قبلة على شفايفي. كانت مختلفة. مكنتش القبلة اللي محتاجينها. كانت قبلة ودية و خفيفة. مكنتش فيها شغف، بس كانت أحلي. مكنتش حادة، بس كانت أكثر حبّاً.
بصيت له، بحاول أعرف حاجة واحدة.
لو هو مش بيحبني، ليه بيبتسم وقت ما بيبوسني؟