الفصل 62: ليست زوجتك
وجهة نظر روبرت
كانت الدنيا ليل. بعد ما خلصت كل الطقوس وبعد ما وديت ماكس بعيد مع احترام كبير في قلبي، كنت في أوضتي وهي كانت بتوضب.
"أقدر أساعد" عرضت عليها تاني بس زي تلات مرات فاتوا، رفضت.
"أنا أقدر"
مش عارف ايه الغلط، بس هي بتتصرف معايا بشكل مختلف.
بتتصرف كأني واحد غريب.
عارف، مش قريب منها أوي. بس على الأقل… أنا جوزها.
يا ربي، مش عارف بس دلوقتي لما عايز أكون جنبها، هي بتحاول تبعد وأنا مش عارف ليه.
محصلش مني أي حاجة.
يعني، عملت حاجات غلط كتير لغاية دلوقتي بس هي استحملت وقعدت. بس دلوقتي؟ دلوقتي محصلش مني أي حاجة وفجأة هي بتحاول تبعد.
لو بس أعرف السبب، كنت هعمل أي حاجة.
يا ربي، حتى كنت هسيب أني أكون الرئيس بتاع المافيا عشانها.
ايه؟
بقول ايه؟
اسكت يا روبرت.
أنت بتجن.
"خلاص!"
بصيت لفوق وهي كانت واقفة معاها شنطة في إيديها.
"عظيم. يلا بينا" قمت وأخدت منها الشنطة. ترددت بس عملت وش "بتهزري؟" ووافقت.
روحت للعربية ومشينا.
وصلنا لباريس. يوب، لسة سامع إنها 'مدينة الرومانسية والحب'. يبقى ليه لأ؟
كنت حاجز أوضة. كنت بس محتاج أتأكد إننا كويسين هنا، ورون وكين بيعملوا شغلهم. دخلنا أوضة وحطيت الشنطة.
'ليه هنا؟" سمعت هيلي. بصيت عليها وقعدت جنبها على السرير.
'عشان نستمتع'
'ليه مبتجوليش الحقيقة؟" بصتلي، حزن وغضب في صوتها.
'ايه؟ أنا بقول الحقيقة" أصرت.
'لأ. أنت بتكدب، زي العادة" قامت. 'ليه هنا!؟"
بصيتلها متلخبط.
ليه بتتصرف كده؟ ليه بتزعق كده؟
'سألتك. مأجبرتكش تيجي هنا!" رديت وهي بتبص على رجليها.
قمت أنا كمان وسمعتها بتشمق. 'سألتيني؟"
'هيلي…"
'لأ. لأ، أنا آسفة. أنت صح. معنديش حق أعرف الحقيقة" بعدت.
'هيلي!" مسكت إيديها وبصتلي. 'عندك الحق وأنا بقول الحقيقة"
'لأ!!" زعقت وشدت إيديها بعيد. 'أنا زهقت من البلاوي دي! أنا حتى مش مراتك!"
'بتقولي ايه!!؟" لقيت صوتي بيعلى. 'أنتِ مراتي…" هديت.
'خلاص يا روبرت" قالت بنبرة مكسورة. 'أنا عارفة مكاني في حياتك. أنا مجرد حاجة اشتريتها"
بصتلها مصدوم.
دي الطريقة اللي عاملتها بيها؟
زي حاجة اشتريتها؟
لأ. هي… هي بتعنيلي كتير.
هي مراتي.
'يبقى" خدت خطوة لورا. 'معنديش حق أتكلم. مسألتش لما مكنتش عايزة أكون هنا. بس هعمل كده النهارده. مش فارق معايا هتعمل ايه"
استنيتها تكمل. مش عشان عايز أسمع اللي بتقوله، بس عشان كنت مش قادر أتكلم. م-مش مصدق أنها بتفكر كده.
'اسمع" خدت نفس عميق. 'أنا-"
'يبقى يلا بينا" قاطعتها. مش قادر أسمع أي حاجة بتقولها. 'مفكرتش إنك مش عايزة تكوني هنا"
مسكت إيديها ولفيت عشان نمشي، بس هي شدت إيديها تاني. 'خلاص!!" زعقت ولفيت.
'أنا-أنا مش عايزة أكون معاك!!"
ايه؟
أ-أنا...
ليه ده بيوجع؟
ده… ده بيوجع في حتة ما… في صدري.
ليه؟
لحد دلوقتي كانت بتقول إني أنا الوحيد اللي أستاهلها.
'ه-هيي-"
'أنا مش بحبك!!"
'هيلي؟" سألتها وهي بتفاجئني.
دايماً بتقول إني بتحبني.
ده… حقيقي، صح؟
هي… بتمثل، صح؟
'أيوة!" اتنرفزت. 'أنا-أنا مش"'
'بس قولتي إنك بتحبي!" زعقت أنا كمان المرة دي حسيت إني مش قادر أسيطر على نفسي.
'قولت كده عشان لازم أمثل إني مراتك! عشان أنت، يا ربي، كل مرة كدبت عليا إنك هتخليني أقابل أمي! ومقابلتهاش بقالي كتير. أنا-أنا عملت كل حاجة. حبيتك، حتى لو تمثيل بس--"
زقيتها على الحيطة وهي بتنهج.
ل-لأ.
ممكنش تمثيل.
هي… هي بتحبني.
ي-أيوة، بتعمل كده.
شايف دمعتين بينزلوا على خدودها. أدركت إنها خايفة إني أوجعها تاني.
'أنا عارفة إني غلطت" همست. 'إني أقولك اللي في بالي، صح؟"
'هيلي، بلاش…"
'مش هبطل! أنا خلاص طفح الكيل! أنا-أنا عارفة إنك هتقتلني دلوقتي…"
مش قادر هيلي، يا ربي، مش قادر!
أنتِ بتعنيلي كتير.
ليه مش فاهمة؟
ليه فاكرة إني بكدب؟
ليه فاكرة إنك متعنيش حاجة عندي؟
أنتِ الشخص الوحيد اللي فارق معايا.
الشخص الوحيد اللي ليه أي تأثير عليا، أول واحدة غيرتني. للأحسن.
مش عايزك تخافي مني تاني.
طلعت مسدسي وشوفت الخوف في عينيها. نفسها بقى أقصر وأعمق. كانت بتصعب في التنفس.
'أنا-أنا… أنا… أنا… يا خراشي. ليه خايفة؟" تمتمت لنفسها. خدت نفس عميق. كانت لسة بتعيط. 'أنا-أنا عايزة أقابل أمي مرة واحدة. أنا-أنا هعمل أي حاجة"
'هيلي…؟"
'أ-أي حاجة"
'لأ يا هيلي، أنا--"
'يا خراشي، سيبك" لعنت. 'م-مشي، واضغط الزناد…" همست.
'ننهي ده النهارده" قولت.