الفصل 27: مشكلة جديدة
من وجهة نظر أليكس
مرّ وقت طويل أوي.
وأنا… أنا هنا، مش قادر أعمل أي حاجة لأختي.
تعرفوا إيه؟
ده بيوجع زي النار.
لازم تكون هناك، مستنياني أنقذها.
بس أنا هنا، ما أقدرش أعمل أي حاجة.
مش عشان ما أقدرش… بس فيه حاجات كتير بتوقفني.
“لسه مش واعية”، قال الدكتور، وهزيت راسي وخرجت من المستشفى.
أمي في غيبوبة بقالها فترة طويلة أوي. ما قُلتش لـ هيley عشان مش هتعرف تعمل حاجة، وهتفضل قلقانة بس. جالها جلطة في القلب، وبعدين دخلت في نوم طويل. الدكاترة قالوا إن فيه احتمال ضئيل إنها تتحسن وترجع طبيعية تاني. ممكن تموت كمان.
أنا شاكر إن روبرت هو اللي بيدفع مصاريفها.
كنت أقدر أدفع… بس ده هيكون كتير أوي.
وصلت البيت. ده مش بيت خلاص، ده مجرد مبنى. ما فيش حد هنا، والعيشة لوحدك دي لعنة.
سارة بس هي اللي بتزورني أحيانًا، وليسا نادرًا ما بتيجي. ليسا مالهاش دور، عشان هي صاحبتها المقربة، إيه اللي ممكن تعمله هنا؟
بس سارة بتيجي تزورني كل شوية.
مش بحب ده.
بيفكرني بالواقع.
بيفكرني بيها.
بفكر في طرق عشان أوصل لـ هيley. هي ممكن تهرب، بس ما عملتش كده. يعني هي عارفة حقيقة روبرت.
هي كانت شاطرة أوي في الحاجات دي.
كونها دكتورة مش معناه إنها ما كانتش في الحاجات دي.
كانت بتحب المباحث وأشياء علم الجريمة دي كلها.
يا ترى بتحب ده دلوقتي أد إيه؟
بس عشان هي ما هربتش…
ممكن التأمين قوي أوي…
ولا يمكن هي حابة الوضع ده جوة؟
لأ، مش ممكن!
إزاي ممكن أفكر كده؟
أكيد هي محبوسة هناك. لازم أنقذها، مهما كان.
حاولت أتتبع مكان التليفون اللي جت منه المكالمة. المكان الأصلي، العام، لـ مسكن أندرسون مختلف عن المكان اللي هو و هيley عايشين فيه.
وأنا بتتبع، افتكرت كلام هيley.
‘ما تحاولش تلاقيني، من فضلك’
بس ليه؟
هل ده هيعمل مشاكل أكتر؟
هل المفروض أتتبعها بجد؟
ي-يوه، المفروض.
لازم أندم أوي لو ده أدّى لحاجة، ولو ما حاولتش حتى.
حاولت أتتبعه، بس شكله كان مشفر أوي.
حاولت أتهكره، بس كان آمن زيادة عن اللزوم.
بعت الرقم لواحد من أحسن الهاكرز عندي.
عندي علاقات كتير في المافيا والرجالة دي كلها.
مؤخرًا، روبرت راح حفل توزيع جوائز. كنت هقابله، بس ما كنتش في البلد، ولما شوفت مواعيد الطيران، ما كانش ينفع أوصل في الوقت. برضه، حاولت، بس كان مستحيل، وصلت تاني يوم الصبح. عشان كده أنا هنا.
مش حاسس إني عايز أرجع. شايف هنا، إحنا تقريبًا مفلسين، يمكن ده السبب اللي خلاها تاخد شغل في البيزنس. أنا كنت في لندن عشان صفقة كنت بظبطها. عندي بيزنس صغير.
عندي كمان بيزنس كبير، بس… بفضل ما أعملش ده.
كان المفروض تقول لي؛ كنت هبعتلها شوية فلوس. ليه كان لازم تاخد المخاطرة دي؟
بس ما كانش ذنبها… مين كان يصدق إن رجل أعمال كبير كده يبقى بالشكل ده؟
جتني رسالة من جايك، الهاكر.
‘آسف، ما فيش فايدة. المصدر مش ممكن يتحدد حتى باستخدام أحسن التكنولوجيا اللي عندنا هنا. هو متأمن بجد’
تنهدت.
إيه اللي هاعمله دلوقتي؟
لازم أعمل حاجة.
من وجهة نظر هيley
بطلت عياط لما وصلت البيت، ورحت على المطبخ على طول. مش عايزة أتكلم عن أي حاجة معاه. مش عشان اللي حصل، بس لازم أرتب أفكاري الأول.
عملت عشا، وبعدين حطيته على ترابيزة السفرة.
“مش هتاكلي؟” سأل، وأنا ببدأ أمشي.
“لأ” رديت، ورحت على أوضتي بأسرع ما يمكن.
لما وصلت أوضتنا، بدأت أفكر في إيه المفروض أعمله دلوقتي.
أنا دكتورة نفسية.
مش ممكن أخسر بالسرعة دي.
مش ممكن أفل في أول مريض ليا.
فكرت في حاجة.
صح.
لازم أعرف سبب غضبه.
خدت خطوة جريئة، واتصلت بـ ماكس.
“مس… هيley؟” سأل.
“اسمع يا ماكس. محتاجة مساعدتك. محتاجة أعرف ليه روبرت على طول غضبان كده؟”
“… طيب يا هيley، لو اتكلمتي معايا… هيكون أغضب. من فضلك اقفلي”
“ساعدني يا ماكس… من فضلك”
“……”
“ماشي” قلت.
“اسمعي. مس هيley، هو مفلس أوي. شكله قوي أوي، بس مش كده. عنده ماضي فظيع. لازم تدعميه مهما كان. ويا سلام – اوعي تسأليه عن ماضيه، من فضلك. بيكره ده”
“ماشي… شكرًا”
“باي، مس هيley”
“باي”
قفلت المكالمة، ومسحت سجل المكالمات بسرعة.
كانت ليل، وكنت مستنية روبرت يدخل الأوضة. جه بعد شوية.
“ما نمتيش؟” سأل.
“لأ. لازم أتكلم معاك” قلت، وأنا نايمة على السرير.
اتزحلق جنبي وحط إيده تحت راسه. “هم؟”
“إيه اللي حصل النهارده؟” سألت، “لازم أعرف… ليه كنت غضبان؟”
بص لي، وبعدين بص للسقف تاني.
“مش لازم تعرفي”
“لازم، من فضلك”
بص لي بغضب. “بكره لما ما تسمعيش كلامي”
وطيت راسي، وهزيت راسي، وبصيت الناحية التانية، وغمضت عيني ونامت تقريبًا.
عمرّي ما هافهمك، يا روبرت.
تاني يوم، صحيت وشوفت الساعة.
الساعة 4 الصبح.
إزاي بصحى بدري كده؟
أه صح، المنبه.
نزلت من غير ما أعمل أي حاجة، وشوفت روبرت بيتكلم في التليفون.
“تمام” صرخ، وبعد ما شافني، رد. “أيوه، ماشي”
قفل المكالمة، وجالي.
“هاتي مسدس من الدولاب بتاعي، الباسورد 8-1-9-12-5-25، وتعالي بسرعة؛ من غير أسئلة” قال، وراح على أوضته.
إيه اللي بيحصل؟
ليه عايزني أجيب مسدس؟
و هو بجد قال لي الباسورد بتاعه!؟
يا ترى الباسورد ده معناه إيه؟
أعتقد إني لازم أمشي!!
جريت على الأوضة، وفتحت الدولاب بتاعه بسرعة، وخدت مسدس، ونزلت تحت.
المسدس كان مخليني أرتعش. بس لازم أركز دلوقتي. أعتقد إنه بيتكلم بجد دلوقتي.
كان مستنيني عند الباب، وروحت له. أخد إيدي، وجرينا، ووصلنا لعربيته.