الفصل 31: مشاكل الثقة | 2 |
وجهة نظر روبرت
بعد ما رجعت البيت، ما كان لي نفس آكل أي شي.
إزاي ممكن تأكل بعد ما تعرف إن وحدة أنت أهنتها وايد، كادت تموت وهي تنقذك؟
هل تعرفون الشعور بالذنب؟ الخجل؟
هيley مرة ثانية كانت تهتم فيني. كانت تبييني أفكر إن مو أنا الغلطان.
أنا ما كنت أبي أجرحها أبداً. بس... أنا أسوي هالشيء بدون ما أقصد. حتى ما كنت أعرف متى تزيد قبضتي.
أعطيتها شوية دوا عشان تعالج الجرح.
بعد ما راحت داخل، كنت أبي... أعتذر نوعاً ما.
فـ، رحت داخل وجلست جنبها، بس بعدها المسافة حسيتها وايد، فسحبتها على رجلي.
لقيت نفسي أذوب في عطرها. كان يخليني مجنون. سألتها السؤال اللي أخاف منه؛ هل راح تتركيني إذا صرت أسوأ شخص؟
هي رفضت، بس أنا ما أثق فيها.... للحين.
سألتها إزاي ممكن أثق في أي شخص. يعني... تجرح وايد، تعرفون؟ لما تثق في شخص ويكسر ثقتك.
بعد ما قالت إني لازم أختبرها، ما كنت أعرف وش تقصد.
طالعت في عيونها، بعد ما سحبتها على السرير. كانت جميلة كالعادة. بس لما سألتها إذا عندها أي مشاعر تجاهي، واللي كنت أعرف إنه مستحيل تقريباً، بكت.
ما أعرف وش صار، بس دمعة نزلت من عيونها وهي تفكر في شي.
وأنا أفقد الأمل، درت عشان أطلع، بس فجأة درتني.
انصدمت من هالشيء، بس انصدمت أكثر لما ضمت شفايفنا... وهي تطالع في عيوني مباشرة.
بهالوقت، كانت البوسة أرق وحدة سويتها في حياتي كلها.
بس تعرفون وش؟ كانت أحلى وأفضل بوسة على الإطلاق. كنت... ضايع فيها. حسيت إنها وايد ضعيفة. ممكن أكسر كل شي، كل شي إذا سويت أي حركة.
بعدها، كنت أبي أسوي أو أقول شي، بس ما كان عندي أي شي أقوله أو أسويه.
فكرت إني ما أقدر أستسلم.
مو لازم. الناس لازم يتعلمون من أخطائهم. لازم أنا بعد. إذا ما سويت كذا، فأنا بس شخص غبي.
كنت أعرف إن عقلي خربان الحين، فبديت أشرب وأنا نازل تحت.
بس هيley نزلت.
'جرحني'، قالت.
فكرت إني ما سمعت. 'ها؟' سألت.
'جرحني، بس لا تشرب. لو سمحت'
ما صدقت إنها تطلب مني أجرحها؟
'ليش تعتقدين إن جرحك بيفيد في شي؟' سألت السؤال المنطقي.
'لأن الشيئين بيساعدونك تبعد عقلك عن... كل شي'
'جرحك يخليني حزين، والشرب يخليني سعيد. إزاي كلامك له أي معنى!' قلت، بس بعدها استوعبت وش قلت.
'روبرت... أنت-أنت ما تبي تجرحني؟' سألت.
قررت إني ما أجاوب. ما أعرف وش أبي.
لا.
أعرف وش أبي.
رحت عندها. 'بوسيني'، قلت.
طالعت فيني مصدومة بس صارت صاحية. 'زي ما سويتي... قبل شوي' أضفت.
هزت راسها ببطء وضمت شفايفنا.
بس ابتعدت. 'لا! يبدو مجبور!' صرخت.
كانت خايفة وايد الحين. 'ل-لا، م-ما كان'، قالت.
'بوسيني... بحب'، قلت.
رجعت مرة ثانية وقربت وباستني. بس بعدها انتبهت وابتعدت. 'أنت ما تحبين الكحول... عشان كذا ما تقدرين تبوسيني؟' سألت.
هزت راسها.
'إذا تركت هالشيء... راح... راح تبوسيني؟' سألت.
طالعت فيني وابتسمت بشك. 'أيوه'، قالت.
طالعت في الشخص البريء لأني ما قدرت أفهمها.
يا إنها طيبة وايد.
يا إنها شيطانة.
'نامي'، قلت لها. هزت راسها وبعدها رحنا لغرفتنا وهي انسدحت على السرير، وأنا رحت أتحمم وأفرش أسناني.
جيت وانسدحت جنبها. 'بوسيني'، قلت مرة ثانية.
طالعت فيني وضمت شفايفنا في بوسة حلوة مرة ثانية.
ابتسمت بعد كذا وحضنتها. سحبتها علي.
بعدها ضربتني مرة ثانية.
ليش أنا أستسلم لها؟
ما أقدر أخسر! ما أقدر أحب!
على طول رميتها على الجنب وبدت تتنفس بصعوبة.
'ليش تبين تتحكمين فيني؟' صرخت.
بقت ترجف بس أخذت نفس عميق.
'ل-لا، روبرت، أنا... أنا مو'
'أيوه، أنتِ! تبين تتحكمين فيني؛ تبين تشتتين انتباهي!' صرخت. 'أنتِ تشتغلين مع نيقولسون، صح؟ تشتتين انتباهي عشان هو يفوز؟'
طالعت فيني مكسورة من كلامي بس هزت راسها بالرفض. 'لا روبرت.... ثق فيني'
'ما أثق فيك!' صرخت. نزلت من السرير وهزت راسها.
'ت-تمام. لا تثق فيني. أنا حاولت'، قالت وتركت الغرفة.
فجأة حسيت إني غلطان على اللي سويته. كنت أبي أرجع. بس بجد ما أقدر أضبط أفكاري.
على أي حال، رحت للغرفة. كانت مقفولة.
'افتحي الباب'، قلت وأنا أطرق.
'بفتح. أنا أغير ملابسي، انتظر دقيقة'، قالت بصوت طبيعي.
مو معصبة؟
فتحت الباب وطلعت، ابتسمت شوي.
'تبي تاكل شي؟' سألت.
وش تسوي؟
ليش؟
'مو معصبة؟' سألت.
'معصبة؟ لا'، قالت.
طالعت فيها وأنا أطالع عيونها الحلوة، استسلمت وبديت أبوسها. البوسة اشتعلت وبديت أبوسها بشغف أكبر.
فجأة ابتعدت وطالعت فيني بتعبير حزين.
'روبرت'، قالت. 'ليش تسوي كذا؟ لما ما تثق فيني، ليش!؟' كأنها صرخت.
ما عرفت نفسي.
بس كل ما أشوفها... أبي أستسلم.
'هيley...' قلت. 'ما أعرف'
'روبرت، عندنا وقت'، قالت. 'أول شي، ثق فيني'
'هذا راح ياخذ وقت طويل'، قلت.
'أنا راح أنتظر'
'أنا بعد راح أنتظر'، قلت وطلعت.