الفصل 36: خطة جديدة
من وجهة نظر مجهول
كنت في بيتي؛ الزفت دا بيحصل حواليّ اليومين دول.
"يا جماعة"
سمعت صوتًا ونظرت أمامي، لأجد كاسي.
"أيوة يا كاس"
"أنت في حالة مش كويسة، أنت عارف ده؟" سألت.
نقرت بلساني. "أعمل إيه؟ كل حاجة... ملعونة"
"همم-ممم. هل ده عشان هيلي؟"
"أيوة بالظبط" أجبته، وأنا مستلقي على الكنبة. "هي على وشك الموت"
"دي... مش أخبار كويسة"
"أيوة، مش أخبار كويسة" أجبته. "كانت نقطة ضعف رهيبة ليه. بس متقلقيش، هتعيش"
"هتعيش؟"
"أيوة. دفعت للدكتور عشان يستخدم قناع أكسجين معيب عليها. بس بردو روبرت أنقذها. مش شايف إنه هيسيبها بسهولة"
"أنت عملت ده؟" ضحكت. "يا سلام، نيقولسون"
"مش بحب الاسم ده يا كاس" قلت وقمت. "المفروض تناديني إيه؟" سألت بنبرة تهديد.
فجأة توترت وتكلمت. "ن-نيك"
"كويس" قلت، وقبلتها على خدها، ثم استدرت وعدت إلى غرفتي.
كنت أشعر بالملل، فاتصلت بـ صيف.
"يا صيف" قلت وهي تدخل غرفتي وتغلق الباب.
"زهقان تاني؟" سألت.
"أنتِ تعرفيني كويس يا حبيبتي" سحبتها على السرير وتوسدت فيها. "بحب ريحتك"
"أنا اشتريت برفان ليك أنت" أجابت.
ابتسمت بخبث وبدأت أقبلها بشكل جنوني، وده أدى لأكتر بكتير مما كنت متوقع.
صحيت بعد وقت طويل وبصيت مرة على ساعتي، وقمت وجريت على طول لتحت ولقيت صيف قاعدة على الكنبة بقميصي.
"يا لهوي صيف، ليه مصحتنيش؟" صرخت.
"أوه... نيك. أنت عارف إيه؟ أنت محتاج شوية راحة. أنت تعبان أوي" قالت وهي بتستخدم تليفونها.
انتزعت تليفونها وهي بصت لي. "أنتِ مش بتحددي امتى أنا محتاج راحة وامتى لأ، ماشي؟" قلت. هزت رأسها.
"أنتِ مش بتشتغلي مع روبرت، صح؟"
"لأ!" قالت. "أرجوك متفتحش الموضوع ده تاني"
"طب خليني أتأكد النهاردة" قلت.
تنهدت بينما أخذتها إلى الغرفة. "هتأكد إنكِ معكيش أي جهاز معاكِ" قلت.
هزت رأسها وتحققت منها كويس. مكنش معاها أي حاجة.
"تثق فيا دلوقتي؟" سألت.
"أيوة... بس" تكلمت. "مش هتستخدمي تليفونك النهاردة"
"همم؟ بس ليه؟"
"متسأليش"
"تمام... تمام يا نيك" قالت.
ابتسمت بخبث وحطيت تليفونها في جيبي. وبعدين خرجت برة.
كاسي كانت واقفة عند البوابة، وبتتكلم مع حد في تليفونها.
"يا كاس" قلت، بصت لي.
"أوه، هاي نيك" قالت وقطعت المكالمة.
"همم. كنتِ بتكلمي مين؟"
"جايك" قالت.
"مش بحبه. المفروض تبعدي عنه" قلت.
جايك مجرد شاب عادي، بس كاسي بتحبه زيادة عن اللزوم.
"ب-بس يا أخويا..."
"كاسي. متغوصيش أوي. أنا موافق على ده" قلت.
ابتسمت. "شكرًا"
هزيت رأسي وبدأت أخرج. "رايح فين؟" سألت.
"مش شغلك" قلت.
"ب-بس..."
ده أكتر شيء بكرهه فيها. هي عنيدة وغبية زيادة عن اللزوم معايا.
"صيف، ادينا دقيقة" قلت.
"تمام" أجابت صيف وخرجت.
بصيت لكاسي. كانت خايفة.
"كاسي" قلت. "أنتِ عارفة إنكِ مش المفروض تعرفي أنا فين" قلت بنبرة تهديد، مرة أخرى.
هزت رأسها ودمعة نزلت من عينيها.
"أذيتك؟" سألت.
أنكرت. "أومال بتعيطي ليه؟" سألت بألطف ما يمكن.
غطت وجهها بيدها. "أس-آسفة" قالت.
أخذت يديها من على وجهها ونظرت لي.
"أنا بحبك يا أختي بس لازم تعرفي حدودك" قلت. هزت رأسها.
أنا عمرى ما سمحت لكاسي تتدخل في شغل المافيا. عايز أحميها.
"ب-بس" قالت. "ليه عمرك ما بتقولي أي حاجة؟ وبتعرف حبيبتك كل حاجة؟"
نقرت بلساني. "ده مش آمن ليكي" قلت. "فلازم متسأليش عن ده تاني!" رفعت صوتي.
نظرت خائفة مرة أخرى وبدأت في البكاء.
"شايفة. أنا مش بأذيكِ وعمري ما هعمل كده. عشان أنا بعمل ده كله عشان أحميكِ وعشان كده، المفروض أنا عمري ما أكون اللي يأذيكِ. بس مت... متعمليش كده تاني. متسأليش أي حاجة تاني. أو ممكن أمد يدي بجد" قلت.
نظرت لي بخوف في عينيها.
"ل-لأ، أبدًا، عمري ما هسأل تاني" قالت.
"كويس يا أختي. متخافيش مني. أنا بس مش عايزكِ تتأذي" قلت وقبلت جبينها.
خرجت من البيت، وكما هو متوقع، رجالي كلموا الإعلام. خليت صيف تتكلم معاهم.
الإعلام بدأ يرمي أسئلة كتير عني وعن صيف.
"يا جماعة. أنا و ممم... نيقولسون، مسافرين برة البلد. مش هقول أي حاجة تانية. شكرًا"
رجعت لورا. محدش، وأنا أقصد، محدش في العالم ده شافني. محدش يعرف نيقولسون شكله إيه. بالنسبة للناس دي، نيقولسون مجرد رجل أعمال. بالنسبة للآخرين، أنا واحد من أكبر مافيا.
"يلا بينا" قالت لي صيف. هزيت رأسي واتبعتها.
أنا بخطط إني أبعتها برة البلد بس أنا مش همشي. الظهور الإعلامي ده كان مجرد تضليل لـ روبرت.
وصلنا لعربيتي وبعدين بأقصى حماية، رحنا للهيليكوبتر الخاصة بي اللي بامتلكها.
أول ما وصلت للمكان، عرفتها بالخطة.
"أنت متأكد؟ أنا المفروض أمشي لوحدي؟" سألت.
"أيوة" أجبته.
هزت رأسها ووافقت. ابتسمت وهي مشيت.
اتصلت بـ راي.
"اسمع كويس أوي. لازم نخطط لهجوم كويس على روبرت وهو في المستشفى" قلت.
"مستشفى؟ منقدرش نعمل كده في مكان عام، أنت عارف ده يا نيك"
"أنا عارف. بس لازم تعمل ده بأي ثمن. هو أضعف ما يكون في الوقت ده"
"تمام يا باشا، فهمت"
"كويس" قطعت المكالمة.
كنت أعرف إنك في يوم من الأيام هتكون ضعيف يا روبرت.
وده هو الوقت.
هتشوف.
أنا اللي هكسب.