الفصل 23: الصفقة
من وجهة نظر هيley
وصلت للمكتب معاه. طلب مني ألخص شوية ملفات وأحضر تقرير عشان فيه اجتماع اليوم. هزيت راسي بالموافقة وخرجت من مكتبه.
كنت ألخص الملف، لما جاني اتصال على تلفون مكتبي.
"هيley، ادخلي مكتبي," قال روبرت.
"أوكـ" خلص الاتصال قبل ما أقدر أرد.
يا له من قلة ذوق!
كأنه عمره ما كان كويس معاكي.
أخدت الملفات اللي لخصتها ورحت لمكتبه.
خبطت على الباب، وكنت بتمنى إنه مبيعملش كده تاني...
كان كابوس.
"ادخلي," قال. فتحت الباب ودخلت. كان شغال على اللابتوب بتاعه.
"الملف اللي خلصته هنا," قلت، ببرود شوية.
"دي الطريقة اللي بتتكلمي بيها مع مديرك وجوزك؟" سأل.
يا سلام، يا له من زوج لطيف ومخلص.
لاحظوا السخرية، لو سمحتم.
"أ-أنا... هـ-هذا الملف اللي خلصته," كررت، بحاول أكون لطيفة وكويسة على قد ما أقدر.
فجأة شدني على رجله. خفت أوي، ضهري كان مواجهه ليه وإيده بتتحرك على خصري.
"روبرـ" وقفني.
"اسمعي يا كورازون," قال. "أبغيكي تكوني صريحة، دلوقتي," همس.
هزيت راسي بالموافقة. "أنا دايما صريحة," قلت.
لفني وخلاني أواجهه.
"ليه بتهتمي بيا؟" سأل.
"أ-أنا عشان... عشان أنت جوزي... و... المفروض أعمل كده," قلت وأنا بتأتئ. مش عاوزاه يزعل في أي وقت قريب.
بص لي وقطب حواجبه. بلعت ريقي بصعوبة.
"حتى لما مابستاهلش؟" سأل.
"أ-أنا أنا معرفش... بس اللي أعرفه إنك... أنت جوزي وواجب عليا," جاوبت بصدق.
"أنا أغمق شخص ممكن تقابليه يا هيley. أنا الرجل الأكثر قسوة في مافيا الشمال، وبالتالي في أكبر أعمال المافيا. أنا الشخص اللي يعرف ويؤمن إن الحب مش أكتر من حالة عقلية، اللي ممكن في الطب يسموها جنون. أنا آخر شخص ممكن أي حد يهتم بيه," قال.
دي أول مرة يفتح فيها قلبه... حتى شوية.
"بـ-بس ده واجبي وهعمله," قلت.
ضحك. "أنتِ مش معقولة يا هيley. خارجة عن هذا العالم تمامًا."
قررت إني ما أردش على كده. معرفش إمتى كلامي هيفجره.
"اليوم عيلتي هتزورنا. عشان كده، اتصرفي كويس," قال.
أنا دايما بتصرف كويس، يا أستاذ.
"أيوة," قلت. "هعمل كده."
"كويس," قال وبعدين خفف قبضته على خصري. قمت بسرعة.
"أشوفك قريب يا كورازون," قال. خرجت من المكتب ورحت لمكتبي.
جهّزت ملاحظات أكتر للاجتماع، وراجعتها كويس، وبعدين كملت ملفاتي.
الساعة 4 العصر
"يا فندم، حان وقت الاجتماع," قلت له. قام وبعدين رحنا لغرفة الاجتماعات.
رحبنا بالسيد سبنسر وبعدين قعدنا.
أيوة، إحنا هنا عشان نتفاوض على الصفقة. لأن الصفقة دي كانت حلمه.
وأنا لازم أجيبها له.
"إيه اللي مستعد تقدمه للصفقة دي، يا سيد أندرسون؟" سأل السيد سبنسر.
فكر شوية وبعدين اتكلم.
"يا فندم. أنت عارف كويس أوي إن دي صفقة أحلامي، وأنا مستعد أعمل أي حاجة عشانها. ممكن تحط شروطك," قال.
"حسناً," رد السيد سبنسر ومساعده جاب ملف وحطه قدام روبرت.
فتح الملف وبعدين اداني إياه.
"يا سيد سبنسر، أتمنى مفيش عندك مشكلة لو مساعدتي قرأت الملف ده ووافقت على الشروط؟" قال.
دقات قلبي زادت.
إيه لو عملت شوية أخطاء؟
لا-لا! هيقتلك!
"لا، ما عنديش," رد السيد سبنسر.
بعدين روبرت بص لي. "تقدري تراجعي كل الشروط. كلميني لو فيه حاجة عاوزة تسألي عنها."
"أوكيه يا فندم," رديت. ابتسم.
"إذن، أتوقع ردًا منك بكرة بالذات. شكرًا على وقتكم," قال السيد سبنسر وقام ومشى.
أخذت نفسًا عميقًا وهو بيمشي. دي هتبقى حاجة جدية.
"مفيش أخطاء، يا كورازون," قال لي.
"أقدر أتكلم مع أليكس أو... أمي؟" سألته.
"اعملي كده وبعدين هخليكي تتكلمي," قال.
عيوني نورت. واو. ده رائع، مش كده؟ يعني، هيخليني أتكلم معاهم بجد!
"مع أليكس," أضاف.
"أوه أوكيه," قلت.
ليه مش أمي؟ إيه المشكلة؟
"أ-أمي كويسة، صح؟" سألت وأنا خايفة وشاكة.
"أيوة كويسة," رد.
هزيت راسي بالموافقة ورجعت لمكتبي. ده ملف سميك، يا جدعان. هياخد ليلتي كلها.
كنت بقرا كل الشروط. فيه شرط واحد بس شايفه إنه مش هيقدر يحققه.
60% من أرباح شركته للعقد القادم.
ده بس مأساوي!
اتصلت بيه. "أيوة يا كورازون؟" سأل.
"سـ-سيدي، فيه شرط هنا شايفه إنن منقدرش-"
"روحيلها. لازم تعملي كده."
"بس يا فندم، هو-"
"قلت لازم تنفذيه," قال.
"بس يا فندم ده خسارة كبيرة-"
"إيه مشكلتك؟ مش عاوزاني أجيب الصفقة دي، صح؟" صرخ.
ارتجفت وخفت أوي.
"لـ-لا يا فندم، مـ-مش كده بس..." قلت.
"أبغى كل شيء يخلص!" صرخ وانتهى الاتصال.
مش ممكن أخليهم ياخدوا 60% من الأرباح.
مش لعقد كامل.
هم شافوا إيه اللي كتبوه في الشروط دي؟
شفتي الساعة. كانت لسة 6. عشان كده قررت أزور السيد سبنسر عشان أتفاوض على كده.
رحت لبيته ورحب بيا. بالرغم من قسوته في البيزنس، هو كويس كشخص.
سألته عن التفاوضات اللي ممكن تتعمل في الصفقة دي، وبالتحديد الشرط ده.
بعد كلام كتير، كتير أوي، اللي أخد مني حوالي ساعتين، مليان أسباب مختلفة وأسئلة مضادة، أخيرًا وافق على 40%.
أوه، دي فوز كبير!
مش مصدقة إني عملت ده لوحدي.
شكرتهم بسعادة وقلت لهم إني هقول لهم رسميًا القرار بكرة. بعدين خرجت من مكتبهم ورجعت لمكتبي.
بمجرد ما دخلت مبنى شركة أندرسون، حد مسك إيدي وزقني على الحيطة.
الموظفين كانوا خلاص رجعوا بيوتهم لحد دلوقتي، عشان كده ما أتوقعش أي حد... غير... روبرت.
"وين كنتي؟" سأل بنبرة خطيرة.
"أ-أنا كنت بتفاوض عشان-"
"كنتي هترخصي بس عشان تمنعيه إنه يديني الصفقة دي، صح؟" قال.
إيه ده بالظبط؟
"ر-روبرت، أنت غلطان-"
"أنا موش هيley، خلاص طفح الكيل! أنتِ مجرد عاهرة-"
"روبرت عالأقل اسمعني!"
"مش هسمع وأدخّل ده في راسك كويس أوي دلوقتي!!" صرخ.
"ر-روبرت... لـ-لو سمحت-"
"يلا، هوريكي الجحيم اليوم" صرخ وجرني بعنف لعربيته، قفلها وبدأ يسوق بسرعة جنونية لمكان ما.