الفصل 35: أنقذها
وجهة نظر روبرت
ما كنتش عارف إيه اللي بيحصل.
ما فهمتش أي حاجة. بعد ما أخدوها لغرفة الطوارئ، اتصلت بـ"كين" عشان يحرر "أليكس" عشان يقدر يجي هنا.
بعد ما جه هنا، أخدت نفس عميق.
"إيه اللي بيحصل؟" سألته.
"أنت...أنت مجنون. هي؟ هي مريضة تنفسية. أ-أنت تقريبًا قتلتها. أ-أنا...أنا بس أتمنى تكون بخير...يا إلهي، أرجوك" قالت.
هي مريضة تنفسية؟
إزاي معرفتش حاجة زي كده؟
استنيت بفارغ الصبر قدام غرفة الطوارئ. الممرضات كانوا عايزينّي استنى في غرفة الانتظار، بس ما قدرتش.
بعد ساعات، خرج دكتور. كان شكله قلقان ومتوتر.
"إيه...إيه اللي حصل، يا دكتور؟" سألت.
"ممكن يكون عندها سرطان في الرئة. لسة بنعمل التحاليل. شكله كان قديم بس فجأة تفاقم. هل بتدخن؟"
"ي-ي-أيوة."
"كان لازم تبعدها عن الدخان. ده مميت لمرضى زيها" قال ومشي.
أبعدها؟
أنت تعرف أنا عملت إيه؟
وقفت هناك يائسًا بينما جه "أليكس".
"إيه اللي قاله؟" سأل.
"هي...عندها سرطان في الرئة."
مسك فجأة بياقة القميص بتاعي. "لِيه عَمَلْت كِدَا؟!!" صرخ.
كنت مذنبًا.
كنت...خجلان.
أ-أنا كنت حاسس بندم كبير.
هو...قال لي إني بقتلها بالطريقة دي.
ده...ده غلطتي.
"أ-أنا...أنا..."
"ما أعرفش...أنقذها!!" صرخ ومشي من المنطقة.
وقعت وأنا أدرك إيه اللي عملته.
ما أقدرش أخسرها.
بعد ساعات كتيرة من المزيد من الأشعة والأدوية، رجع الدكاترة تاني.
"حالتها حرجة جدًا. ما نعتقدش..."
مخي وقف عن العمل.
لا.
لازم تعيش!!
"لا! أنقذها!" قلت.
"بنحاول نعمل اللي نقدر عليه" قالوا ومشيوا.
قعدت وحطيت إيدي على وشي.
لأنني كنت ببكي.
عدت ساعات زيادة وكنت قاعد بس قدام أوضتها.
الدكاترة خرجوا. "أعتقد...لازم تشوفها" قالوا.
"هي بخير!؟" سألت.
"لأ" قالوا ومشيوا.
إيه؟
"أليكس" جه يجري.
"ما تجرأش تدخل!" صرخ.
"لا! خليني أشوفها!"
"ما تخنقهاش أكتر بوجودك، أرجوك!!" صرخ.
بصيت على الأرض، وأنا أدرك إنه كان بيقول الحقيقة. هزيت راسي و هو دخل.
بعد شوية، فجأة اتصل بالممرضة والدكتور.
جريت لجوه برضه.
"يا إلهي، يا دكتور، مش قاعدة تاخد أكسجين، أرجوك بسرعة!!" صرخ "أليكس".
بصيت عليها و هي بتتنفس بصعوبة.
الممرضات كانوا بيعملوا شغلهم، والدكاترة شغلهم، بس مفيش حاجة كانت بتنفع.
"نحن...نعتقد إن جسمها مش قابل الأكسجين" قال الدكتور.
"مستحيل!!" صرخت و رحت عندها، وانحنيت.
"أنا هاكون الأكسجين بتاعك، يا هيلي" قلت وبدأت انعشها أكسجين.
أثناء الإنعاش القلبي الرئوي، حست إنها طبيعية بعد شوية صغيرة. الممرضة جابت ماسك أكسجين تاني ورتبته.
طلع الدكتور كان مهمل جدًا.
أو مأجور.
ماسك الأكسجين كان بايظ.
"أنتوا مهملين جدًا. مش هاتفضل هنا" قلت.
"أرجوك. محتاجة تكون هنا. حانكون حذرين" قالوا.
ما كانش عندي أي اختيار. "خلاص أخطاء...أرجوكم" قلت وهزوا رؤوسهم.
يارب تخف، يا هيلي.
يارب.
استنيت لحد ما يعملوا شغلهم.
"يا سيدي، زي ما قلت، كل حاجة مترتبة كويس" قالت الممرضة.
"كويس" رديت.
دفعت الفلوس وعملت كل اللي أقدر عليه. فيه حاجة أهم من الفلوس والسلطة...دي الحياة.
أنا فاهم ده النهارده. بس هل فات الأوان؟
مرجعتش، بس فضلت قاعد هناك لساعات. مرت أيام، مرت ليالي، بس ما خفتش.
"النهارده؟" سألت في المكالمة التليفونية.
"أيوة" ردت.
"طيب" قلت والمكالمة انتهت.
"كاثرين" عرفت عن كل حاجة...أقصد، مش كل حاجة، بس إن "هيley" مش كويسة، عشان كده هاتزورني النهارده.
قمت وكالعادة سألت الدكتور.
"هي مستقرة، يا سيدي. ما نقدرش نقول أي حاجة. هي فاقدة للوعي. العملية هاتخلص قريب جدًا."
هزيت راسي ورجعت. ما أعرفش إيه اللي أقدر أعمله دلوقتي؟
رجعت لبيتي وأخدت شاور، رجعت وقعدت. حبيبتي بتعاني من خسارة كبيرة. MO، طيب، بيتم إدارتها بواسطة "ماكس". ما أقدرش أعمل أي حاجة؛ فيه حد لازم يتابع التحركات اللي جاية لـ"نيقولسون". مش ها يستنى لحد ما أبقى كويس؛ أكيد ها يتصرف على أساس نقطة ضعفي.
"هاي...روبرت"
سمعت صوت حلو وبصيت لفوق عشان الاقي أختي.
"هاي، يا كاثرين" رديت.
"أكلت؟ أنت ضعيف جدًا دلوقتي"
"كله تمام. أتمنى "هيley"--" قلت.
"أنا عارفة. بس مش هاتحبك كده. أنت نحيف جدًا دلوقتي. لازم تكون بتجوع."
"مش أوي. فقدت شهيتي" رديت.
بصت لي بقلق. "روبرت..."
"ما تنادينيش كده" قلت.
"عمرى ما فكرت إنك ها تقع في الحب وكده كمان"
بجد؟
الحب الزفت؟
ده حب؟
مستحيل.
لو تعرفي بس، يا كيت.
بس إني أخليكي تكرهيني، دي آخر حاجة عايزها.
"أ-أ-أيوة" رديت.
ما أقدرش أقول لها. هي الوحيدة اللي ما تعرفنيش بجد، بس بتحبني بجد.
"دلوقتي، خلينا نأكل حاجة"
"لأ" رديت وقمت. "لازم أشوفها"
"مش ها تصحى دلوقتي" قامت هي كمان وأخدت إيدي، لأول مرة. "محتاج طاقة عشان تشتغل"
"ما أعتقدش إنني--"
جرتني للكافتيريا. "كل أي حاجة عايزها" قالت وأمرت بحاجة ليها.
"ولا حاجة"
تنهدت. "استنى"
أمرت بحاجة ليا أنا كمان وادتها لي. كان أكلتي المفضلة. الأكلة...اللي "هيley" عملتها.
"شكرًا" رديت وأكلتها على أي حال.
لو ما تعرفش، يبقى أصعب مهمة في العالم ده هي إقناع "كاثرين". دي كانت بس أول حالة. هاتخليك تعمل أي حاجة.
"هيا بنا" قالت وقفزت.
"أيوة"
قمنا وروحنا لممر "هيلي"، واستنينا لحد ما العملية بتاعتها تخلص.