الفصل 63: هلوسات
وجهة نظر روبرت
فتحت المسدس وطلعت كل الرصاص. فككتهم كلهم ورميت المسدس بعيد.
"أ-أنا ما عنديش أي حاجة علشان أأذيكي بيها دلوقتي. ثقي فيا" قلت وأنا بحاول أخليها مرتاحة.
بصت مصدومة للحظة. "إيه اللعبة اللي بتلعبها المرة دي يا روبرت؟"
"أ-أنا... أنا مش!"
"إ-إبعد!"
رجعت تلات خطوات لورا. "قولي. إيه اللي عايزاه؟"
"عايزة أعيش مع أليكس وأمي!" صرخت. "بس إنت مش هتسمح بده يحصل!"
"خلاص. عيشي معاهم" قلت وأنا مغلوب على أمري. "تمام!"
تمام بالنسبة ليكي، مش ليا يا هيلي.
أ-أنا ما عنديش حد تاني. إنت عارفة كده، صح؟
بس... ماشي.
أنا اللي ما أستاهلش أي حد، مش إنتي.
بصتلي وسخرت. "إيه خطتك المرة دي؟"
وقفت ورحت ناحيتها. هي ما رجعتش لورا. مسكتها من دراعاتها. "أنا مش. عايزك تثقي فيا!"
"أنا بثق في إنك بتلعب لعبة تانية" قالت وبصت في جنب. "بس بتساءل ليه!"
خليتها تبص ناحيتي. "لا. لا، يا هيلي. ي-إنتِ ممكن تعيشي معاهم. تمام!"
"أمي كمان؟"
"أيوة" تنهدت. "بس... ليه مش بتثقي فيا؟"
"إنت؟" ضحكت. "محدش يقدر يثق فيك. إنت بتأذيني كل مرة!"
أدركت قد إيه كلامها صحيح. "حاضر" رجعت لورا ورفعت الشنطة. "دي بتاعتك، صح؟ خديها!"
هزت راسها وأخدت الشنطة. "هترجع؟"
"لا" رديت.
"تمام" خرجت من الأوضة وقعدت على السرير.
كده، أخيراً... خسرتها.
ليه يا الله؟
ليه؟
هي... هي قالت إني دايما كنت بتعامل معاها كـ... كـ حاجة.
ده صحيح؟
هي عمرها ما حبتني؟
كله كان تمثيل؟
تمثيل.
أيوة، صح.
الحب دايما بيبقى تمثيل.
قمت واتصلت برون. "اقفل كل المشاريع بتاعتك على نيكلسون. مش هنتبعه تاني!"
"أ-إيه؟" سمعت صدمته واضحة من صوته.
"سمعتني!" قطعت المكالمة وقعدت.
كده... دي النهاية.
مش هلاقي نيكلسون تاني. هيلي بأمان طول ما أليكس فاكر إني ما أعرفش الحقيقة بتاعته. ودلوقتي... أنا في طريقي.
بعت رسالة لهيلي، فيها عنوان المستشفى الخاص بتاعي، اللي أمها فيه.
استقبلت مكالمة تانية من رون.
"إيه؟"
"يا ريس، إيه اللي حصل؟ إنت بتراقب الراجل ده بقالك 17 سنة. إيه دلوقتي؟"
"اعمل اللي بقولك عليه!" اتكلمت متعصب.
"لا يا ريس" قاطعني. "ليه؟"
"علشان هيلي معاه، ومش مسموح لنا نعرفه إننا نعرف. لو حس إننا بنراقبه، هيعرف الحقيقة. هيلي هتبقى في خطر بالطريقة دي. إيه؟"
"يا ريس بس--"
"قولتلك كفاية. ودلوقتي، مش من حقك تشارك ده مع أي حد غير كين!"
"تمام يا ريس!"
قفل المكالمة وحجزت تذكرة في طريقي للبيت.
افتكرت إن ده هيقربنا لبعض.
بس خلاني أدرك تاني.
أنا ما ينفعش أتحب.
رجعت لبيتي. البيت ده فاضي، يا هيلي. من غيرك، هو مش بيت. هو مجرد مبنى-- وأنا عايز بيت.
إزاي أقدر أعيش؟
إزاي هعيش من غير حد أشاركه أفكاري؟
بعد ماكس، إنتِ كنتي الوحيدة بتاعتي.
ودلوقتي؟
دلوقتي لما أدركت إن كل ده تمثيل؟
طلبت بيرة وقعدت. أنا عارف إزاي أتغلب على ده.
"أنا عارف!" قطعت المكالمة وقعدت. فات أكتر من شهر من وقت ما اتكلمت معاها-- ولا، أنا مش عاقل خلاص. خسرت كل هدف في حياتي.
ما زرتش مكتبي القانوني ولا مكتب المافيا. زاندر بيتولى كل حاجة-- لو ماكنش هو، شغلي كان هيتقفل لحد دلوقتي.
و مين؟ طيب، رون وكين قادة كويسين جداً.
أنا بس في بيتي، بعمل ولا حاجة حرفياً. بس بشرب وأنام وآكل وارجع أشرب تاني.
هي ما سابتليش أي رسالة من اليوم ده، أعتقد، هي سعيدة من غيري، دلوقتي. يمكن حتى نستني. يمكن، كملت حياتها وعنده حد في حياتها، هي تستاهل كل السعادة في حياتها. بعد ما عرفت هي إيه بتفكر فينا، كان الأحسن إني أسيبها تمشي.
"يا ريس!" سمعت صوت ورفعت راسي علشان ألاقي رون. خطف الزجاجة من إيدي. "أرجوك. ما تعملش كده!"'
"أنا ريسك. ما تقولش أي حاجة!" قلت بصوت سكران.
"أرجوك يا ريس..."'
تنهدت واتكيت لورا. "إيه في إيه؟"
"التقارير لسه واصلة" بلغني. "لازم تشوف دكتور!"
قمت. "مش لازم!"
أداني ورقة. كانت روشتة دكتور.
"يعني، ممكن يكون عندي سرطان؟" ضحكت.
"هـ هيكون عندك لو ما بطلتش تشرب..."
"ده رائع! أنا عايز أموت!" اتحمست وأخدت زجاجة. خطفها تاني. "أرجوك يا ريس!"
قعدت وبصيتله متعصب. "هتمشي، وبمجرد ما تعمل كده، هشرب تاني. ما تقدرش توقفني!"
بصلي قلقان وبعدين أخد كل الزجاجات. "هطلب تاني" سخرت.
تنهد. "أنا عارف الحل بالظبط!" خرج من البيت وأنا بستنى الحل بتاعه.
فات ساعتين من وقت ما مشي. أيوة، ما شربتش علشان عايز أعرف الحل بتاعه. بس يمكن المفروض أشرب، هو معندوش حل.
رفعت زجاجة تانية و وأنا بهوي أشربها، سمعت صوت جمدني.
"لا، روبرت، اقف!" شوفت هيلي واقفة برؤية مشوشة.
أنا بهلوس؟