الفصل 12: وحش وسيم
وجهة نظر هيley
'مين هناك!؟' صاح واحد.
قلبي وقف، نفي حبست في رئتي، رجولي اتجمدت، وحبات العرق بدأت تنزل.
أنا متة.
أنا بجد متة.
أقصد، حرفياً متة.
قررت إني ما اطلعش. كده كده، لو طلعت هموت. أقصد، روبرت بجد عايزني أموت، والرجالة دول شكلهم مش كويس برضه.
'إياكِ تغيري محور الأحداث هنا' سمعت صوت روبرت.
'مش بعمل كده يا جزمة! فيه حد!' قال نفس الراجل.
'يلا، اضربوا' قال روبرت. 'أنا' أضاف.
تاني اتطلعت من المكان اللي كنت مستخبية فيه.
كل المسدسات كانت متوجهة ناحية روبرت، زي الأول. معرفش ليه، بس كنت خايفة بسببه.
هيكون كويس؟
تباً، اسكتي يا هيley. أنتِ مجنونة بس!!
فجأة تليفون بدأ يرن. الحمد لله، مش بتاعي أو بالأصح تليفون روبرت اللي معايا. كنت حطيته صامت لما افتكرت إنه ممكن يرن.
الراجل اللي من شوية بدأ يضحك. 'دي أخبار هتحبي تسمعيها...' قال. روبرت بص عليه.
'أكيد، قول' قال.
'ماكس اتضرب نار' قال. 'تلات مرات' أضاف.
نفسي حبست تاني مرة. ماكس؟ ماكس اللي كان هنا واللي قالي أقول لروبرت يكلم ليو وآيس؟
'هيعيش' قال روبرت بهدوء غامض.
يعني، إزاي ممكن حد يكون هادي كده لما واحد من رجاله 'القريبين' زي ما أتوقع، اتضرب نار، وكمان تلات مرات!؟
'بس أنتِ مش هتعيشي' قال، والنار بدأت. غمضت عيني وقعدت. كنت خايفة أوي. إيه اللي هيحصل دلوقتي؟
قريبًا سمعت طلقات نار جديدة جاية من كل الجهات. بس قعدت هناك وعيني مقفولة، عمري ما شوفت موقف زي ده وكنت عايزة أرجع اللي في بطني.
بعد شوية، اللي كان شكله دهر، طلقات النار سكتت. وبقلب بيدق بسرعة، فتحت عيني وبصيت في الاتجاه ده.
كل الرجالة اللي كانوا موجهين مسدساتهم على روبرت كانوا متوا.
كل الرجالة اللي شكلهم تبعنا كانوا كويسين.
و، غالباً روبرت كان كويس.
روبرت أشار لحاجة لـ كين وبدأ ييجي في اتجاهي.
نفسي وقفت في النص.
'اطلعي' قال. 'لازم نتكلم في الأوضة يا كورازون' قال ومشي.
يعني، هو عارف إني هنا!؟
برجلين بترتعش، تبعته للأوضة. دخل الحمام على طول، وسمعت صوت الدش.
قعدت على السرير بعدم استقرار. بعد نص ساعة، طلع.
هو وسيم أوي. أنف مثالي، خط فك مثالي، عيون ساحرة، شعر حلو مش مرتب، شفايف مثالية، وكل حاجة مثالية.
فعلاً، اللي بيأسر قلوب ناس كتير.
'خلصتي تتفرجي؟' قال لي. بصيت تحت و أنا مكسوفة.
عظيم. دلوقتي متقوليش إنك محتاجة دكتور نفساني، لأنك مش هتعرفي تجيبي واحد.
أه صح، نسيت. أنا طالبة علم نفس أصلاً وكنت ناوية أكون دكتورة نفسانية في سنة، لولا الكابوس ده اللي حصل.
'ودلوقتي أنتِ منجذبة ليه' صوتي الداخلي قال.
'لأاااا' صرخت.
'جريئة' قال بابتسامة ساخرة.
بعدين افتكرت اللي حصل. يا ربي إيه اللي أنا قلته ده!!
'أنا... أنا قصدي... مكنتش بتفرج...' قلت.
'أكيد، كأني معنديش عيون' قال وبدأ ينشف شعره بمنشفتيه.
بس قعدت على السرير. بالراحة قعد جنبي. لعقت شفايفي من التوتر من اللي هيقوله أو هيعمله.
'طيب، ليه كنتي هناك؟' سأل.
'أنا... أنا... في الحقيقة...'
'أنا عارف إنك كلمتي ليو وآيس' قال. 'بس كان المفروض تمشي' قال.
'أ-أنا ملحقتش!'
'مين اللي قالك تكلمي آيس وليو؟' سأل.
'طيب... أنا اتطلبت أقولك تكلم-'
'قولي الاسم الزفت!' صرخ.
'ماكس!' قلت.
'هيعاني' قال وقام.
'استنى. هو عمل كده عشانك!' وقفت.
'هو عرض حياتك للخطر!' صرخ.
'كأنك فارق معاك!' صرخت أنا كمان.
فجأة زقني على السرير. وشه كان قريب مني، وأنا بتنفس بصعوبة.
'إزاي فتحتي تليفوني؟' سأل.
'و-و-إزاي-إيه' قلت. ابتسم ببرود.
'إزاي عرفتي الباسورد بتاعي؟' سأل.
'أنا... م-مفيش باسورد!' قلت.
'متكدبيش يا عاهرة!'
'أنا... أنا... مكنتش... أنا مش...' بدأت أعيط.
رجع لورا وضغط على معبده. يمكن كان عنده صداع.
'ليه الكل لازم يكذب!!' صرخ وقام. أخد تليفونه اللي كان محطوط على الترابيزة. القفل رجع تاني!!
'إيه ده يا بروجا؟' سأل بالراحة.
'ه-هو م-مكنش-' وقفت لما ضربني بالقلم.
'ل-ليه ض-ضربتيني...' وقمت وجريت على الحمام وقفلت الباب. بدأت أعيط بصوت عالي. الأصوات لازم تكون واصلة للأوضة.
'افتحي الباب' قال.
مرضتش أرد ولا أتكلم.
'افتحي الباب اللعين!' صرخ. فتحته وبدأت أجري على مخرج الأوضة، بس مسك إيدي وجرني جنبه.
'مكنش فيه حاجة بجد؟' سألني.
'أ-أنت مش هتصدقني كده كده' قلت وبدأت أمشي لما تليفون روبرت رن. مسكه، والمكالمة كانت على مكبر الصوت... لوحدها.
'أه، آسفة يا هيley. بس افتكرت إن جوزك لازم يثق فيكي. أنا بجد آسفة. روبرت، دي بس البداية. ممكن أعمل أي حاجة، زي إني أشيل القفل بتاع رئيس أكبر إمبراطورية مافيا في أكتر بيت آمن... وأحط تليفونه على مكبر الصوت. هتندم إنك ضدي' وبكده، المكالمة خلصت.
الصوت كان مشوه تماماً. مش من المحتمل إنه يتعرف عليه.
'مافيا؟ أه ياه، كان المفروض أفهم ده' قلت.
'آسف' قال ومشي من الأوضة من غير أي مشاعر.
آسف؟؟