الفصل 8: الجحيم
من وجهة نظر هيley
السيارة كانت لسة بتمشي. بطلت أحاول أخرج، اللي كنت بعمله كتير في البداية.
أعمل إيه لو طلعت؟ أنقذ ليسا، سارة، وأليكس؟ طيب، أعرف لو طلعت مش هينفع أنقذهم. مش شايفه إن ده ملوش فايدة؟
كنت قاعدة في الكرسي اللي ورا، وهو كان قاعد في كرسي السواق. كان متعصب، قبضته على الطارة كانت قوية أوي لدرجة إن مفاصل إيده بقت بيضا. غمضت عيني وسبت دموعي تنزل. ما كنتش عارفة أعمل إيه. عقلي بيوقف شغل لما بكون في موقف زي ده. أقصد بموقف زي ده، يعني لما بكون في ورطة.
أفكاري اتقطعت. فجأة قماشة غطت بوقي. فتحت عيني بسرعة، بس أغمى عليا قبل ما أشوف أي حاجة.
صحيت. بصيت حواليا. كانت حلوة أوي.
بس، استني. مش ده بيتي؟ في اللحظة دي كل ذكريات فرحي جات في عقلي. حسيت بصداع شديد. الدموع اتجمعت في عيني. بس صحيت على أي حال.
الأوضة كانت حلوة أوي. السرير كان كبير، الأوضة كانت متلونة بالأحمر والأبيض. شكلها كان فخم بجد. كان فيه شباك قريب شوية من طولي وباب. كان فيه دولاب بتمشي فيه، مع حمام متصل وكمان بلكونة.
حبيتها.
اخرسي، هيley، دلوقتي بتعجبي ببيت الراجل ده؟
الراجل اللي كاد يقتل أخوكي؟
الراجل اللي بوظ فرحك؟
الراجل اللي خطفك؟
الراجل اللي بطريقة ما خدع إيفان؟
إيفان..
الدموع بدأت تنزل تاني. ما كنتش عارفة إيه اللي حصل.
أخباري إيه مع عيلتي؟ أخبار أليكس إيه؟
وإيفان؟ هو اللي عمل كده؟ مش مصدقة! إزاي إيفان يبعتني في مكان زي ده؟ شكله كأنه... كأنه معندوش أي مشكلة في ده؟!
فجأة مقبض الباب اتلوى. كل خوفي كان في أوجه. في نفس الثانية الباب اتفتح وكشف روبرت.
بس هو ما كانش زي ما شوفته لغاية دلوقتي.
كان شكله خطير.
الهالة الخطيرة بتاعته دي كانت بتموتني.
"صحيتي، ها؟" قال، وخد خطوة ناحيتي. رجعت خطوة بنفس السرعة. كنت عايزة أتكلم، زي فين عيلتي، بس مافيش كلام بيتكون.
"جاوبي لما أسألك حاجة," قال بنبرة هادية وهو بيبص في عيني.
المرة دي كنت عايزة أجاوبه بجد بس لأ! صندوق صوتي دايما بيخونني!
"هاتي الإجابة اللعينة، هيley!" صرخ. أخدت تلات خطوات كمان لورا. الأوضة كانت كبيرة أوي، عشان كدة لسة ما خبطش في الحيطة.
وإلا، شفتي كل الأفلام دي.
متقربش من الحيطان، إذن!
"أ... ي... ياه" قلت أخيرا.
"كويس، يا مراتي العزيزة," قال. كلمة مرات بدت كأنها أسوأ حاجة حصلتلي في حياتي.
أو عشان أكون صريحة، أسوأ حاجة حصلت لأي حد على الإطلاق.
بصيت على رجلي والدموع بدأت تنزل على الأرض الخشب.
"ماتعيطيش" قال. بصيت عليه بغيظ.
"ماتعيطيش؟ عملت كل حاجة عشان أعيط يبقى ليه بتقول كدة؟" كدت أصرخ بشجاعة. بيتصرف كأنه مش عايزني أعيط.
"طيب، هسامحك المرة دي، بس خليني أقولك عن شوية قوانين," قال. بصيت عليه.
"إيه حكايتك مع القوانين الغبية دي!" رديت، دموع أكتر بتهدد إنها تخرج من عيني.
"هقولك كورازون بس اهدي," قال.
إيه اللي قاله؟ كورا- إيه؟
"كورازون," قال.
يا إلهي. هو وتقنياته في قراءة العقول.
"دي مجاملة؟"
"أرجوكي، أرجوكي خليني أزور عيلتي أو على الأقل قولي أخبارهم!" قلت متجاهلة سؤاله الأغبى.
"أه، أيوه أكيد بس الأول، اسمعي," قال. "كورازون" أضاف.
هزيت راسي بالموافقة.
"شويه حاجات صغيرة بس :
1. ماتلعبيش معايا.
2. ماتسأليش عن أسباب أي حاجة بعملها.
3. ماتسأليش عن أي حاجة عن ليه وفين أو إيه اللي بيحصل.
4. تبعي أي حاجة بقولها من غير أي أسئلة.
5. ولا تحاولي تهربي أبدا"
"إيه؟ دي حتى مش قوانين، يعني أنت بس بتخليني خدامة!"
"ده يرجعلك، خدي أي اسم عايزاه، كورازون" ابتسم بمكر. 'أنتِ كورازون بتاعتي أنا.'
"و... بطل تناديني كدة، أرجوك!"
"ليه يا كورازون؟ هناديكي زي ما أنا عايز" قال. "ماعندكيش أي حق تقوليلي كدة!!" صرخ فجأة.
إيه ده؟
عنده مرض ثنائي القطب خطير بجد.
"أنا... أنا... ياه... أو... أوكي" قلت. ابتسم بمكر.
"و أيوه، كورازون" أكد على الكلمة. "ماتتأتئيش من دلوقتي" ومع كدة، ساب الأوضة.
مش عايزة أقول ده بس،
أهلا بيكي في الجحيم، هيley.