الفصل 69: لقد غادرت
من وجهة نظر هيley
ما كانش ينفع أخسرها تاني. دي معجزة إنها كويسة. هنسى كل حاجة. أليكس عايز فرصة جديدة على أي حال. هيكون كويس.
روحت لـ أمي في المستشفى. كانت هتخرج كمان أسبوع. روحت لـ أليكس في القسم عشان أقوله على قراري والأخبار.
'هاي,' قلت وأنا بدخل الأوضة.
'هاي… هيley. أنا آسف، من فضلك. كنت غبي، من فضلك. بس أقسم، ماليش دعوة باللي حصل لـ إيرفين. ما كنتش أعرف أي حاجة عن ده. بس حاولت أسيطر على الوضع بعد اللي حصل. و-والله ما كنتش هأذيكي أبدًا'
'خ-خلاص يا أليكس. أمي كويسة دلوقتي'
عيونه لمعت. 'بجد!؟'
'أيوه,' رديت. ابتسم. 'فـ أنا بديك فرصة. بس لازم تسيب كل قرف المافيا ده وتبدأ من جديد زيي'
'أبدأ من جديد زيك؟'
'أيوه. أنا هعيش معاك ومع أمي وهنسى أي حاجة حصلت في السنة اللي فاتت. بس لازم تتأكد إن أمي ما تعرفش أي حاجة… من جوازي منك'
'حاضر,' ابتسم ومشيت.
فات أسبوع. الأسبوع ده، كنت في المستشفى-- أو المفروض أقول إني كنت بتنقل بين المستشفيات ليل ونهار. روبرت كلمني كام مرة، وقال إنه عايز يكلمني قبل ما أمشي.
أيوه، أنا همشي. همشي لمكان ما أفتكرش أي حاجة حصلت هنا. مش عارفة أعمل إيه. لما قولت لـ روبرت إني همشي، شكله كان محطم. ما شوفتوش بالمنظر ده قبل كده. بس ما وقفنيش وقال إن ده أحسن لينا احنا الاتنين.
ومن ساعتها، وأنا ببعد عنه، ودلوقتي جه الوقت عشان أقابله للمرة الأخيرة. ما أعتقدش إننا هنقابل بعض تاني بعد ده. أنا هروح لندن وهبدأ من جديد. هو، معرفش هيعمل إيه. غالباً هيمشي في حياته ويكمل.
كلمني إمبارح بعد كل حاجة وقال إنه عايز يقابلني مرة. وافقت، بس كلم تاني النهاردة عشان يتأكد.
أ-أنا فكرت إني بحبه.
بس ليه مش حاسة إن قلبي بيوجعني وأنا بسيبه للأبد؟
ليه مش حاسة بضيق؟ حزن؟ غضب؟ إحباط؟
أ-أنا حاسة إني بسيب حياتي ورايا.
دلوقتي خلص، وأنا همشي للأبد.
أمي خرجت من المستشفى، وأليكس كمان. هما الاتنين في بيتنا، دلوقتي. بيرتبوا حاجاتهم. أليكس بيعتذرلي حتى دلوقتي، وبيقول إنه خجلان أوي.
سألته ليه قتل ماكس.
قاللي إنه معملش كده.
مش عارفة الحقيقة، بس إيرفين كمان مات ومحدش قدر يقولنا. غير لو كانوا كاتبين ده في حتة زي ماكس ما عمل.
روحت لبيته عشان أقابله للمرة الأخيرة. قولت لـ أمي؛ أنا هروح أزور سارة.
في الحقيقة، ليسا سافرت من البلد وخافت بعد اللي حصل. شكلها، ما كانتش أحسن، أحسن صاحبة.
وسارة… بصراحة هي كمان خايفة، فـ مش عايزة تزورنا تاني. بس أمي ما تعرفش ده، طبعًا!
'هاي' سمعت صوت وبصيت لـ روبرت. وقف لما شافني وجالي. 'جيتي تقابليني؟'
'أيوه,' ابتسمت.
هز راسه. 'طيب… عايز… أعتذرلك على أي حاجة عملتها'
'ما عملتش أي حاجة. عادي'
'و- وعايز أسأل على حاجة واحدة,' بص في عيني. 'مش حاسة بحاجة ناحيتي؟'
روبرت ده أصعب سؤال.
'أ-أنا…'
'كوني صريحة. ده اللي أنا عايزه,' قال.
'فكرت إني حاسة,' اعترفت. 'بس دلوقتي… مش أعتقد كده… أ-أنا قصدي، أعتقد إنها كانت مجرد إعجاب. أ-أنا--'
'عادي,' مسك وشي بإيده. 'عادي خالص يا هيley'
أنا بحبك يا روبرت… بس مش قادرة أقولك.
لأنك عمرك ما هتحبني.
هزيت راسي وهو بص الناحية التانية. 'عايز حاجة واحدة منك. بس مش هتعرفي--'
'إيه؟' قاطعته.
أنا بقابله للمرة الأخيرة، هعمل أي حاجة تسعده.
'عايز بوسة وداع'
بصيتله مصدومة شوية. كل اللي عايزه بوسة. 'بس إنتِ ما عندكيش مشاعر فـ…' أضاف.
'أقدر. بس مش هقدر أقولك لو هتحس بحاجة فيها'
'مش عايزها مجبورة يا هيley'
'مش مجبورة. تعالي هنا'
قرب وجيت عليه وضمينا شفايفنا. ما كانتش بوسة فيها شغف ولا سخونة. كانت بوسة حب، وصداقة، وناعمة. ما بينتش أد إيه بنحب بعض، لإن… مابنحبش بعض. بس بينت أد إيه بنعني لبعض.
بعدت عنه وشوفته بيبتسم شوية. 'شكرًا,' همس.
'العفو. أنا محتاجة حاجة واحدة كمان,' قولت وهو بصلي. 'أي حاجة,' قال.
'عايزاك تسيب المافيا يا روبرت. عايزاك تكون رجل أعمال قانوني تمامًا. أنت رائع في البيزنس. بس امش في حياتك في بيزنس قانوني'
بصلي شوية. بس من غير ما يفكر كتير، هز راسه. 'حاضر. أوعدك'
'شكرًا. ده كل اللي عايزاه'
'حاضر,' حضني و- شوية شوية حضنته أنا كمان.
'لازم أمشي,' بعدت.
'هترجعي تاني؟'
'مش عارفة'
شوفت دمعة بتنزل على خده. 'عايزاك تبتسم قبل ما أمشي,' صممت.
'مش هقدر'
'روبرت…'
بص بعيد وبعدين بصلي تاني، بابتسامة. 'هبقى راجل كويس'
'أنت كده يا روبرت'
ابتسم. 'أنتِ أول واحدة تقول كده'
'مش هكون الأخيرة,' قولت. 'باي'
'باي'
سبته.