رومانسية المستقبل المجنونة الجزء 2
صحا زكريا في نص الليل لقا مراته قاعدة زي الملكة على الكنبة وبتسمع مزيكا كلاسيكية. كان بيبص عليها وهي عرفت إنه بيبص. وكمان بتشرب كاس خمر. راح ناحيتها وباسها على راسها من فوق بخفة و سابها تفكر في اللي هي عايزة تفكر فيه.
راح للمطبخ الصغير وشرب كاس مية. باس خدها تاني وبعدين راح على السرير وسابها تاخد راحتها وتركز في قصر عقلها.
كان تعبان نفسيًا وجسديًا، عشان كده ارتاح. وبكرة، هيقدر يساعدها في كل حاجة محتاجاها.
***
أندروميدا اتفرجت على تصوير عملية الإنقاذ، والراجل اللي متسلسل قالوله ينام على وشه على الأرض. شالوا السلاسل وطلعوا الراجل، و فوكس بالكاميرا التانية بيدور حوالين البيت مع الفريق وجمع شوية حاجات. الدمية الجنسية اختفت، وكمان البانتي بتاعتها اللي فوكس شافها آخر مرة.
اتنهدت وخلصت القزازة. كانت عارفة إنه هيهرب. هرب بسرعة، وراح فين؟ فكرت وبعدين اتسندت على الكرسي.
طبعًا، هي عارفة هو رايح فين. مكان هو محضره تحسبًا للي حصل ده، عشان يوصل لأهدافه. آندي بصت على السرير بأربعة قوائم، جوزها نايم عليه، وحاضن مخدتها. زفرت وبعتت رسالة لـ أنديل.
"اعتني بـ إيلين كويس."
***
فوكس مبسوط بالنتيجة، والراجل اللي كان متسلسل لشهور دلوقتي حر. قريب هيعيش الحياة اللي اتسرقت منه. قالهم مكان جثة حبيبته. موجودة في الفريزر الكبير في غرفة التخزين عشان الجثة ماتتحللش.
تمام، مهمته خلصت وهم أمنوا الشاهد والرهينة. لسه ما مشيش. أندروميدا عايزاه ياخد الراجل لـ إيبوا، حيث هيتم تأمينه. حطوا راجل تاني كـ طعم عشان ياخدوا الراجل المزيف لمنشأة تانية عشان نيكولاس بيبص.
***
زكريا صحي ولقى مراته نايمة على الكنبة. حط عليها بطانية وحملها على السرير. بعدين استمتع بكاس مية دافي وهو قاعد جنبها وبيلمس شعرها. هي سكرانة وتعبانة.
مكتبه بعيد عن نادي البلد، فممكن بس ياخدها للفندق ويجي ياخدها بعد شغله.
أخد دش، ولبس، ولبسها فستان مريح. فتحت عينيها الثقيلة وباسته. أخد كاس المية اللي حضره وقالها تشرب. شربت شوية وبعدين راحت الحمام عشان تعمل اللي هي عايزاه.
زكريا اتصل بحراسه وقالهم يجهزوا شنطهم. وكمان قال لمدير الفندق يجهز الجناح الرئاسي ويأمن كل حاجة. المفروض المشغلين يراقبوا كل حاجة، وأدالهم صورة الراجل اللي هما بيبصوا عليه.
بما إنه عمل بحثه وتحقيقه الخاص عن الراجل ده، مش هيكون مفاجأة كبيرة لما يكون عنده كل تفاصيل الراجل اللي كان بيطارد آندي في المدينة وبيستمني على صورها و سرق البانتي اللي كانت لابساه.
"خليكي في جناحنا الرئاسي." قالها وهي بتنشف وشها. "لسه تعبانة من شغلك." أخد بدلته ولبسها، وبعدين مشيت ناحيته وساعدته في البالطو والكرافتة. باس جبهتها بحب. "استمتعتي بالليلة اللي فاتت؟" سأل.
"آه." ابتسمت. "ماتقلقش، يا حبيبي. أنا كويسة."
زفر وربت على راسها.
"تش. آندي، بلاش تديني ألقاب حلوة. ده بيخليني أتهيج." وصل لربطة شعرها من جيبه وربط شعرها. "مش هقدر أحبسك في اللحظة دي. لسه عندك صداع، وهتأخر."
"بس احملني." أخدت تليفونها ورفعت إيدها وهو حملها زي العروسة. هي تلقائيًا لفت نفسها حواليه.
خرجوا من جناحهم وهو حملها لحد الجراج. قرايبهم شافوهم وكانوا مستغربين إزاي بقوا مقربين كده. أندروميدا كانت بتكرهه لما جدها أعلن إنها هتتجوزه، وحتى هددته إنه هيموت نفسه. بس دلوقتي، يبدو إن الاتنين مش بيشبعوا من بعض.
سيلينا اللي شافته حسدت بنت عمها، أندروميدا. فين ممكن تلاقي حد زيه؟ أو يمكن حد يعبدها ويمدحها ويحترمها. تمام، بنات عمومتها التانيين هيقولوا نفس الكلام، حتى أصحابها اللي بيحسدوا أندروميدا على إنها معاها راجل مخلص بالرغم من إنه كان عنده كتير من العشاق قبل ما يخطبوا.
"زكريا بيحب أندروميدا أوي حتى لما كنا في المدرسة الثانوية." قالت سارة باتينسون. سارة هي بنت عم زكريا. أبوها إريك عم زكريا وأخو أبوه رافائيل.
"إيه اللي ممكن نقوله؟ الاتنين مثاليين لبعض." قالت سيلينا.
"آه." بيرسي اللي حط دراعه على كتف سيلينا انضم لكلامهم. "كل ده بسبب جينات باتينسون." غمزلها. سيلينا لفت عينها وبسته بقوة. بيرسي كاد يرجع من التأثير وهو ماسك بطنه وكاد يسقط على الأرض.
"بأي طريقة يا بيرسي، يا حيوان!" سيلينا مشيت وسارة بدأت تضحك وهي بتتبع سيلينا للعربية.
بيرسي زفر وبص على أندرو اللي لسه بيفشخ واحد من ضيوف نادي البلد اللي أندروميدا بتملكه.
"بيرسي، يا صاحبي. لازم تتجوز. اوكي؟" أندرو ربّت على راسه ومشي.
بيرسي بعدين بص على أخوه الكبير وهو بحرص بيحط أندروميدا جوه العربية وهمهم شوية لحراسه. هو بس ابتسم، وفكر إن الحياة العزوبية حلوة، هتكون أحلى لو حصل على حد يهتم بيه وهو هيهتم بيه. حد يحبك ويهتم بيك.
تمام، كل اللي ممكن يعملوه هو يبصوا على الاتنين وهم بيحبوا بعض وبيخلوا الكل يحسدهم.
***
بما إن مساحة العربية كافية لـ آندي إنها تتمدد وتخلي حضنه مخدتها. مسك راسها عشان ماتقعش. أخدوا ساعة عشان يوصلوا للمدينة باستخدام الطريق السريع. بعدين، حملها للمصعد بتاعه وهو حاملها لجناحهم الرئاسي حيث المدير حيّاهم.
حطها على السرير وهي مدّت إيدها للمخدات. شال جزمها ورتب كل حاجة. تأكد إن البلكونة مقفولة وحط كاميرا حوالين الجناح عشان يقدر يراقب الناس اللي داخلة واللي خارجة.
المطارد المجنون بتاعها لسه هربان بالرغم من إنهم بالفعل شلوا حسابه والهوية المسروقة من الراجل اللي سجنه في البدروم. هو عايز يساعد. عايز يحمي مراته بس إزاي وهي حذرته ما يساعدش ويسيبها تعمل كده بنفسها.
بص على الساعة وحان الوقت إنه يمشي. فباس مراته وحط تليفونها على الطاولة الجانبية.
"أنا رايح على المكتب. حراسك برة وهتصل بيكي بعدين."
"همم. بحبك يا حبيبي."
"أنا كمان بحبك." باس خدها ومشي من الجناح. واجه اتنين من الحراس واقفين على الباب. "تأكدوا إن ماحدش يدخل حتى خدمة الأكل من غير أمرها."
حيّوه وهو مشي، اتبعه حارس واحد.
***
أنديل وقف قدام مديره وحط الملف على جنبه الشمال.
"جدولك في نيويورك تايمز بيزنس بالفعل متجدد من مرتك. هتكون أسبوع في نيويورك عشان كده، أنا بالفعل ضبطت جدولك الأسبوعي اللي هيديره مدير العمليات."
"أوكيه." تمتم. "أنت الآن مرفوض."
أنديل اتصل بـ أوليفر في شغله كسكرتير الرئيس وترك مكتب الرئيس التنفيذي وراح لمكتبه. تلقى مكالمة وهو بيدخل ورد عليها.
"السكرتيرة غونزاليس، هل بتنتظري زائر؟" سألت موظفة الاستقبال من الدور الأرضي.
"لأ. هوية؟"
"إيلين باتينسون، سيدي."
وش أنديل أصبح عبوسًا وقبض قبضته. كان غاضبًا في تلك اللحظة لكن، قلبه لسه ماقدرش يغضب. رفرف. مافيش حد زاره من ساعة ما مهمته مفروض تكون مجهولة.
"هستقبلها أنا." قال.
"أوكيه، سيدي. شكرًا."
أنديل قفل التليفون وأخد تليفونه وهو بيستخدم المصعد العام للدور الأرضي. فضل هادي بس شكله خطر. إيلين ابتسمت له. معاها ملفات، شنطة يد، وشنطة تانية؟
"السيد غونزاليس،" مدّت إيدها ليه وهو مسكها وضغط عليها.
"الآنسة باتينسون، أخبار أخوكي إيه؟"
"هو بخير." ابتسمت بطريقة احترافية جدًا. أوليفر قادها للمصعد وبمجرد ما طلعوا، إيلين فتحت بوقها بس يبدو إن أنديل متضايق عشان كده فضلت هادية وحست إنها مجروحة شوية.
بس هي افتقدته وهي حتى جابتله أكل عشان الغدا. كانت على وشك تهجم عليه بس أنديل تمتم.
"لأ." قاطعها. إيلين بصت بعيد وعضت على شفتيها.
"أنا آسفة." تمتمت.