حريق العظام الجزء 1
هم قاعدين على الحطب اللي محيط بالنار الصغيرة وهم بيسخنوا المارشميلو. حتى القرود معاهم وبتاخد أكلهم، بس هم بيخلوا بالهم. أنديل بيرسم حاجة بيفكر إزاي هما هيرتبوا خطوة.
كل واحد فيهم لازم يتجسس على كل جانب أو يمكن يشتغلوا كفريق مع بعض، بس مش فريق إيف. أندروميدا لسه مش فاهمة إزاي يعرفوا حاجة زي دي. فيه كنوز كتير مستخبية هناك وفيه تشكيلة واسعة من الأحجار الكريمة.
«إزاي نقدر نلاقي الأحجار الكريمة؟» أنديل سأل وهو بيفكر في إيلين. هو وعدها بحجر الجمشت وهو عرف إن فيه حاجات زي دي هنا.
«طيب» فوكس بص عليه. «فيه الكهف المقدس ده اللي القرود دي بتحرسه. ممكن نديهم حاجة في المقابل».
«زي إيه؟» أنديل سأل وهو مستعد يبدل أي حاجة.
«مش عارف» فوكس قال.
«ممكن نروح للكهف ده؟» أنديل سأل تاني. مويرا وأندي بصوا على بعض. ليه أنديل عاوز يجيب حجر كريم؟
«ليه أنت مجنون؟» أندي سألت.
«أنا بس عاوز فيروز أو جمشت». هو عبس وأخد إيد أندروميدا. «يا بنت العم ساعديني أرجوكي. قطعة بس. مش محتاج واحدة كبيرة».
أندروميدا لمت وشها وأيديها فوق. أنديل عمل لكمة في الهوا وعمل رقصة النصر. مويرا بس بصت لأخوها وبعدين لفوكس.
«هل ده ممكن؟» مويرا سألته.
«أيوة. بس لازم تكونوا عارفين إن ممكن يكون فيه عصابات في المنطقة. محدش يعرف عن المكان ده غيري أنا والقرود دي».
«بتبان إنك متعلق بالطبيعة زيادة عن اللزوم» مويرا قالت بابتسامة.
«القعدة هنا معاهم كويسة. هي علاج وكمان الإجهاد من المدينة بعيد أوي عن هنا».
أنديل استنشق هوا الغابة النقي.
«حاسس إني عاوز أقعد هنا كتير». بس بعدين لما فكر في إيلين خلاه يغير رأيه. «أيوة—ممكن لأ مش كتير. يلاقي الأحجار الكريمة دي، أرجوكم. وهيكون ده الدفع لمصاريفي عشان أجي هنا».
«مين قالك تطير كل الطريق ده باستخدام درجة أولى وتلعب مع مضيفة فرنسية؟» أندي بدأت توبخ. «لو عاوز تلاقي حجر كريم، روح دور عليه بنفسك. مهمتنا هنا أهم من أي أحجار كريمة!» هي بتعاتبه.
أنديل فضل هادي شوية وفكر في إيلين. هو وعدها بحاجة، على الرغم من إنها ممكن تكون بتفكر إنها وعد صغير أوي بس هو عاوز حاجة أكبر من مجرد إكسسوار.
«أنا آسف إني وجعت دماغكم» أنديل قال. «هحميكم أنت الاثنين للمهمة دي. أنا بس كنت عاوز أجيب حاجة كبيرة للبنت الصغيرة». هو قال وهو صوته كأنه درامي شوية على الرغم من إنه مش درامي بس حزين.
«هنعدي بس» أندروميدا قالت. «وناخد قطعة من الجمشت». هي تمتمت.
أنديل بص على بنت عمه العزيزة وضغط على شفايفه. دلوقتي، لازم يعمل حاجة كويسة.
ناموا بعد كده وصحوا بدري. راحوا يشوفوا الخيمة اللي جنب النهر على بعد شوية كيلومترات من بيت الشجرة بتاعتهم. ناس معسكرين حواليهم وشوية ناس بيعملوا دوريات معاهم أسلحة. الخيمة الكبيرة لازم تكون لإيف ولما أندروميدا بصت، إيف نايم مع تلات بنات عريانات.
«يا إلهي، الطاقة دي» أندي تمتمت. أنديل ضحك بينما مويرا نكزته عشان يفضل هادي.
مويرت بصت على الخريطة وأشارت عليها. فوكس بص على تلاتة رجالة سكرانين أوي وناموا مع بنات كمان. مفيش عندهم طاقة عشان يقوموا لأنهم لسه نايمين.
«يلا نتفرق وفوكس حاول تصور دول».
«هعمل كده» أنديل تمتم. «أنا هادي». هو سحب تليفونه وقفل صوت الغالق والإضاءة. هو ماشي بهدوء من غير أي صوت وبدأ ياخد صور. حط شوية حاجات بعيد وبعدين الصور نزلت على النشرة.
إيف اتحرك وتأوه. أنديل اتجمد. فوكس حط دخان جليد هو سرقه من عدوهم. أنديل اتسلل بره.
مويرا وأندي كانوا مشيوا خلاص، وهو وفومكس هربوا والناس بتجن في منطقتهم.
«هم فين؟» أنديل سأل فوكس.
«لمكان اللقاء بتاعنا».
أنديل وفوكس وقفوا جري لما سمعوا طلقة نارية عالية من المعسكر. بصوا لبعض وهما بيجروا في نفس الاتجاه. أخدوا شوية دقايق عشان يوصلوا لمكان اللقاء بتاعهم.
أندروميدا ومويرا أسكتوهم، وهما أشاروا على التعبان السام. هو كبير أوي ويبدو إنه في طريقه لمويرا. فوكس بس دخل، مسك التعبان ورماه في مكان ما.
«أنا بكره التعبانين» مويرا قالت وهي بتطلع هوا. أنديل رما دراعه على كتف أخته. هو باس معبدها.
«دلوقتي، يلا ناخد شوية هدايا تذكارية».
مشوا وراحوا لمكان الكهف اللي هو بيتكلم عليه لمدة ساعة. استخدموا الكشافات بتاعتهم وبعدين بدأوا يدوروا على شوية أحجار كريمة. أنديل لقى زبرجد وأخد واحدة بحجم بوصتين.
هو طلع أدواته وأخد قطعة الجمشت دي. وبعدين واحدة تانية مختلفة. أندي جمعت تلاتة وقالت إن ده كفاية. فوكس بيتكلم مع القرود وهو زي الحارس بتاعهم. هو همس الحيوانات. مويرا أعجبت بشخص بيحب الحيوانات والطبيعة وبعدين فكرت في أنديل. هي كانت متأكدة إنه مش الشخص ده.
رجعوا لبيت الشجرة بتاعهم. فوكس وأنديل بيجهزوا الأكل بينما مويرا وأندي بيتناقشوا في حركتهم. أندي نقلتها للاب توب بتاعها وقارنتها بطباعات فوكس. الأولاد جم بالأكل وبصوا على الممرات.
«مم» أنديل فرك دقنه. «محتاجين وقت أكتر» أنديل قال. «أنا بوظت الخريطة بتاعتهم يعني—ممكن تساعد». هو غمزل وفومكس صفق بإيديه.
«أنت سريع أوي يا صاحبي» فوكس قال.
«فوكس، رايحين البيت» أندروميدا قررت أخيراً. «جهزوا خططكم لازم نخطط أكتر».
***
زكريا بيظبط حاجات وهو مستمر في مراقبة مراته. دلوقتي، هي رايحة للمطار. ده كويس. هو خلص شغله وراح للسوبر ماركت. هيأخد على الأقل يوم أو شوية ساعات عشان توصل للمدينة.
هو اختار بحرص مكونات للأكلات اللي هيطبخها ليها. هو حتى اشترى زيوت أساسية عشان يعملها مساج ويعالج لسعات الحشرات.
«أنت متأكد إنك متعرفش مراتك فين؟»
زكريا اتخض لما ألاناس ظهر وراه من ولا حاجة. زكريا كان عاوز يضرب الراجل بس لما لف للراجل، هو حس بحزن ناحيته. عنده هالات سودا تحت عينيه وبص زي مصاص دماء أو حاجة.
«أنت كويس؟»
«بس قول لي مويرا فين وهيكون كويس». هو حتى عنده ناس حواليهم.
«هي راجعة البيت» هو قال. «هتكون في البلد لمدة تلاتاشر ساعة. يبقى، يا صاحبي. ضف نفسك وما تظهرش لحبيبتك بالشكل ده. أنت مخيف».
ألاناس لف ورجع برا تاني لظلاله. يا لهوي، الراجل ده بشع. بس على أي حال، مشكلته اتحلت مع ألاناس. أندي راجعة البيت ومويرا هتكون مع ألاناس وألاناس مش هيهتم بيه تاني.
ما أخدش وقت طويل لما وصل البيت واستحم الكلاب ونشفهم واحد ورا التاني. الكلاب شكلها مبسوط وقعد على الكنبة معاهم وربت عليهم وشاف حاجة معاها شيبس. طيب، لازم يدي وقت لأولادهم.
***
ألاناس فضل في البنتهاوس بتاعها ونام على سريرها، شم ريحتها المغرية. هو مانامش صح لأيام وميقدرش حتى ياكل وهو قلقان عليها. هي سيئة أوي. هو هيعاقبها بحبه. لازم يستنى تلاتاشر ساعة. يبقى، هو غمض عينيه وحلم بيها وهي بتصرخ وبتتأوه.
أيوة، حلم بلل تاني عنها. عندها صدر حلو وحلمات وردية هو بيحب يمصها. مويرا بصت عليه ببراءة، بوش أحمر ولسه أخدت هزة جماعية عظيمة.
«يا ألان، أنا عاوزة أكتر». صوتها بيردد في رأسه وهو صحي.
هو بص على الساعة. هل هو نام كتير؟ عدى أربعتاشر دقيقة. الباب اتفتح وهو شاف مراته جابته وبتنزل شنطتها.
هي بصت عليه ولفّت تاني.
«رايحة فين؟» هو سأل.
«رايحة أمشي وأكون بعيدة عنك». هي قالت. هو انزلق من السرير ووصل لوسطها. هو حضنها جامد من وراها وزق وشه على رقبتها.
«مويرا، أنت كويسة أوي ليا وسيئة أوي في نفس الوقت».
عيونها اتفتحت لما حس بيه وراها بيكبر سميك وصلب.
«أنا عاوزك أوي يا مدام».