أريدك الجزء 2
مويرا ما عرفت كيف تخلص الليلة. فجأة صارت صاحية، وبدأت تدفه. بس هالوجيه الوسيم ما يتقاوم، صح؟ هزت راسها عشان تفكر في وعدها لـ جدها. ما راح تدخل في علاقة حب لأنها خطرة، لين هو يقول لها. عمرها ستة وعشرين سنة وما عندها صديق، ولا أخذت أول بوسة.
الشباب اللي يطالعونها، وجوههم صارت فيها كدمات. الكل خاف منها. ظلت لحالها، مركزة على الدراسة، وترجع البيت تتدرب. كأنها في الجيش—تستعد لحرب. هالالتزام، زي اللي سواه جدها لـ أندروميدا.
«جدي، ليش لازم أتدرب؟» سألته لما صار عمرها ثمنطعشر سنة.
«بنت عمك، أندروميدا، قوية الحين. هي ورثة إمبراطوريتنا. بيوم من الأيام، الكل يبي يقتلها، يشوفها تهديد. أبيك، تكوني جاهزة بأي وقت. أنتِ و آندي ورثتي.» جدها كان صادق بـ كلامه، بس هل هي تبي تكون ورثة؟
سحبت نفسها من الذكريات. التفتت من ألانس وأخذت شنطتها. حاولت تمنع نفسها من لكمه. الرجال اللي حاولوا يبوسونها، خشومهم انكسرت.
«أنا—ما معي مسدس.» تمتم جيمس وفجأة قشعر. هي زي آندي.
ألانس، من ناحية ثانية، يحب الخطر اللي جاي منها. طلع صندوق صغير من معطفه وأخذ منه ساعة يد فضية حلوة، فيها ألماس حقيقي يحيط بها. أخذ يدها وحطها على معصمها بدون ما يقول شي.
«باقي بس ساعات ودقائق قليلة. بنتظرك.»
***
ألانس راح مع حراسه الشخصيين، ومويرا بس طالعت فيه، بعدين قالت لـ جيمس إنهم راح يروحون.
هي صاحية لما وصلوا لشقتها. جيمس وصلها للباب وراح. مويرا شغلت الأنوار، ودخلت لـ غرفة نومها. تنهدت مويرا. أخذت شنطتها، وجاها مسج من ألانس. عمرها ما حفظت رقمه، بس للأسف، الرجال يعرف بالتكنولوجيا. فتحت، وتمنت إنها ما فتحت.
المؤقت يحدد لها إنها تقرر تروح معه. بس هي ما تبي. حاولت تمسحه، بس ما صار شي. تنهدت، وأخذت دش دافئ. كانت بتنام، وفجأة تذكرت البوسة الفرنسية اللي أعطاها إياها. ما تدري وش تحس فيه أبداً.
أخذت جوالها مرة ثانية عشان تتصل بـ آندي، وتقول لها تكلم صديقتها عشان ما تضايقها مرة ثانية. ما فيه أحد صار مزعج معاها كذا. الرجال هذا مجنون حرفياً. سايكوباث يمكن، أو بس شخص مهووس.
«أندروميدا، وش سويتي؟» تنهدت.
فجأة جوالها بدأ يرن. اسم ألانس طلع. ألغته، وبعدين هو اتصل واتصل واتصل… قفلت جوالها، وانمدت على سريرها. غمضت عيونها. كانت نامت، وفجأة، حسّت بوجود أحد في غرفتها. وصلت للمسدس اللي تحت مخدتها، ووجهته لـ الظل اللي على حافة السرير، واقف منتصب.
***
آندي حسّت كأنها ما تقدر تتحرك مرة ثانية. فتحت عيونها، والساعة معدية السابعة. زكريا يبتسم لها بمرح. عبست، والتفتت عنه.
«كم الساعة؟» سألت.
«إلا ربع على الثمانية.» يرسم كم بوسة على كتفها.
جلست، ما زالت تحس بالتعب.
«أنا حضرت لك حمام دافئ، وريوق.»
«مفروض تكون في الدوام؟» فركت عيونها، وأخذت الموية اللي قدمها لها، وشربت منها. حلقها ناشف من الصراخ الليلة الماضية، عشان كذا تحتاج موية أكثر. زكريا وصل لمنطقتها الحساسة، وصفعت يده.
«يا حبيبتي…» عبس عليها.
«خلص الموضوع الليلة الماضية. أنا موجوعة.» انزلقت من السرير، وراحت للحمام. تبعها، وانضم إليها في الجاكوزي حقهم. اتكأت عليه، ومنعت يديه من لمس جمالها من الأسفل. «زكريا!» همست له. هو بس يقهقه، وساعدها تنشف نفسها.
ما لبس عشان يروح للمكتب، بس عشان يساعدها تجيب أغراضها. زكريا قلقان من إنه يكون بعيد عنها لأسابيع. بوس خدودها. آندي واجهته، وحطت يديها على خدوده.
«زك، راح أفتح زواجنا. عشانك. إذا حسيت بالشهوة، وتبي تطلقها على أي أحد، تقدر تسويها. بس مرة وحدة. ما راح أغضب. تقدر تواعد أي أحد إذا كنت وحيد—بس لمرة وحدة. تقدر تمارس الجنس، بس لازم تستخدم واقي. أوكي؟» قالتها بهدوء.
زكريا عبس. يوجعه لما تكون كذا. ما راح يخونها.
«أندروميدا، لا تتكلمين بهالأشياء. أنا ما راح أسويها. أحبك، أوكي؟»
«أنا—ما أقدر أمنعك من إنك تطالع غيري. أهم شي عندي إنك تكون سعيد، وإنك ما تتركني.»
«ما راح أتركك.» قال. بس طالعته شوية.
«راح أتأكد من هالشي.» التفتت عنه، ووصلت لأحد ذيل الحصان، وصلحت شعرها.
طالعها بعيون حزينة. صارت كذا بسببه. ما يبيها تكون يائسة وضعيفة. ما يبيها تفكر إنه راح يخونها، وإن الأمور بتكون بخير. عمرها ما راح تكون بخير.
رافقها للخارج لسيارتها، وباس شفايفها.
«ارجعي لي. أوكي؟»
«راح أرجع. خلال أسبوعين.» وصلت لخدوده، وباست شفايفه، وخشمه، وتطاولت عشان توصل شفايفها لـ جبينه. حضنته بقوة شوية.
«راح أنتظرك. كلي زين، ولا تخلي نفسك تنجرحين.» ضغط على شفايفه لما واجهها. طالع فيها شوية، يمنع نفسه من ربطها في السرير عشان ما تروح، أبداً.
«زك، كن ولدًا جيداً.» التفتت ورجعت لـ المقعد الخلفي من سيارتها.
أخذت ساعة عشان توصل للمطار. عبست وهي تشوف ألانس ينتظر برا السيارة. ظل يطالع جواله. آندي سخرت. هي تعرف بالفعل وش سوى. صفعته على ظهره.
«ما راح تجي. لا تضايق بنت عمي. راح تسويها؟»
«متأخر مرة. كان مفروض إني أجي آخذها.»
«يا غبي. ما راح تجي، يا غبي!» صعدت لطائرة ألانس الخاصة.
هم في طريقهم لـ باكستان، وين جنودها، ووين راح تقود كل شي، وتساعد الناس هناك.
جدها علمها كيف تكون رحيمة. عشان كذا لازم تكون في باكستان عشان تساعد المدنيين يبدأون من جديد. علاوة على ذلك، الإرهابيين ذولي هم أولويتها تخلص منهم.
موندرغون ما يبي حروب. بس هم يخلصون من هالارهابيين الماكرين عشان يتجنبون حرب عالمية. كان مرهقاً للتفكير. آندي كانت تتجنبه، وتنصح بـ كم دولة بخصوص هالتهديد. هم للحين ما يعرفون عدوهم الحقيقي، بس هي متأكدة إن إيف كوزنتسوف كان جزءاً منه. وش كان هدفه؟
آندي زفرت، ودلكت جبهتها. بعدين طالعت ألانس المتجهم. لفت عيونها. ليش لازم يفترض إن مويرا راح تروح معه؟ جدها درب مويرا عشان تكون الوريثة الثانية لإمبراطورية التنين، وقال لها لا تثق بأحد، بالذات الرجال.
«لا تفكر بصوت عالي، ألانس!» عبست عليه.
«ليش ما تبيني؟» سألها.
«لا تجبر نفسك على أحد ما يبيك.»
«أجل ليش أجبرت زك؟» سألها. بعدين فكر شوية. «هل أجبرت زك؟»
«ما أجبرته.» انفجرت عليه. «هو يبيني. أنا بس تمسكت فيه.»
«كيف أقدر أحصل عليها؟» سأل. «أبيها. وبشدة.»
آندي لفت عيونها.
«وش مشكلتك؟ عندك هالشي تجاه آل موندرغون. أول شي بنت عمي سابرينا، بعدين الحين، مويرا. أتساءل ليش ما اهتميت فيني؟»
«أنتِ حلوة، وعندك منحنيات ممتازة أموت عليها. بس أنتِ بالنسبة لي ولد.» شرب من موخيتو حقه.
هذي إهانة.