اقفز ثم اسقط الجزء الثاني
رجع زكريا من المكان اللي تركها فيه. ضحك وهو يشوف كيف تنتقم. صح. إن "آلهته" تحفظ الضغائن. دخل للداخل و أمنهم أعطوه طريق. كلهم نظروا لزكريا و هو يحمل كيس ورقي.
"خلصتي يا حبيبتي؟" سأل.
"لا." قالت. "دائماً نقدر نروح باريس نشتري أحذية لوبوتان." قال.
"نقدر نسويها المرة الجاية، بس أبغى شيء من هنا." قالت و أشرت على شيء ثاني.
هز زكريا رأسه و جلس جنبها. بعد دقائق قليلة من جعل كل "بائعات" الأحذية يحركوا مؤخراتهم بس عشان يختاروا اللي تبغاه. اختار الأحذية اللي تبغاها و ساعدها تشيل أحذيتها. لبسهم لها و وقفت عشان تشوف.
"مرتاحة؟" سأل.
"إيه." جلست و شال زكريا الأحذية. أعطاها "لإحدى بائعات" الأحذية.
"غلفي هذا."
جربت أكثر و أكثر و أكثر و هي تشتكي من كيف مو مرتاحة. اختارت بس الأحذية و قالت أنهم بيروحوا مكان ثاني عشان يشتروا جدد. تبعها و حراسهم تبعوهم.
مشوا في المول و هي شافت قيتارات. سحبته هناك و اختارت قيتار عشان تجربه. ظبطت النغمات أول شيء و هو يطالع في قيتارات ثانية. بدأت تعزف على الجيتار و مسحت حلقها.
"بتجهزي عشان تقدمي في اللقاء؟" مزح معاها.
أحب الطريقة اللي صوتك فيها في الصباح،
نتكلم في التليفون و بدون سابق إنذار
أدرك أن ضحكتك أحسن صوت سمعته في حياتي
أحب الطريقة اللي ما أقدر أركز فيها
أشوفك تتكلمي و ما تنتبهي
أسمع الكلام بس كل اللي أفكر فيه هو لازم نكون مع بعض
كل ما تبتسمي، أبتسم
و كل ما تشرقي، راح أشرق عشانك
واو-أوه، أنا أحس فيكي يا حبيبتي
لا تخافي تنطي بعدين تطيح، انطي بعدين طيحي فيني,
يا حبيبتي، أنا مستحيل أتركك
قولي أنك تبغي تكوني معايا
لأن راح أبقى معاكي في كل شيء، انطي بعدين طيحي...
زكريا يشوفها تغني له. "الموندرغون" موهوبين و هي تقدر تخلي صوتها قوي و ملائكي في نفس الوقت.
"راح أشتري هذا الجيتار." وقفت و أعطته للرجل اللي يساعدهم.
لف زكريا ذراعيه حولها و باس رقبتها.
"أحب أسمعك تغني." تمتم. "اشتقت لهذي الأشياء جداً."
"أوقف كلام الحب هذا - يا "بيبي" ."
***
جلست "مويرا" بأريحية على أريكة طائرة "أندرو" الخاصة. شربت من الشمبانيا و هي تقلب المجلات. هما الاثنين هادئين و هي هربت معاه من المكان اللي يعني لها كثير و في نفس الوقت، المكان اللي يسبب لها الألم.
أمسكت "أندرو" بيدها و كانت تبغى تشيلها بس بطريقة ما حسّت إنها مريحة. خلته يمسك يدها. يمكن موعدهم الأول ما يكون سيء. هي كانت فضولية بخصوص وش بيصير في موعدهم.
"راح آخذك لقلعتي بعد باريس." قال.
طالعت فيه.
"أوكي." قالت بشكل عادي.
ضغط على شفايفه على يدها.
"أنتِ جميلة جداً." قالها بنعومة و بطريقة رومانسية جداً. هي بس طالعت فيه و شالت يدها. "و أنتِ بعيدة جداً عني." تحرك أقرب لها و انحنى على مقعده مواجهاً لها و يراقب كل حركة منها. حاولت تتجاهله بس بطريقة ما، ما قدرت إلا أنها تحس شوية بعدم راحة من نظرته.
"أوقف هذا." تمتمت.
"أنا بس أحب أطالع فيكي."
"ما تقدر تحصل علي بهذي الكلمات الرومانسية."
"بجد؟" سأل "أندرو" و هو يبتسم. وصل لشعرها و شمّه. "يا عزيزتي، راح أتأكد أنك تقعي في حبي."
"حسناً." قالت و كملت تقرأ المجلة. استمرت تتجاهله لين ما نسيت إنه لسه يطالع فيها، يلعب في شعرها.
تمددت و طالعت فيه. هو خلاص نايم و نايم كأنه طفل. ما لاحظت الوقت أبداً.
وصلت للبطانية اللي جنبه و غطته بها و على وجهه. أخيراً استرخت. وقفت و راحت لغرفة النوم عشان تقدر تنام.
"أندرو" عنده طائرة خاصة فاخرة. ف، هي تستمتع بالسرير أولاً و سحبت المخدات و حضنتها. أخيراً، قريباً راح تكون في باريس عشان جولتها. بس عار أن "أندرو" معاها. يمكن لو بدأت خطة عشان تهرب منه، تقدر تسافر لحالها.
***
فتح "أندرو" عيونه و سحب البطانية اللي كانت مغطية على وجهه. "الطفلة المزعجة" هربت. بس على أي حال - يمكن لازم ينام مرتاح جنبها. خلع ملابسه كالعادة و زحف على السرير، سحب اللحاف شوية و حضنها من الخلف.
استنشق ريحتها و هو جالس يجن شوي شوي. يمكن يكون مهووس و تملكي، بس ما راح يخلي "الموندرغون" هذي تروح. و ما يهمّه وش راح يفكر "الجد" . راح يسوي كل شيء عشانها.
وقع في الحب مرة مع "موندرغون" . اسمها "سابرينا" . هي ما تتكلم و الكل يناديها بالصامتة. أعجبته كيف تفكر بخبث. بس الحين - مختلف. وقع في الحب مرة ثانية و هذي المرة قوية و تسبب الإدمان لدرجة إنه يمكن ما يقدر يسيطر على نفسه.
هو في حب.
لما شافها - على طول قفز فيه و بدأ يتبعها. هذا جذب فوري. بس هو عرف أنه بمجرد ما يقفز - راح يطيح في النهاية. يقع في الحب أو يطيح بقوة حيث راح يجرح.
***
أعطى "زكريا" الملابس اللي اشترتها للخدم عشان ينظفوها، بعدين ساعدها تحط كل الأحذية في خزائن الأحذية اللي تملكها. حبت الأحذية جداً لدرجة أنها وضعتها بعناية في خزانة زجاجية وين تحط كل أحذيتها المفضلة.
"تعالي، خلينا نشوف شنطة الظهر هذي." قال و حط شنطة الظهر الجديدة اللي اشتراها لها. "في جيوب سرية هنا. يمكن لازم أركب شوية "بنك طاقة" هنا عشانك."
ابتسمت و هو يناقش شيء مثير لمغامرتها.
"أنا بس راح أحط شوية أشياء هناك. مثل الملابس." قالت.
"أوه، بس لازم أركب شوية أشياء. تحتاجي جوالات يمكن التخلص منها." فتح واحد من أدراجه و سحب نموذج قديم لجوالات "بلاك بيري" . بدت غير مستخدمة و بعضها مستخدمة. "هذي الجوالات القديمة اللي جمعتها و صلحتها. ركبت عليها شوية أشياء للطوارئ. الشيء الحلو هو - ما أحد يقدر يتتبعك بهذي الأشياء."
"أوه، الحين أبغى واحد أو اثنين."
"أنتِ تحتاجين هذي الأشياء." اختار واحد و معاه شرائح جوال غير مستخدمة. "أنا سويت هذا لحالي و - كل هذا عشانك."
"لا تقول لي إنك حصلت على شركة أقمار صناعية و إنترنت بعد."
"يا "بيبي" , أنا اشتغلت بجد لمدة سنتين بس عشانك." وصل لخدودها. "دائماً عرفت أنك تحتاجينها. حصلت على استثمارات كثيرة لهذا و طبعاً، جدك و أبناء عمومتك الثلاثة استثمروا في أكثر." ابتسم. "أنا و "إنزو" تعاونا لهذا القمر الصناعي و اتصالنا الخاص بالإنترنت. لذا في أي مكان - تقدري تنجي و دائماً ترجعي لي."
قلب "أندروميدا" في مثل هذي الإثارة. مشت في كل مكان و قفزت عليه و بدأت تبوس وجهه.
"أوه، يا "بيبي" . أنت الأفضل."
"أنا أعرف، أنتِ "ملكتي" و تستحقي كل شيء هو الأفضل." مسكها و باسها بشغف.