العشاء الجزء الثاني
التحدي اللي بعده كان عصابة عينين. كل واحد أخد عصابة عينه وبدأ يضرب نار. مويرا ضربت نار زي الفل، كأنها بالظبط بتضرب على نفس البقعة الحمرا اللي في النص. وبعدين ملّت مخزنها و هي لابساه. الكل بيعمل نفس الحاجة، بس الطريقة اللي ماسكة بيها المسدس و إزاي ضربها نار بيرفكت، خلت الكل منبهر.
في الدور اللي فوق، ألانِس بيبتسم بشر. ملكته أكتر بكتير من اللي الكل بيفكر فيه. هو هيقع في حب واحدة غبية، كل اللي يهمها الفلوس و جسمه. بس هو وقع في حب الست اللي قيمتها أكبر بكتير من اللي هو كان عليه.
ملكتُه شجاعة. ملكته تنّين، و أخيراً، ملكته محبوبة. قلبه بيدق كأنه بيدق لأول مرة.
"العشا جاهز؟" سأل سكرتيرته.
"أيوة، يا أستاذ. جهزته في البيت الأخضر زي ما طلبت." جاوبت السكرتيرة.
"تمام." قام و ظبّط البدلة بتاعته. و بعدين استخدم السلالم عشان ياخد ملكته.
و هو بيمشي، الكل مركز مع ملكته. ما فكروش أبداً إنها ممكن تعمل حاجة زي دي. ما فكروش إنها أتقنت السلاح. لف دراعاته حواليها، فخافت. وبعدين باس خدها.
"بتنبسطي؟" سأل.
هي فضلت تحط كل الرصاص في المخازن.
"أيوة." قالت.
"و بالنسبة للرماية بالسهام؟" سأل.
"هروح هناك بعدين." قالت، و و جهت المسدس و ضغطت على الزناد مرة تانية بعد مرة.
"دي ملكتي السكسي." همس في ودنها. زفرت، و ما ضربتش نار بالرصاصة الأخيرة. شالت عصابة عينها و لفت وشهالواجهة.
"بتنبسط هنا." قالت و زقته شوية. "ليه لازم تقاطع؟" قالت و هي متضايقة شوية.
"عشان كده أنا مش عايزك تروحي هنا..." قال و طبطب على راسها. "هيا بينا." مسك إيدها.
"بس، عايزة ألعب أكتر." قالت و رجعت إيدها.
"لأ." انحنى شوية و شالها على دراعاته زي كيس رز.
"هي! ألانِس!" الكل وطّوا رؤوسهم و هو بيمشي، بس شافوا ملكهم شايل ملكتهم كأنهم كوبل عاديين.
أخيراً حطها لما خرجوا من مركز التدريب. هي حسّت بدوخة و كادت تقع، بس هو مسك وسطها بثبات و باس شفايفها.
"يا ولد، فاكرة إني هخليكي قاعدة هناك طول اليوم من غير ما تديني وقت؟"
"أنت الواد هنا." عبست بوجهه.
"متكونيش كئيبة، يا ملكتي. جهزت مكان مخصوص لينا."
"آه،" هزت راسها. "عايز تتعبني تاني؟" عبست بوجهه. ضحك و مسح على مناخيرها.
"ممكن." باس شفايفها تاني. "متخافيش يا ملكتي. أنا هتحكم في كل حاجة من دلوقتي."
"ده اللي أنا خايفة منه." زقته شوية، وهو حبيبها اللي بيلزق، و مسك إيده بس. مشوا في الممر و راحوا للمكان اللي هو رايح ياخدها فيه.
"رايحين فين بالظبط؟"
"مفاجأة." قال بابتسامة. "عايزة المفاجأة دي، ولا عايزة حاجة تانية؟"
"أي حاجة، حاجة تانية اللي بتقصدها، دايما هتبقى نفس الحاجة."
"مش دايما نفس الحاجة." ابتسم. حرّك شفايفه على ودنها. "ممكن دايماً نستخدم أوضاع مختلفة."
ضحكت و قرصته.
***
سقت العربية من قدام المول و هي بتبص على اللوحة الإعلانية بتاعتهم لعروض العطلات الكبيرة. طيب، ممكن تلاقي مورد للكتب و الهدوم للأطفال. أي حاجة محتاجينها هتبقى كويسة.
خبطت على التليفون بتاعها على حامل التليفون في العربية عشان تكلم سكرتيرتها.
"صباح الخير يا سيدة موندرغون."
"أهلًا، أنا محتاجة إمداد جديد من الهدوم اللي لسه كويسة و زيادة. زي قبل كده... أنا محتاجة آلاف منها عشان نقدر نبعتها لدور الأيتام. أضيفي أحذية و شراب و كتب للمكتبة بتاعتهم."
"تمام، يا مدام."
"تمام. أنا محتاجة اسم المورد الأسبوع ده."
"تسجل يا مدام."
"شكرا." قفلت التليفون و سقت عشان تشوف إزاي نيكولاس هيعمل حركته.
الابن اللي مش ابن آدم بيفشخ بنت عمه. و ابن عمها الابن اللي مش ابن آدم بيستخدم جسمها عشان يقدر يتحكم فيه. بس اللي هي ما تعرفوش إن الابن اللي مش ابن آدم ده مجنون نفسياً بالكامل.
أندي مسكت سِيث كشاهد و في حضانتها. ما قدرتش تسيبه يمشي من المنشأة السرية بما إن نيكولاس لسه بره.
شغّلت التسجيل اللي في كل مكان على وسائل الإعلام، و اللي بيحكي عن النقابة اللي خطفت شاب على جنب الطريق. الناس اللي في منتصف العشرينات و المراهقين قادرين أكتر إنهم يتبرعوا بأعضائهم. فالناس دي بتبيع أعضائهم و هترمي بجثثهم.
الحكومة كلمتها بخصوص ده، و ما قدروش يطلبوا مساعدة EPUA بما إن عندهم مشاكل كتير لسه. ف، هنا هي كانت في مصادفة كبيرة، و اللي طلع إن نيكولاس واحد من الرؤساء. بس الرئيس الكبير أكتر عن اللي هي محتاجاه. هتبقى مهمة حرجة جداً لو هي بس بتبعت حد هناك.
الدولة بتعمل حملة بخصوص بلد المخدرات المجانية. كتير من تجار المخدرات و مستخدمي المخدرات سلموا نفسهم، بس لسه بيدوروا على تجار المخدرات، و هي متأكدة جداً إن تجار المخدرات دول مسؤولين حكوميين، أو الأسوأ، جزء من الجيش.
زفرت و سقت حوالين عشان تزور إيلين في المطعم الجديد. هي بتبتسم و هي بتتكلم مع المدير. ركنت عربيتها و بعدين دخلت المطعم و الأجراس بتنبه.
إيلين بصت عليها و عينيها بتلمع.
"أندي!" مشت ناحيتها و حضنتها. طبطبت على راس إيلين، و بعدين، بصّت حوالين و أعجبت بالديكورات.
"ده رائع يا إيلين."
"شكراً."
"بتساءل ليه كاثلين مش ممكن تبقى زيك. يعني، عندها أفكار، بس مش ممكن تنفذها كلها من غير دعم."
"عندي دعم." غمّزت. أندي ضحكت.
"أنتِ عارفة أنا أقصد إيه. الدعم ده بس بيساعدك عشان تدوّني ملاحظات. بس الفكرة كلها منك."
"شكراً يا أختي على المجاملة."
"مش مشكلة أبداً."
أندي قعدت و إيلين جهزت لها أكل. اتكلموا شوية، بس أندي كانت عايزة تبقى في محادثة سرية. ف، إيلين قالت للمدير إنها ممكن تمشي بدري، و بعدين قفلت الباب و قعدت مع أندي.
"إيه الحكاية؟" سألت.
"سمعتي عن الخاطفين اللي بيبيعوا الأعضاء و القرنية؟"
"أيوة." هزت راسها.
"نيكولاس جزء منهم." قالت. "عايزاكي تبعدي عنه في أقرب وقت. أنا خلاص أجّرت ناس عشان يحرسوكي. فوكس لسه هيكون هناك عشانك، و أنديل لسه بيراقبك من أجل سلامتك."
"تمام." هزت راسها، و إيلين حسّت بتوتر شوية.
"النقابة دي عندها عملية كبيرة من خمس سنين في المقاطعة. تم القبض عليهم، بس النقابة لسه ما تمش القبض عليها. عايزاكي تبعدي عن مدينة تانية زي كيو سي و مانيلا... الأحسن إنك تبقي هنا في جلوبال. لسه ممكن نراقبك."
"تمام." هزت راسها.
"و، آخر حاجة، أنا آسفة إن أنديل مش ممكن يقابل عيلتك أو أخوكي. شغله سري. أتمنى تفهمي ده." بعدين مدّت إيدها. "أنديل بيحبك أوي، دي الطريقة اللي بنعطي بيها حبنا للشخص اللي بنهتم بيه أكتر. واجبنا ممكن يكلف حياة حبيبنا. لو أنديل فقدك، هينهار. أنتِ مش عايزة كده. ولا حد عايز ده يحصل. ف، من فضلك، استحملي اللي عندك."
إيلين ابتسمت لها و ضغطت على إيدها.
"متخافيش. أنا بحبه أوي لدرجة إنها بتوجع. مش هتعجل. أنا بس عايزة أكون معاه. ده كل اللي طلبته."
أندي هزت راسها.
"هيجي وقت لازم يسيبك عشان ما يفقدكيش."