كل ما أريده لعيد الميلاد هو أنت
استيقظت من ريحة شاي الأعشاب العطرية. جلست، وأول شيء شافته كان وجه زوجها المبتسم. قلبها بدأ يدق بجنون. هي سعيدة إنه عايش. يا دوب حلم وحش، بس هي سعيدة إنه مش من رؤاها.
"صباح الخير، حبيبتي." باسها على جبينها وأعطاها وردة من الورد اللي قطفها من الجنينة. حتى حضّر لهم الفطور وأعطاا بوسات كثيرة على وجهها. "عيد ميلاد سعيد."
"أحبك." همست. جلس وأعطاها الشاي.
"إذن، إيش تبغي في عيد الميلاد هذا؟" سأل وارتشف من قهوته. مسكت القدح وابتسمت له.
"يا زكريا، أنت تعرف إيش أبغي في عيد الميلاد." وصل رأسه.
"إيش هو؟" سأل مرة ثانية.
"أنت. أنت كل اللي أبغاه في عيد الميلاد هذا."
ابتسم زكريا ببطء وباسها على جبينها. ما قدرت تساعد نفسها إلا ما تحمر كل ما يسوي كذا. بقوا في السرير شوي وأندروميدا طلبت تحديثات عن موضوعهم. لازم تراقبَه. لازم تتأكد إنه ما راح يقدر يطلع من السجن.
"راح أقول للقاضي يحط جدول فورًا للجلسة." قالت وهي توصل كدماته على عضلات ذراعه. "هذا الوغد أذاك كثير، راح أخليه يدفع عشر أضعاف." قالت بملكية.
كأنهما تبادلوا الأدوار، وهي صارت الأكثر ملكية وحماية. هذه ثاني مرة واحد يبغى يقتل زوجها، وهي ما راح تسمح بهذا يصير مرة ثانية. أخذت حمامًا معه بعد شوي، ورغم إن عنده كدمات، هو لسه أجبرها توافق على علاقتهم الحميمة.
هالحين، هي قدام مرآة الحائط، تواجهها وهو وراها، يمسك بخصرها بينما يدخل فيها بقوة وسرعة مثل ما تبغى، مع هزاز إضافي لبظرها. ركبها ضعيفة، وناظرته في الانعكاس. عيونه تحترق لها، جلس يطالع في تعبيرها من خلال المرآة وهو يشتغل بجد أكثر عشانها.
حررت شوي لثواني حتى استنزفت، بس هو استمر يدخل فيها حتى وصل كثير داخلها، على أمل إنها تحمل. كادت تنهار بس مسكها وجابها لحوض الاستحمام المليان بمية دافية، شوي صودا الخبز وزيت أساسي.
غمضت عيونها، تعبانة من الحب، وتوسدت على صدره. زكريا حس إنه أول مرة لهم—لأن أول مرة كانت رائعة. ما قدروا يشبعوا من بعض حتى لو هي تعبانة وهو تعبان.
"خلنا نطلع في السنة الجديدة هذه." همس.
"همم." حضنته. "خلنا نجلس هنا وننسى الشغل."
"إذا هذا اللي تبغينه."
هو عرف إنها صعب عليها تشوف شيء صادم. وشغله هو يبعد رأسها عن هذا ويخليها تنساه. إنها ذكرى سيئة.
"خلنا نروح لمكان بعيد عن كل شيء." قال. "راح أحط الطيارة الخاصة يوم الإثنين. خلنا نروح لطوكيو." تمتم. "أبغى أخليك تنسي كل شيء صار هنا. راح نبدأ شيء جديد."
هزت رأسها وتشابكت يديها معه.
***
الغداء رائع، وفين أعطى شيء أمها تحبه. لوحة أصلية من فنان ياباني. استغربت كيف جابها. أمها تحب اللوحات، وهي بعد ترسم وتبيعهم في المزادات. رغم إن مسيرتها خربت بسبب الحمل المبكر، لسه قدرت تربيها بمالها، رغم إن جدها يوفر أكثر، سيرسي تبغى توفر لها بنفسها.
"شكرًا على الهدية." قالت سيرسي لفين.
"ما فيه شيء، آنسة. أنا سعيد إنك حبيتيها." قال فين بطريقة متواضعة جدًا. سيرسي بدأت تحبه. الإيماءات، وهي تشوف بنتها بموافقة، كافية عشان تعرف إن سيرسي حبت فين.
سلينا حست كأنها في قمة السعادة. نظرت إليه بعيون متلألئة وعصرت عضلات ذراعه. باس فين أعلى رأسها وأطعمها أكثر بالحلويات.
"هذا راح يسمني." قالت له. حط الحلويات على جنب وأعطاها المية. ثم حرك شفايفه لأذنها وهي تشرب من ميتها. بعد ما شربت، تمتم بشيء صدمها.
"راح أمرينك بعدين عشان كذا قاعد أطعمك كثير."
***
إيلين تزور أهلها مثل ما طلب أنديل وهم متحمسين لها. إخوانها، بيرسي وأندرو قفزوا مثل الطفل وبدأوا يحضنونها ويبوسونها على وجهها بدون توقف. هي أختهم الوحيدة وهم يحبونها. لاحظت إن زكريا مو حولها وفهمت إنه يواسِ آندي عن الحادثة الليلة الماضية.
حبتهم من كل قلبها وهي سعيدة بوجودهم. جهزت هداياهم وهم الاثنين غير راضيين. قعدت تضحك وتضحك. لأن كل صندوق استلموه فيه قطعة من الواقي الذكري. مسكت بطنها ووقفت ضحك.
"اللعنة، كان رائع. على فكرة، كل هذول يضوي في الظلام!" قالت وحتى أبوهم ما قدر يوقف ضحك وتلقت علامة إعجاب كبيرة.
***
راحت مويرا لمقبرة أمها ولاحظت السيارة ومثل ما توقعت، أبوها جالس على الزاوية يقرأ شيء. حطت الأزهار ورتبتها. الغرفة كلها لأمها مرتبة وهو بعد جاب زجاجة نبيذ، اللي أمها تحبها. زفرت وضغطت على شفايفها وهي تجلس جنبه.
"جدي رباني وهو أبوي في هذيك الأوقات. بس ما أحد لازم يشوفنا مع بعض." وصلت لصدرها. "كان صعب عليّ أكون لوحدي وأخلي المربية تعتني بي. بس ما استلمت أي عطف منهم. جدي دائمًا موجود وقال لي لا أثق بأحد...هو على حق."
"لازم أشكرَه على رعايته لك." حط يده على كتفها. "أبوي صارم ويقدر النساء أكثر من الرجال." قال. "بس هو أب عظيم."
"جدي مو كذا. هو يقدر كل أبنائه وبناته. دائمًا يقول لي قصص عنك. قصص عظيمة عن كيف تنجح وتتبع خطواته. رغم إن فيه اختيارات سويتها تخليك تعيس، لسه يقدر كيف سويتها للأفضل. أنا ما أكرهك على اختيارك لـ بولا على أمي...أنا ما أكرهك أبدًا."
"أنا أكره نفسي." قال. سحب يده وناظر الصورة الجميلة لـ إيرين. "أنا أكره نفسي لأني حملت أحد وما اخترت أمك رغم هذا الغلط. لو أقدر أرجع، راح أختارها مرة ثانية."
نظرت بعيدًا وضغطت على شفايفها. شافت ألانيس برا، تنتظر في السيارة. ثم لخاتم الخطوبة اللي أعطاها.
"أبي." تنادي.
وقف إدموند ونظر إليها. هذه أول مرة سمعها منها.
"لازم أتعود على هذا، صح؟" نظرت إليه.
ضغط إدموند على شفايفه وابتسم. هو عمره ما كان سعيد. قلبه يدق وهو عرف إنه حب لبنته. كل هذه السنوات، حس كيف يكون أب مرة ثانية.
"أظن، أنا أحب ألانيس. هي حبتني أكثر من ما أهتم بها."
"راح أدعمك في كل قرار تتخذه. أنت بنتي الصغيرة." باسها على جبينها.
"شكرًا." حست كأنها تقريبًا مكتملة. هويتها تقريبًا مكتملة.