كيف أقام التنين العشاء الجزء الأول
قال أليكس للخُدّام بتوعُه إنهم يعتنوا بالترابيزة وينادوا أحفاده. وبعدين قال لـ فوكس يتبعه. راح فوكس لغرفة الدراسة بتاعته، وفوكس بصّ لـ سيلينا الأول ومسك إيده وحطّها في جيبه وهو بيشغّل المفتاح. عينيها وسعت وهي بتعبّس له.
غمزلها وتبع الكبير. دخل الغرفة، وخرج مساعد أليكس وهو بيقفل الباب. وقف قصاده وأليكس قعد على الكرسي بتاعه. كان فيه مكتب قديم مجهّز وإطارات صور قدامه.
"طيب، لقيت المرأة اللي حكيتلي عنها؟" سأله وهو بيبصّ على إطار الصورة اللي قدامه.
"أيوه."
"فوكس، أنتَ صديق للعيلة. لازم أحذّرك بخصوص عيلتنا." بدأ. "لما بنقع في الحب، أحيانًا بنتهبل بسببه. مابنحبش غير مرة واحدة في حياتنا كلها. ده لما بنحس إن روحنا مرتبطة بشخص ما، بنحبها بكل قلبنا وروحنا. مابنهتمش لو غلطت أو كانت مش كاملة. مابنهتمش لو اتجرحنا. لأننا، حتى لو اتجرحنا، بندي كل حاجة."
أخد إطار الصورة ولمس وش مراته من أيام شبابها.
"بنبقى يائسين. بنبقى أغبياء. إيه اللي نقدر نقوله؟ بنحب بجد وجنون."
"أنا فاهم."
"سيلينا حبّت مرة، بس عمرها ما أدركت إن اللي كانت بتحسّ بيه مكنش حب، لكن ضغط من اللي حواليها."
"يعني، الوغد اللي شوفته إمبارح بيقولوا إنه حبيبها من زمان اللي كان بيوجعها على طول؟"
"أيوة. حبّت الشخص ده لحد ما زهقت من الحب…"
"تمام." تمتم.
"مهمتك مع أندروميدا خطيرة. أنا فاهم إنها كانت هي، بس، هتلتزم بيها؟"
فوكس فهم إن أليكس بيحمي حفيدته. بصّله على طول وهزّ رأسه.
"أنا مستعد لكل حاجة."
ابتسامة ظهرت على شفايف أليكس. كان عايز أحفاد أحفاد. وصديق للعيلة عنده جينات عظيمة. وقف ومشى ببطء ناحية الباب.
"يلا بينا."
تبعه لغرفة الطعام حيث الجميع مجتمعين، لابسِين فساتين/بدلات حمرا، ورجل بشعر منكوش ونظارات شمس سودا قاعد في الزاوية بعيد عن الكل. لاحظه كـ أنديل وبعدين فيه التوأم وقرايبهم التانيين. عيلة كبيرة وكل موندرغون عندهم شخصيتهم الخاصة، بس هو فكّر في كلام الكبير. بيحبوا بجد وبيدّوا كل حاجة باسم الحب.
سيلينا بصت له. لسه ما قعدتش وحبيبها زوّد صوت الهزاز. نَقّصت صوتها عشان تتجنب التأوّه. استنت لما فوكس شد لها كرسي وبعدين قعدت بأناقة. أليكس قعد وقال لخدمه يقدّموا نبيذهم التقليدي.
بمجرد ما النبيذ بتاعهم جه، رفعوا كاساتهم وشربوا منها في نفس الوقت. كل واحد فيهم لابس نفس الشعار. فوكس مسك فخِذ سيلينا بعد ما شربوا النبيذ، وبعدين أليكس نَقّص صوته وبصّ عليهم وبعدين على أندروميدا وزكريا.
"كلكم عارفين إني عجوز وقريب همشي من الدنيا دي. أندروميدا، أنتِ بصفتكِ وريثة بتاعتي هتحمي الإمبراطورية دي مهما حصل." بصّ على أنديل وعارف إنه مش عايز يذكر اسمه فقفز وذكر شخص ما مكنش موجود في الأوضة معاهم. "واللي بعد كده في الصف هتعمل كل حاجة عشان تحافظ على الإمبراطورية دي تعمل مهمتها مهما حصل."
"مين اللي بعد كده في الصف؟" سألت كاثلين. "يا جدّي، هل دول بنات بس اللي في الصف؟"
أليكس بصّ عليها ونَقّص صوته.
"مش لازم أذكر حد لأنهم عارفين مين هما."
كاثلين هزت راسها بس ورفعت كتافها. هي بجد مش فاهمة جدها. وبعدين فيه أخوها اللي مابياخدش باله خالص والتوأم اللي مستغربين من الإمبراطورية دي اللي جدّهم بيتكلم عنها.
"بمعنى تاني؟" سأل ستانلي.
"بمعنى تاني، هتكونوا موجودين عشان تدعموا الوريثة بتاعتكم وتوقفوا تكونوا شياطين حواليها." أليكس طق صوابعه عشان يجيب الطبق الرئيسي.
"إيه الموضوع ده؟" سألت كاثلين تاني. "جيمس بيدير الشركة وإزاي أندروميدا تكون الوريثة؟"
"أنتِ ماتعرفيش حاجة، وبتكرهي الميدالية اللي لابسها دي." قالت أندروميدا وشربت النبيذ بتاعها.
كاثلين سكتت والكل سكت كمان. كان في جو متوتر وزكريا طبطب على راس أندروميدا عشان تبطل تكون بنت شقية. سيلينا نَقّصت صوتها ووقفت.
"عن إذنكم."
فوكس مسك الريموت وزوّد الصوت، وده لما سيلينا جريت تقريبًا على الحمام. فوكس وقف وتبعها.
"أنتِ كويسة؟" سألها.
"أيوه." قالت وهي بتلهث شوية. فتح الباب ودخل وبعدين قفله. مسكت في الحوض وهي بتأوّه في مؤخرة حلقها.
بدت بتصارع عشان توصل للنشوة، فـ وقف وراها وجمع شعرها وهو بيبوس رقبتها ببطء.
"تقدري تعملي كده."
"آآآه." مسكت في الحوض جامد وبعدين، مسكت في منطقته الحساسة.
"اششش." سحب إيدها.
"يا حبيبتي، الكل مستني بره." همس ولعق شحمة ودنها الشمال.
"أنا عايزاك…" صرخت زي الطفل.
"أنا عارف." حطّ الهزاز على أقصى درجة ومسك بوقها عشان ماتصرخش. اتلوت في مؤخرة حلقها وهي بتوصل للنشوة لبضع ثواني وهو قلل الصوت ببطء لحد ما انطفى.
لهثت واتسندت عليه. مسكها جامد عشان ماتقعش. بصّت له وبَاست شفايفه. وبعدين اتسندت على صدره وهي بتغمض عينيها.
"تعبتي؟" سألها.
"أيوه…" حضنته جامد. "فوكس."
"نعم؟"
"بس أتمنيت إننا دايما مع بعض كده."
"زي كلوت الهزاز والهروب من العشا عشان تقدري توصلي للنشوة؟" هزأها.
ضحكت وبعدين بصّت له، وبعدين ابتسمت جامد.
"أنتَ عارف أنا أقصد إيه."
"مش عايزنا نكون دايما كده. عايزنا نكون أكتر." باس جبينها. "يلا نرجع، هيسألوا عن اختفائنا."
هزت راسها.
"استناني بره وهنضّف بس."
طلع بره واستناها وبمجرد ما طلع، لاحظ رجل واقف في الزاوية بيتكلم مع الخادم. لابس لبس عسكري وبيندمج في حاجة.
"الجنرال العجوز محتاج ده لصّحته." أعطى الصندوق المغطى بقماش حرير. "من كوريا، أفضل أعشابهم."
"مش عايز تديهوله هو شخصيًا؟ يا ملازم."
"ياريت، بس أنا مستعجل وهو في اجتماع مع أحفاده."
"تمام، هندّي له ده."
راح فوكس على الزاوية قرب المزهرية وسحب تليفونه عشان يتظاهر إنه بيتكلم وهو بظهره، بس هو بصّ على انعكاس الراجل من المزهرية الفضية. ملازم؟ لازم يكون قريب من الكبير. وكمان اشترى أعشاب من كوريا بس عشن الكبير.
راح للخُدّام عشان يسألهم.
"العسكري اللي لسه جاي عشان يوصل أعشاب لسيّدكم، الراجل ده جزء من إمبراطورية التنين من شوية؟"
الخادم ابتسم له.
"أيوه يا فندم. هو زي الإيد اليمين للسيد."
"همم." هز راسه. "أنا بس بتساءل منين في كوريا جاب الأعشاب. على أي حال، هسأل الجد بعدين." قال والخادم هز راسه وانحنى له وبعدين لف وشه.
"فوكس," نادت سيلينا ودار عليها. مدّت إيدها له ومسكها وهو بيودّيها تاني لقاعة الطعام.
أليكس لاحظهم وابتسامة صغيرة ظهرت على شفايفه قدام النبيذ اللي هيشربه قريب. هيحصل قريب على أحفاد أحفاد.