أصل فوضوي الجزء 4
آرون شاف المرأة اللي وجهها زي زوجته وهي تتسلل جوا غرفة الفندق رقم 111. استنى ربع ساعة وبعدين سأل المدير عن المفتاح. أخذ المفتاح ودخل. سمع تأوهات وصراخ زوجته المزيفة.
آرون وقف شوية. الصوت مألوف، بس كان متأكد إن مراته ما بتصرخش كده ولا تتأوه كده. مراته ما بتتكلمش وحش بالأسلوب ده. بعد ما ما بقاش فيه علاقة حميمية لفترة طويلة مع الزوجة اللي عنده. أخذ نفس عميق. المرأة اللي اتجوزها كانت حب حياته، ودلوقتي... المرأة دي دخلت في جوازه، ومش حيسامحها أبدًا مين ما كانت.
توجه إلى الكنبة اللي جنب الشباك على بعد خطوات قليلة من السرير، وشاف الاتنين العراة وهم بيحبوا بعض. الراجل كان راكع وراها، وبيتجه ليها بقوة. بطن الراجل مش مشدودة، وهو أصغر من فيونا، وعنده رغبة جنسية عالية، والفيونا المزيفة كمان.
"أيوة! نيكني أكتر!" فيونا المزيفة بتتجه للراجل. ما انتبهوش إنه موجود، وشاف شنطتها. أخدها وفحصها كلها. بعدين شاف فلاش درايف صغير، وأخده.
لسه ما انتبهوش ليه حتى بعد ما انتهوا. بعدين اتنفسوا وقرقروا. فيونا المزيفة بصت عليه، وشهقت، وهي بتشد الملاية عشان تغطي جسمها. بعدين الراجل عمل نفس الشئ ولعن.
"اللعنة!" على الفور وصل لملابسه، وبعدين بدأ يلبس.
"آرون؟" صوت الصوت بالطريقة اللي نادته بيها كان دايما مختلف. فكر في الأول إنها بس متوترة بسبب بنتهم.
"طيب، كنت فضولي أعرف عاملة إيه يا مراتي العزيزة. إذن، هل كان كويس؟" سأل وهو بيبص على الراجل. كانت صامتة وتشعر بالذنب. ابتسم لها بطريقة ساحرة. "متخافيش يا حبيبتي. عادي. عارف احتياجاتك. ما عنديش مشكلة. دايما بنعمل كده."
بدا وكأن فيونا المزيفة بدت تثق في آرون.
"بالمناسبة، استمتعي بيومك. وهناك أحدث ملابس لويس فيتون في المول." وقف وبص على الراجل. طلع الفلوس وأداها للراجل علشان تفكر إنه بيفتكر الراجل اللي بتنيك فيه إنه جيجولو.
"حأروح للشغل يا حبيبتي." طبطب على راسها وباسها من فوق راسها. كان مقرف، والريحة ما كانتش ريحة مراته. "اعتني بنفسك." مشي وعيونه بقت حادة.
مسك الفلاش درايف في جيبه وهو خارج من الفندق. دخل عربيته واتصل بمحاميه. محاميه أصغر منه، وسيم وجذاب، وهو مسكه مع مراته المزيفة، وشعر بالشك. دلوقتي، لسه بيحقق، لذلك هايأخذ بس مستندات منه.
قاله يقابله في مكتبه مع كل المستندات المختومة اللي عنده والأصلية. هايغير وصيته، ويتأكد إن فلوس مراته آمنة.
راح مكتبه وقابل محاميه. قاله يقعد بينما السكرتيرة جابت لهم مشروبات. شافه بيشرب من قهوته بينما السيد هانز بارون طلع الأوراق. في الوقت اللي كان فيه بيقابل هانز، كان بالفعل قايل لرجاله يبدأوا يبحثوا في بيته وفي مكتبه.
"بتغير الوصية؟" سأل هانز.
"أيوة، مراتي محتاجة أكتر. مش عارف متى حأموت، بس بحب مراتي، ولازم تعيش في رفاهية لحد ما تكبر." قال آرون بصدق.
Hans بدأ يكتب بيانه. آرون بيدي كل نص ثروته لمراته، والنص التاني لابنه وبنته. شوية عقارات مملوكة لمراته الوحيدة، وكمان كتب وصيتها، وهي في غرفتها السرية. عنده مفتاحها، وفي الوصية دي، ذكر إن كل اللي تملكه هايورثه بنتها وابنها.
مراته غنية، ومش محتاجة تاخد ثروته عشان تعيش في رفاهية. فيونا اللي معاها بتعيش في رفاهية. كل اللي بتملكه بيكلف ذهب أو ألماس، بس دول لمراته الحقيقية، مش للمرأة دي.
"حيكون كله كويس." قال آرون.
هانز مشي، وبعد ما مشي، آرون استنى تلتين دقيقة، ومحامي العيلة جه، وآرون أداله كل الملفات. اتصل بالبنك وشركة التأمين، وقاللهم ما يدوش لفيونا اللي عايزاه من غير إذنه.
الوقت حان لحماية ثروته من المرأة اللي جرحت مراته.
بعدين في لحظات قليلة، بعد ما خلص حاجات تانية، اتصل برجاله يجمعوا ويبلغوا عن تحقيقهم. لقوا بيت قديم. آرون بص على الصور. بص على البيت شوية. تذكر البيت ده. فيونا وآرون عاشوا هناك أثناء الكلية. كانوا بيحبوا بعض جدًا لدرجة إنها حتى اشترت البيت ليهم لما الجنرال ألكساندرو موندرغون وآرون كانوا في حالة سيئة.
عاشوا هناك وحبوا بعض، ووعدوا إنهم حيكونوا مع بعض لحد ما يكبروا.
"الشخص اللي عايش هناك ما رجعش البيت بقاله تلات أيام." قال أحد المحققين. ما زارش البيت من زمان، لأنهم كانوا مشغولين جدًا بالمشاكل، وما حدش عايش هناك بقاله عشرين سنة بعد ما انتقلوا لقصر موندرغون اللي والده قاله، عشان يشوف أحفاده.
الساعة عدت ستة لما مشي من مكتبه وراح على طول للبيت. الجنينة شكلها كويس، ودخلها. طلع مفاتيحه وفك الباب. البيت القديم ممكن يبان مسكون، وبعيد جدًا عن المدينة والبيوت التانية. الجنينة بيعتنوا بيها. أخذ نفس عميق، وفحص الجناين، والحشيش بس بدأ ينمو.
دخل. الشخص اللي عايش هنا بيخلي كل حاجة نظيفة. استنشق ريحة فيونا. كانت هنا، وهي عايشة. بس هي فين؟ بص حواليه، وبعدين في التلاجة القديمة. فيها أكل، وبعدين للغرفة. الغرفة فيها صورته القديمة وصورتها القديمة. وبعدين صور لابنهم وبنتهم.
قعد على السرير، وبعدين أخذ المخدة وحضنها، وحط راسه على المخدة. ريحتها زيها بالظبط. لازم يلاقيها.
***
فيونا كانت لابسة جينز، وقميص بأكمام طويلة، وشال عشان تغطي الحروق على خدها الشمال، ولفته حوالين رقبتها. خلاص قالت لزكريا وأندي إنها رايحة لبيتها عشان تاخد شوية من حاجاتها.
واحد من الحراس ساقها لبيتها. البيت باسمها، وعقد الملكية بتاع البيت جوه. إذن، نجت كل السنين دي، واختفت من قتلتها. بياخد سواقة ساعتين للبيت اللي بدأت فيه عيلة هي وآرون. كانوا عايزين يعيشوا حياة طبيعية وبسيطة، بس أبوه أصر على إنهم يعيشوا في القصر بعد ما اتجوزوا.
قعدت في البيت سنين، بتزرع خضار وفاكهة، وبتبيعها حواليها عشان تعيش بشكل طبيعي. حتى دفعت فلوس الإنترنت عشان تشوف ولادها بيكبروا إزاي، ولما الأخبار أعلنت عن فرح أميرتها بـ زكريا باتينسون، قلبها رفرف، وراحت للمدينة، وبتمشي حواليها بس عشان تشوف أندروميدا. شافتها آخر مرة في عربيتها، بتعيط. كسر قلبها.
مش حتعرف ليه وإزاي. بس عرفت إن أندي وزكريا كانوا مع بعض وهي بتعاني من حروق الأسيد في المستشفى. حد ساعدها، وهي بتدفع كل حاجة بفلوسها، باسمها قبل الزواج.
كانت سنينها المؤلمة. صحيت من أحاسيسها، وبصت على البيت. عربية كانت مركونة برة. خلاص ضلم، وما شافتش عربية تحت الشجرة. راحت للدرج، وطلعت مفاتيحه وفكت الباب.
دخلت البيت، وشغلت الأنوار، وطلعت فوق. ضغطت الباب وفتحته، وعينيها اتوسعت لما شافت راجل قاعد هناك، وحاضن مخدتها. ما تفاعلتش في الأول. الراجل توجه ليها بسرعة، ومسك معصمها، وغطى إيده على بوقها عشان ما تصرخش. خفت صوتها، وبما إن الدنيا ضلمة، ما عرفتش الراجل.
القاتل أخيرًا لاقاها؟ بس رجليها حست زي الهلام. الريحة واللمسة كانوا مألوفين. كانت مشتاقة ليهم.
"فيونا..." تمتم على ودنها. كادت تنهار. "إنتِ."
حبيها جامد، وشال إيده من على بوقها. "لقيتك."
اتصدمت، ومش عارفة إزاي تتفاعل صح.