البناء الجزء الثاني
ما جابتش معاها أي حاجة تانية غير شنطة إيد، وخاتم خطوبتها، ومعطف دافئ. مش عايزة تاخد هدوم من الدولاب اللي **ألانيس** اختارته لها. كانت عايزاه يثق إنها هترجع.
"عايزة الرحلة دي تكون سرية." قالت له.
"بالطبع، بس الطيار بتاعي يعرف إنك هتغادري."
مسك إيدها. قاعدين في المقعد الخلفي من عربية زجاجها ملون في طريقهم للمطار. بما إن ذراعاتها متشابكة معاه، حطت راسها على كتفه. ميل خده على راسها وباسها أكتر.
"متشيليش هم. هبقى كويسة ولما تخلص من الحرب الغبية دي مع **كوزنتسوف**، خلينا نحتفل بعيد الميلاد في الفلبين."
"تمام. كنت عايز أتقدم بشكل رسمي كخطيبك."
هزت راسها بس. ما اخدش وقت طويل لما وصلوا المطار. خرجوا ودخلوا الطيارة الخاصة. قادها لغرفة نومهم، وقفل الباب. بهدوء شالت المعطف بتاعها وعلقته، وبعدين دارت عشان يقدر يفك سوستة الفستان بتاعها.
أسقطت الفستان ودارت له. مسك ذقنها وباس شفايفها.
"بحبك يا **ملكتي**. هتكوني بتاعتي."
"أنا بتاعتك." باست شفايفه واتمددت على السرير.
عيون **ألانيس** كانت بتحرقها، وهو بيشيل باقي هدومه ويبوس جسمها كله. وبعدين يمارسوا الحب. كانت ساعة مليانة مشاعر بالنسبة لهم، وكأن مش عايز يسيبها. لبسها بيجامة دافية وباس جبهتها.
"بكره إني أسيبك." قال.
"هبقى كويسة." باست شفايفه. "تعالى لي، تمام؟ هأزين البنتهاوس بتاعي وهنحتفل بعيد ميلادنا هناك."
"تمام." باس جبهتها. "في بلدك، عربية هتيجي تاخدك." باس جبهتها. "مش هتعيشي في البنتهاوس بتاعك."
"إيه؟"
"بينما احنا هنا، بالفعل اشتريت بيت تقدري تكوني فيه آمنة. بالفعل اتجدد، وكلميني بس لو عايزة أي تغييرات في الديكور."
كانت هادية. متأكد إنه عايز يتجوزها. قلبها بيدق بجنون. إزاي يقدر يعمل كده معاها؟ إزاي يقدر يكون طيب معاها كده؟ إزاي يقدر يدللها بالطريقة دي؟ أكيد، **الجد** بتاعها كان بيديها كل اللي عايزاه بس كان فيه حدود وضرورة إنها تكون مثالية عشانه. بس الراجل ده بيكسر كل حاجة. مش بتحبه زي ما هو بيحبها. بس هو مستعد يديها العالم كله ويستولي عليه عشانها.
طلعت الزفير بقلب تقيل.
"بتحسسني بالذنب."
"ليه؟" سألها.
"مش بحبك زي ما بتحبني." تنفست. "مش خايف إني ممكن مقدرش أحبك؟"
"يا **ملكتي**، أنتِ كفاية بالنسبة لي. لو كنتي موجودة، وأنا عارف في قرارة نفسي نك مش هتخونيني أو هتغدريني."
"إزاي متأكد من ده؟" سألته. "حاسة بقلق. متأكدة إني عايزاك وبحبك أوي." تنفست بصعوبة كأنها بتصرخ لفترة طويلة. "أنت الرجل الوحيد اللي بيحبني بالطريقة دي."
"ده لأني رجلك." باس جبهتها. "متقلقيش، هكون معاكِ أول ما أخلص كل حاجة. نقدر نرتب فرحنا في أي وقت عايزاه، وهخليكي تقرري في حاجات تانية."
"أنت بس بتبني بيت عشاني. لمستقبلنا…" قالت كأنها بتلومه. ضحك وباس شفايفه.
"اشتريته من زمان. فكرت في الموضوع، ولما لبستي الخاتم ده، قلتلهم يجددوه بأسرع ما يمكن."
"**آل**،" ضربت صدره زي البنت. ضحك وباس وشها.
"هامشي دلوقتي. الجو هادي وكلميني لما توصلي هناك."
"تمام. هعمل كده." هزت راسها له.
"تصبحي على خير." غطاها، وخرج.
**مويرا** حست بشوية بؤس وقلبها مش مرتاح. هل ده حب؟ حست إنها عايزة تكون قريبة منه أكتر ومش عايزة تسيبه. لبست المعطف التقيل بتاعها وراحت لمنطقة الضيوف لما العامل جاب زجاجة جديدة من موهيتو وخلطها قدامها بالنعناع والليمون.
"شكراً."
شربت من الموهيتو والعامل قدم لها الأكل. ما أكلتش كتير، وشربت أكتر لحد ما الطيارة أقلعت. شربت أكتر وأكتر لحد ما سكرت، وتوجهت للسرير. تمددت هناك ونامت.
***
**أندروميدا** بصت لـ **ليون** كتير. لسه ما اتكلمش، وهي متأكدة إنهم بيدوروا عليه عشان يخلصوا عليه. طلعت الزفير وبصت لفوق.
"مين في إمبراطورتي بيخونني؟"
"الكل." اتكلم فجأة وضحك، وبعدين هز راسه. "اقتليني دلوقتي."
"اتوسل." قالت بصوت قوي وخطير جداً. "هسألك تاني. هل هو حد قريب من **جدي**؟"
"حتى لو قلتلك، فيه ناس كتير عايزين ياخدوا العرش منك." بص بعيد وحضن نفسه.
"لو بتفكر في بنتك، راحت. بعتتها بعيد عن التهديدات. دلوقتي، قولي."
**ليون** بص لها بأمل. وريته فيديو لبنتها بتلعب في الثلج مع أمها.
"مفيش بودي جاردات. بالفعل عندي حد يراقبهم، وده كويس. هما في أمان تام."
"هما فين؟" سأل.
"مقدرش أقولك كده. محدش يعرف غيري. طيب، هتكون مستعد تقول لي دلوقتي؟"
"أوعدك بكل اللي تحتاجيه، بس متخليهمش يموتوا. متخليهمش ياخدوه."
"مين هو؟" سألت بحدة. بص في عيونها على طول.
"اللي أعرفه هو الاسم الكودي بتاعه. اسمه ``تنّين المياه."
عبست. إزاي يجرؤ ويستخدم تنّين كاسم كودي بتاعه.
"سمّى نفسه تنين المياه. مش متأكدة إذا كان جزء من عيلتك."
خلّاها تفكر أكتر. مكنش مؤكد إنه **الجد** بتاعها لأنه رتب جوازهم وهو بيحب **زكريا**. وميقدرش يقتله لأنه عارف إن ده هيخليها بائسة لما يروح.
مين هو تنين المياه ده؟ هل هو جزء من عيلتهم أو هو بس بيستخدمها لأنه عايز يمتلك إمبراطورية التنين؟
"إيه تاني؟ محتاجة أكتر." قالت بشغف. "مين قالك تضرب المحتجز؟"
"هو واحد من مديريكم." تمتم.
عيون **أندروميدا** اتوسعت ورجعت من **ليون**. قبضت قبضتها مستعدة تقتل حد.