المطاردة الجزء 1
تزفر أندروميدا وهي واقفة برا البيت القديم اللي أمها قعدت فيه سنين. هي مش هتعرف عن البيت عشان كده عمرها ما زارته. بس أبوها وأمها عاشوا فيه لما كانوا صغيرين. طيب، جه الوقت إنهم يشوفوا بعض. ف، استنت برا في عربيتها اللي فيها الحرس بتوعها.
***
ارتجفت فيونا. على الرغم من إنها كانت عايزة تحضنه، تبوسه، وتمسكه جامد، إلا إن ده كسر قلبها إنّه أخد وقت عشان يدرك إنها مش الست اللي فاكرها مراته.
"فيونا، يا حبيبتي."
"لا." زقته وكانت هتهرب، بس آرون كان سريع وقوي لدرجة إنه مسكها تاني ورجعها له. هي تأكدت إن نص وشها متغطي.
"فيونا، إيه اللي حصل؟" فجأة خاف. فيونا قلقانة إنه ممكن يرجع لورا لما يشوف وشها المقرف.
"آرون، خلاص." حاولت تزقه تاني. "سيبني في حالي، ماشي؟ أنت مبسوط بمراتك." صوتها خطر ومؤذي.
"أنتِ مراتي." مسك خدها اليمين وبعدين كشف وشها بالراحة. حاولت توقفه، بس هو لمس حرقها وإيده بدأت ترتعش، عينيه بقت وحشية. ولّع النور بغضب وكشف الحروق بتاعتها.
الدموع بدأت تنزل على خدها. مسحها برفق ولمس حروقها. نصها مشوه بسبب الحرق ورقبتها لتحت صدرها. مزق الكم بتاعها، وقلبه بيتكسر بالراحة. ده كتير قوي. عذاب الحرق بالشكل ده تعذيب.
"مراتي," الدموع بدأت تنزل على خدها. مختلطة بالغضب والألم. مسك وشها وباس جبهتها. "هعذبهم. أقسم." حضنها.
هي بس انهارت وبدأت تشاهق وتبكي جامد.
"حاولت أتواصل معاك كتير، بس أنت تجاهلت!" صرخت فيه. "إزاي عرفت إنها مش أنا!" وبدأت تضربه على صدره.
"سامحيني… سامحيني، يا مراتي."
***
فيونا أو فيونا المزيفة، اسمها الحقيقي شالين، كانت فضولية عن إزاي آرون وفيونا بيتفاعلوا مع بعض. هل بيمارسوا الجنس مع ناس تانيين وهما متجوزين؟ هل بيحضروا حفلات جماعية وبيشاركوا فيها؟
بصت على أحدث جزم وشنط لوي فيتون. طيب، يمكن آرون مجرد راجل متفهم بعد علاقتها بيه قبل ما تتجوز فيونا. هي حتى ما تعرفش إن آرون ممكن يكون نايم مع حد تاني. على أي حال، دخلت القصر وسلمت على حماها— الجنرال ألكساندرو.
الجنرال هز راسه وشرب من شايته. طلعت فوق، وألكساندرو موندرغون شاف شالين اللي هي فيونا المزيفة بتطلع فوق. شرب من شايته وشيك على الرسالة من ناسه. آرون بدأ يبحث عن الحياة الحقيقية.
هو لاحظ شوية حاجات عن فيونا زمان وبدأ يبحث عن اللي حصل. بس هو حتى ما يعرفش فيونا الحقيقية فين. بحث أعمق وتجاهل فيونا المزيفة لمدة تلات سنين لحد ما عرف فيونا الحقيقية فين.
لما سمع إن آرون لقاها، اتصل بناسه عشان يزودوا الأمن ويراقبوا فيونا المزيفة.
***
شالين بتتمشى رايحة جاية وبتتصل بحبيبها السري. آرون مسكهم، وحتى بيدّي فلوس لراجلها، فاكر إنّه جيجولو. أخدت شاور وبصت على نفسها في المراية. عندها جسم مثير أكتر من فيونا الحقيقية وهي جميلة أكتر على الرغم من إن عندها نفس الوش.
ابتسمت، وهتعمل معاه حب الليلة. حطت شوية برفان ولبست أكتر لبسة ليها بتعبر عن الرخص. بعتت له رسالة بس ما ردش عليها، فاتصلت بيه وما ردش. بدأت تقرا وتستنى بس الموضوع بيطول.
بصت على الساعة وماخدتش بالها إنها خلاص إلا ربع. زفرت واتصلت بيه، بس ما ردش.
"الللللللله!" رمت موبايلها ولبست الروب بتاعها ونزلت تحت على البار عشان تجيب حاجة تشربها.
***
آرون بص على مراته. من خدها لصدرها لذراعها الشمال. بصت بعيد عنه وتجنبت لمسته، بس هو أصر.
"اتكلمي دلوقتي." طلب. "مين عمل فيكي كده؟"
"المرأة اللي معاك اللي نمت معاها في سريرنا." قالت.
"فيونا." قال بهدوء. "قوليلي. أرجوكي."
"صاحبتك القديمة. شالين." قالت. "كنت عايزة أحضن ولادنا قوي السنين دي كلها. بس ما كنتش حتى بقدر أقرب. أقرب حاجة ليا كانت تلاتة متر. بس بسبب الست دي، حياتي وعيلتي تدمرت. ما كنتش حتى بقدر أطبخ لولادي في أعياد ميلادهم وإجازاتهم. ما كنتش بقدر أحضنهم وأبوسهم." صوتها انكسر والدموع بدأت تنزل على وشها. "صدتني كتير لما كنت بحاول أوصلك. في الكافيه اللي كنا بنزوره على طول وفي المطعم. عمرك ما بصيتلي."
آرون كان أهبل وشاف ست مغطية وشها كله بتبص عليه. افتكر إنّه عرفها. افتكر إنّها شبه مراته، بس مراته جنبه.
"سامحيني، يا حبيبتي." مسك إيدها وباسها. باس الحروق اللي على ضهر إيدها.
فيه خبط على الباب ودخلت أندروميدا. بصت حواليها وابتسمت لصور عيلتهم. صورها وهيا بيبي وصور جيمس وهو بيبي. أندي خلاص اتصلت بجيمس عشان يكون هنا، فـ راحت ناحيتهم.
"أنتِ عرفتي؟" سأل آرون.
"أندي، شافته. عرفتني." قالت فيونا وهي بتمسح دموعها.
"أندروميدا," ناداها آرون مستنيها تشرح.
"لما شفتي الأم المزيفة في علاقة، بدأت أشك. بعدين، شفتيها… أمي الحقيقية. لأنك عارف، أمي الحقيقية مش هتلزق في كاثلين على حساب بنتها الحقيقية. أمي الحقيقية مش هتدمرني. هتحميني وتحبني وهتهتم بيا قوي."
آرون مذنب إنه ما اكتشفش ده أسرع.
"خلينا نقعد هنا." مسك آرون إيد فيونا.
"تمام." حطت أندي الحاجات اللي اشترتها. "جوزي قلقان." سابتهم عشان يديهم خصوصية.
"عايزة تاكلي إيه؟" أخد آرون الشنطة وراح على المطبخ. حرك شوية عفش عشان يقدر يشوفها لأن أوضة المعيشة مقفلة على المطبخ. بيت صغير وهو يقدر يشوفها.
بصت فيونا على جوزها وبعدين على جلدها المحروق. حست إنها محرجة من نفسها. كانت جميلة وآرون بيحبها، بيقولها إنها جميلة كل يوم. افتكرت إنّه بيحبها بس لأنها جميلة وكاملة جسدياً.
طبخ في خلال عشرين دقيقة وهي قعدت وبصت عليه من الحاجز. كانت عايزة تعملها بنفسها بس هو خلاص بيطبخ. بصت بعيد وغطت حروقها. زفرت وبتفضل تبص عليه. آرون كان بيبص عليها وهو بيرتب الترابيزة.
راح ناحيتها وشالها زي ما كان بيعمل زمان. فاجأها وحست بعدم راحة شوية لأنهم ما بقالهمش فترة مع بعض. خدمها كويس. بصت على الأكل. كانوا هاديين شوية، بعدين آرون شال الإيشارب بتاعها بالراحة.
"متعملش كده." حاولت توصل للإيشارب عشان توقفه.
"فيونا، مش بيهمني شكلك إزاي. بس بيهمني معاناتك. مش هسيبهم يفلتوا مني بسهولة." وصل لوشها المحروق. "حبي ليكي زي ما هو. أرجوكي سامحيني، يا حبيبتي."
"أ--أنا…" اتلخبطت فيونا. كانت متأكدة من حبه. مسكت إيده على وشها. "عمري ما بطلت أحبك، يا رون."
أكلها الأول، غسل الأطباق، ونضف على الرغم من إنها قالت إنها هتعمل ده بنفسها. ما سمحلهاش. بعد كل ده، آرون شالها لأوضة نومهم. حضرلها البانيو وهو بيبدأ إنهم ياخدوا شاور سوا بس رفضته. مش قادرة ومش مستعدة.
آرون استخدم الحمام اللي تحت وعشان لسه معاه لبسه القديم اللي هيا محتفظة بيه ولسه ريحته فريش. قالت إنها بتغسله كل شهر عشان ما يبقاش فيه ريحة وحشة. على أي حال، هو ما اهتمش إنه يلبس حاجة ونام جنبها.
قلبت على شمالها وخليته يحضنها. باس دراعها اليمين اللي ما فيهوش أي عيوب وبعدين خدها وودنها.
"بحبك، يا مراتي." همهم.
"وأنا دايما بحبك." قلبت عليه وهو بيمسد شعرها. باس خدها الشمال وبعدين مناخيرها وبعدين بقها.
الليل برد. القمر منور وده هدوء.
عمل معاها حب لفترة طويلة جداً وهما منفصلين.