الكابوس الجزء الثاني
أندي رجعت البيت بدري عن المتوقع. كانت فرحانة ومتحمسة عشان تكون مع زوجها. دخلت بيتهم، وما فيش لا خادمات ولا أمن حواليهم. الجو كان غريب. أخدت نفس عميق وطلعت فوق بسرعة. وقفت لما دست على فستان ست.
عيونها راحت ناحية بابهم اللي كان مفتوح نص فتحة. غطت عيونها لما سمعت تأوهات الأزواج. أخدت نفس عميق، ولقيت حذاء مألوف.
فتحت الباب المزدوج، وعيونها اتفتحت وهي شايفه زوجها على السرير، وألونا فوقه، بتركبه زي راعية بقر. كانت في حالة نشوة، والجنون في عيونها كان بيخلي أندي غاضبة.
"يا حبيبي..." زكريا بص عليها بألم. "أنا آسف، يا حبيبتي." دراعاته كانت مفرودة على كل عمود ومربوطة.
ألونا ما وقفتش الركوب عليه، وهي بتبص على أندي بشدة. ابتسمت بوقاحة.
"بما إنك مش هتقدري تجيبي بيبي تاني. أنا هاخد سائل جوزك المنوي عشان اجيبله بيبيز." ضحكت وبصت عليها بسخرية. تأوهت في نشوة.
أندي كانت بتنهار. زكريا بص على مراته بألم. صرخت بغضب، وألم حاد وقفها، ومسكت بطنها. للمفاجأة—هي حامل، وفجأة، بتنزف.
"زكريا!" صرخت.
زكريا كان بيصرخ، بيحاول يفك الرباطات من على معصمه.
"أندي!"
أندروميدا اتمايلت، وراحت لطاولة جانبية قريبة منها. سحبت مسدسها. كانت بتبكي من ألم الإجهاض.
"أندي!" زكريا صرخ، ولما التفتت، ألونا لطشت زكريا لأنه ما جاش.
أندي وجهت المسدس على ألونا.
"لا." زكريا وقفها، وبصت على إيف كوزنتسوف، وريث إمبراطورية روز، بابتسامة ساخرة، وهو بيوجه المسدس على جمجمتها. بس حوله لزكريا. صرخت لما سمعت صوت طلقة نارية مدوية.
أندروميدا قعدت. كانت بتلهث. بصت حواليها، ولقت نفسها في أوضتها في الفيلا بتاعتها. مسكت بطنها، وما كانتش حامل أبدا. كل ده كان مجرد حلم وحش. خطفت تليفونها واتصلت بزكريا. ما كانش بيرد. اتصلت بزوجها تاني وتاني، و أخيرا رد.
"أندي؟"
"زكريا..." تمتمت بصوت بيهتز شوية. مسحت دموع عيونها بسرعة.
"حبيبتي، أنت كويسة؟"
"أيوة." قالت بصوتها الطبيعي. "ليه ما كنتش بترد من شوية؟"
"أنا آسف. نسيت تليفوني في المكتب. أنت في طريقك للبيت دلوقتي؟"
"لسة في الفيلا." حطت إيديها على بوقها عشان تتجنب البكاء. "أنا جاية على البيت."
"هستناكي."
"تمام." تمتمت.
***
كان صوتها خايف أوى من شوية. قلقه كان هيموته.
بعد المكالمة دي معاها. قعد في مكتبه المظلم شوية، وتذكر الحلم المرعب ده. كان بشع أوى. الناس دول قتلوها. الكل كان عايز يقتلها... في حلمه.
ما بيتذكرش وشوش الناس، بس كان متأكد إن حياتها في خطر.
أخد معطفه وخرج من المكتب. الساعة 8 الصبح في روسيا، وتقدم بخمس ساعات في الفلبين. الساعة واحدة الضهر في الوقت ده، وكان محتاج يمشي برا عشان يشتري حاجة يشربها. كان قلقان عليها أوى، وده بيخليه قلقان في كل مرة بيفكر إن فيه حد عايز يقتلها.
أخد نفس عميق وراح لأقرب كافيه. اشترى حاجة ساقعة، وخبطة على دراعه خليته يلتفت، وشاف ألونا بتضحك.
"هاي."
"ألونا." ابتسم، وبعدين فكرة فجأة جت في باله.
"بتبدو متوتر." لاحظت، وأخدت القهوة اللي اشترتها.
"أيوة، مجرد شغل." قال، وشرب من شفاطة قهوة اللاتيه المثلجة.
"ممكن نتكلم؟" سألت.
"أكيد." هز رأسه، وأشار ليها لطاولة فاضية. قعدت بأناقة، وابتسمت ليه.
"إزاي حالك؟" سألت.
"أنا كويس." قال.
اتذكر لما آرون سأله. إيه لو فيه حد بيخطط ضدهم؟ ليلة الفرح. اختبار الحمل مش دايما غلط. إيه لو فيه حد عايزها تجهض ليلة قبل فرحهم؟
اتذكر الليلة دي. ألونا كانت فرحانة ليهم أوى، وكانت بتدي أندي مشروبات و shot. حاجة ما كانتش صح في ال shot. شوية الكحول اللي شربتها مش هتخليها تجهض. بس ال shot اللي ألونا ادته؟ دلوقتي فهم إن ألونا بتحبه أوى لدرجة الهوس.
"ما شوفتش أندي حواليا." قالت.
"أيوة، هي برا البلد. طوارئ." قال. هو عارف إن ألونا هتاخدها كلام.
المفروض يعرف إيه اللي عملته فيها. مفيش غير حاجة واحدة يعملها.
"حاسة إني عايزة أخرج. هقابل ترافيس وجيمس الليلة في Elite Bar. تحبي تروحي؟"
"أكيد." قالت بحماس. ابتسم.
"تمام. هنتقابل في البار." أخد شاي مثلج بتاعه ومشى. تعبير وشه اتغير وهو راجع لمكتبه.
بمجرد ما قعد، اتصل بجيمس.
"جيمس بيتكلم، إيه الأخبار؟" جيمس رد على التليفون.
"محتاج مساعدتك. محتاج مخدر يخلي الشخص يتكلم عن كل الأكاذيب."
"واو! أنت سريع أوى يا صاحبي."
"جيمس... هنتقابل في Elite bar الساعة سبعة. هكلم ترافيس."
"أوكي. مع مين هتتقابل؟"
"ألونا." رد بعفوية.
"أختي تعرف عن ده؟"
"مش لازم تعرف. أختك مش عايزة تتكلم عن اللي تعرفه، عشان كده أنا هكتشف بنفسي. أنت بالفعل وافقت، من فضلك. اديني المخدر."
"تمام." جيمس وافق، وقفل الخط.
كان محتاج يعرف دلوقتي. لازم يعرف إيه اللي حصل. مش هيسامح أبدا الشخص اللي قتل البيبي بتاعهم. هو تقريبا خسر حياة أندي بسبب ده. مش هيسامح.