الطفل الصغير الجزء 2
أنديل مشغول بشغله كـ سكرتيرة لـ غابرييل لاوسون. غيّر اسمه ببراعة لـ أوليفر غوميز كغطاء له لمهمته مع ابن عمه سابرينا موندرغون-ألفاريز، اللي هي الآن السيدة غابرييل لاوسون. صح كدة. اتجوزت مديره.
ما كانش مخطط له خالص. بس على أي حال... اسمه الكودي هو شادو وبيشتغل مع أبناء عمومته اكيد ممتع. الشيء الوحيد اللي بيتعبوا هو الشغل 24 ساعة في اليوم... معظم الأيام دي. كان عاوز يريح شوية - معظم الوقت... يروح على الشاطئ ويتفرج على شوية بنات لابسين بكيني أو حد من غير هدوم.
"اللعنة، لازم أقضي وقت حلو مع واحدة." تمتم وبدأ يفحص الملفات اللي مديره محتاج يشوفها.
تليفونه رن ورد عليه.
"أيوة، يا رئيس؟"
"حول شغلك لـ سكرتيرتك." قال غابرييل لاوسون من الخط التاني. صح. عنده سكرتيرة. حس كأنه نائب رئيس الشركة. "عاوزك تخرج بره البلد وتجيبلي مجوهرات لمراتي. محتاجها لفستانها."
"هتكلف كتير."
"مش فارق معايا."
"طيب. جاي في الطريق." تمتم. اتصل بـ سكرتيرته وحول كل حاجة. لسه عنده أربع وعشرين ساعة يرتاح ويحضر شنطته.
بدل ما يروح البيت، أخد شنطة السفر اللي بيجيبها معاه دايما للمهمات دي. ظبط مكتبه وأخد حاجات مهمة من الدرج.
"سابرينا، هالمشاغبة دي بتخلي حياتي بائسة." تمتم تاني. "ليه محتاجة مجوهرات عشان ترفقها بفستانها؟ دايمًا كدة." فضل يتمتم ودخل غابرييل مكتبه. كويس إن غابرييل ما سمعهوش. "أيوة، يا رئيس؟"
"هعطيك أسبوعين. تقدر تجمعهم في خلال أسبوع وأسبوع تاني عشان الراحة."
"بجد؟" سأل فجأة. "أسبوع إجازة مع الفلوس؟"
"أيوة," قال غابرييل. "لو جمعتهم في خلال أسبوع." إيديه في جيب بنطلونه. "أنا ماشي." مشي ولكم أنديل في الهوا.
"يااااه!"
بمجرد ما خلص، راح وسط المدينة عشان ياكل في كافيه. اللي ما توقعهش هو إن البنت الصغيرة موجودة هناك بأوراق محتلة طاولة مستديرة. شوية صور على الأرض وصورة تانية طارت في اتجاهه. رفعها وقعد على الكنبة المريحة اللي قدامها.
بصت عليه. شعره مبهدل دلوقتي وكأنه بهوية جديدة. لابس نظارة شمس سودا ريبان وربطة العنق اللي شافها من شوية مش موجودة. تلات أزرار مفتوحة من قميصه البولو وشكله مثير جدا.
ممكن تكون بتظهر كجرو بسبب وجهها الطفولي.
"هاي، يا باتينسون."
"إزاي تعرفني؟" سألت فجأة.
"نسيتيني؟" سأل وهو ماسك صدره بشكل درامي. "تمام. بحصل على دا كتير. أنا عجبني التصميمات بالمناسبة. هتعملي مطعم جديد؟"
"إزاي عرفت؟" سألت بفضول. ابتسم أنديل وميل رأسه معجبًا بهالبنت الصغيرة اللي قدامه. بس هي مش طفلة بالمعنى الدقيق... بس في نظره.
"واضح." قال ووقف. "استمري في الشغل الجيد، يا بيبي جيرل." طبطب على رأسها وراح لطاولته وبدأ ياكل اللي طلبه.
جمعت بسرعة الصور وحطتهم في شنطتها. أخدت أغراضها وقعدت قدامه بتتفرج عليه وهو بياكل.
"عاوزة إيه؟" سأل وقسم لازانيا وأشار بالشوكه ليها. هزت راسها.
"ممكن تساعدني؟"
"أنتِ حتى ما تعرفيش اسمي دلوقتي بتطلبي مساعدتي."
"أنت بتعرفني عمليًا—"
"أمك قالتلك ما تكلميش ناس غربا؟" قال. عبست عليه.
"بصي—أنتِ أكيد محترف... عاوزة أسألك عن شوية حاجات عشان افتتاح الفرع التاني من المطعم بتاعي."
"أوها… هساعدك بس كلميني باسمي الحقيقي الأول." غمزلها.
عبست وبحثت في ذاكرتها مين هو. اتجعدت حواجبها أكتر وبالنسبة لـ أنديل، إنها تتجعد كدة وفي تفكير عميق دا يعتبر ترفيه.
"أعطني أدلة."
"لأ." هز رأسه.
"ياي، هيا!" صرخت. تنهدت وبدأت تبحث في وسائل التواصل الاجتماعي بس مفيش عنه حاجة. تنهدت.
"يا فتاة، هساعدك. بس كلميني أوليفر غوميز."
"إيه؟" اتسعت عينيها وبحثت في ذاكرتها أكتر. تقدم ويهمس ليغطي فمه حتى لا يقرأ أحد.
"دا مش اسمي الحقيقي." غمزلها.
"تمام…" تمتمت. "أنت قريب أندي؟"
"جدا." غمزل تاني واتسعت عينيها لما أدركت مين هو. غطت فمها. "متتكلميش." قال وكمل أكل."
"دلوقتي عرفت مين أنت—وبليز، بطل تناديني طفلة، يا رجل عجوز."
تصرف أنديل وكأنه مصدوم ومسك صدره.
"آه. أنتِ لسه قايلة إني رجل عجوز؟"
"أيوة. أنت اللي ناديتني طفلة. دي إهانة مزدوجة."
"أنا مش بهينك. دي الحقيقة." قال.
عبست وأخرجت تليفونها وورته صورها. هي ست مثيرة وهي مش طفلة. ممكن ما تكونش طويلة زي كاثلين أو ستات موندرغون التانيين بس هي جميلة وواثقة من نفسها.
"هل دا بيبدو كطفلة؟" سألت. لابسة فستان ستاتي في المناسبة دي وبتحط وضعية مغرية.
بص أنديل عليها وحلقه نشف. إيلين هي أكتر طفلة محبوبة يعرفها لما كانوا أطفال. لسه محبوبة حتى لما بتعيط وبتتعبس وبتعبس. بس دلوقتي، هي ست وهو مش قادر يصدق. تعود إن يكون أخوها الصغير ومنقذها.
"أنتِ بشعة." قال وكمل أكل. أحسن حاجة يعملها هي الكذب. اللعنة، محتاج يقضي وقت حلو مع واحدة. حتى البنت الصغيرة دي اللي كان بيعتني بيها بتخليه يثار.
"أنت أبشع. طيب، هتساعدني؟ أنا بس محتاجة كنب مريحة لراحة الناس…" بدأت تتكلم عن الحاجات وسمعها. "بعدين، سمعت بالغلط لـ تايلور سويفت اغنية Ours… أعتقد إن الجو هيكون مريح ومطمن… للعزاب ولأصحاب القلوب المكسورة… بفكر أشتري كتير من الدباديب وحتى القطط لو هما عاوزين."
تليفونه بدأ يرن واعتذر وجاوب على مكالمة أندروميدا.
"أيوة؟"
"عندنا مشكلة…" تمتمت أندي.
"اللعنة. مديري لسه مديني مهمة عشان أدور على مجوهرات لـ سابرينا…" تمتم. إيلين تتنصت شوية وأخدت اللازانيا وبدأت تاكلها.
"إيه المشكلة؟"
"القناص. مات. رصاصة اخترقت راسه." صرحت أندي واتسعت فك أنديل.
"بتهزري؟"
"لأ. هتصرف دلوقتي. أنت روح كمل مهمتك مع سابرينا."
"أنتِ متأكدة من كدة؟"
"أيوة."
أنديل محتاج يجمع كل المجوهرات في تلات أيام. فبص على البنت الصغيرة.
"هساعدك في أي شيء عاوزاه بس لازم تساعديني الأول." قال.
"تمام…" قالت. "هفسر لك كل حاجة، بس لازم نسافر برة البلد على طول."
شهقت إيلين وبدأ قلبها يدق بسرعة وبصوت عالي.