وحشية الجزء 2
أندي رجعت البيت بدري بعد زيارتها للدكتور. كانت تبغى تبقى في الفندق وتستنى النتيجة، بس بعد ثلاث ساعات من البقاء--جاتها الدورة. دورتها متأخرة 3 أيام، عشان كذا افترضت إنها ممكن تكون حامل، بس الحين… صارت.
أخذت شاور طويل وحطت بجامتها والبلوزة. ركضت للمطبخ ودورت في الثلاجة وأخذت ساندويش السبريد وعملت ساندويشتها الخاصة.
شغلت الموسيقى وغنت معاها. جلست على الكاونتر وحركت رجولها وهي بدت تاكل الساندويش.
فجأة، رن جوالها وجاوبت عليه.
"كيف الحال؟"
"طفشت من إننا نخلي شكله يتبهدل." أشتكت ألانيس. عيون أندروميدا صارت شرسة أكثر.
"سلخ جلده. لازم يحس بألم ثلاث أضعاف ألم النساء اللي اغتصبهم والأطفال اللي قتلهم." أطلقت زفير وتخيلت الرجل وهو بيتسلخ وهو حي. أخذت قضمة كبيرة من الساندويش ومضغته.
"أنتِ بتاكلي الحين؟"
"سلخ جلده--مو وجهه. اوكي؟ بيكون حلو."
"اوكي…" تمتمت ألانيس. "ودي أرجع هناك."
"خلصي أول." قفلت الخط وكملت أكل.
نظرت على الساعة وباقي 4 ساعات عشان تستنى. بعد ما خلصت أكلها، شربت شوية حليب ومشت في البيت. في الدور الثاني، حيث غرفة نوم سيد البيت--الأبواب الثلاثة اللي عليها بطاقات أسماء فاضية لفت انتباهها. توجهت إليها وكانت مقفولة.
فحصت الغرفة الثانية وكانت مقفولة. بعدين فحصت الثانية، وبعدين الثانية. رجعت لغرفة نوم سيد البيت وأخذت المفاتيح. فيه بطاقة اسم عليها. الباب الأزرق، الباب الوردي، والباب الأصفر. رجعت للغرف الثلاثة وفتحت الباب الأزرق.
دخلت وشغلت الأضواء. توسعت عيونها وهي تشوف محتويات الغرفة الواسعة. دمعت عيونها وهي تشوف محتويات الغرفة. فيه سرير أطفال عليه بلاستيك. بعدين ورق الجدران أزرق عليه فيلة كرتون. هذي غرفة طفلهم.
مدت يدها لقلبها اللي يوجعها وفركت المكان اللي فيه.
"يا زاك…"
زاك توقع إنهم بيجيبوا طفل. بس هي قتلت طفلهم، قبل سنتين، والحين--كذبت عليه وقالت إنها ما تقدر تحمل. أخذت قوة كبيرة عشان تترك الغرفة. فحصت الغرفة الحمراء والغرفة الصفراء، وفيها نفس الشيء. الغرفة الزرقاء لولد، والأحمر لبنتهم، والأصفر لآخر. زاك جهز كل شيء، ويوجعها إنها كذبت عليه.
هي مو مستعدة للحمل. هي مو مستعدة تكون أم.
حست بضعف شديد لما رجعت المفاتيح في الدرج. زحفت لسريرهم وحضنت مخدته وبكت لين ما قلبها ارتاح.
----
زاك وصل البيت، والخدم والوصيفات سلموا عليه وقالوا له إنها رجعت البيت. ارتاح قلبه من الخبر الحلو. ركض فوق ولقاها نايمة على سريرهم.
شغل اللمبات وتوجه إليها. جلس على المكان اللي جنبها ومد يده على وجهها. قبل جبينها وناظر فيها شوية.
"أهلًا، حبيبتي." تمتم وبدأ يبوس وجهها. فزت من النوم وفركت عيونها المتعبة. "يا إلهي…"
"زاك…" جلست ومسكت وجهه. "ليش شاحب؟ ووش هالدوائر السوداء؟"
"أنا بخير."
"أنت حتى تنام؟" دفعت اللحاف وعبست عليه. دقنه طالت. خمنت إنه ما حلق من تسعة أيام.
"أنا بخير."
"أوكي." ساعدته يشيل ملابسه وبعدين حضّر الحمام. "خذ شاور، أنا بدق لهم عشان الحليب. وش تبغى تاكل؟"
"أنتِ." ابتسم وكمل يبوس فمها. دفعته.
"دورتي."
عبس بطريقة لطيفة جدًا.
"خذ شاور، أنا بأقول لهم يجهزوا أكلك." دارت ظهرها عنه، بس مسك كوعه ومسكها شوية.
"لازم أتأكد منك أول." شال البلوزة عنها وتأكد إن مافيها خدوش. ارتاح. "وش تحت؟" سأل وكان بيسحب بجامتها.
"زاكري! جاتني دورة اللعنة!" وبخته وحطت البلوزة ثاني. "خذ شاور الحين!" طلبت. عبس زي الكلب ودار ظهره عنها.
نزلت تحت وطلبت منهم يسووا عشاء. حضرت شايها، وبينما الخدم لسا يخلصوه، طلعت فوق وحطت الشاي الحار على الطاولة. توجهت إليه وساعدته ينشف نفسه.
"اشرب الشاي." توجهت لخزانة الملابس وأخذت بجامته وبلوزته. لبسهم وجلس وسوّى زي ما قالت زوجته.
رن جوالها وأخذته وجاوبت على اتصال أنديل.
"نعم؟"
"أندي--عندنا مشكلة."
عبست أندي.
"تشوفين، القناص صار في يد إيفانوف."
"وشو؟"
"أعتقد إن زوجك طلب من إيفانوف يمسكه، وإيفانوف عنده القناص. الشيء السيء--مو كوزنتسوف. قناص شخص ثاني."
عبست أندي أكثر. هل فيه أحد يبغى يقتل زوجها؟ دارت على زوجها اللي كان مشغول يشرب من شايها ويقرا على التابلت.
"بتصل فيك ثاني."
رجعت جوالها على الطاولة الجانبية وتوجهت لزوجها.
"القناص اللي مسكه إيفانوف. أعطني إياه."
زاك رفع عينه عليها بهدوء كأنهم يسولفون سوالف عادية.
"أنا بتعامل معاه."
"أعطني القناص." قالت ثاني، الحين بنبرة خطيرة.
زاك نزل التابلت.
"وش بتسوين؟" سألها.
"بعذبه بطريقتي."