ملكة التنانين الجزء 1
جهزت أندروميدا الفطور للكل، وخصوصًا لـ الزوج، اللي كان بيجهز للشغل. بما إنها كمان كانت مخزنة شوية بدل من بدلته في أوضتها، بالإضافة لشويه إكسسوارات تانية، جهزت كل ده قبل ما تروح المطبخ.
"ممم، الريحة دي ريحة أكل." قال آرون أبوها. كشرت في وشه، وضحك.
"اخرس يا بابا!" قرصته.
جيمس، اللي كان بيكلم في التليفون، قرب منهم وباس خدها ومكعبلها شعرها وهو بيتكلم في التليفون وقعد على الكرسي بتاعه.
أندروميدا تنهدت، وعدلت شعرها. كشرتها اختفت لما جه زكريا وسلم عليها بحرارة، وباس شفايفها. بدل ما زكريا يقعد وياكل، سحب كرسي ليها وقالها تقعد. شالت المريلة بتاعتها، وزكريا مسكها ليها، وجت الخادمة خدتها.
"طيب، دلوقتي شكلها فطور عائلي." قال آرون وهو قاعد على الشمال. ما أخدش وقت لما جه الجد موندرغون مع الممرضة بتاعته، وراهم فيونا اللي كانت بتكلم برضه في التليفون مع حد.
"طيب، هقابلك في السبا." قالت فيونا للشخص اللي بتكلمه. "باي، بيّا."
أندروميدا ما كانتش سعيدة بأمها أصلًا. علشان كده، فضلت هادية وخلت زكريا يحط الأكل اللي هو بيحطه في طبقها.
زكريا مشي من القصر وهو بيبوسها وداعا. بصت أندروميدا لأمها اللي كانت برضه ماشية من البيت. لفت ورجعت على أوضتها متجاهلة أمها. بس بصت عليها وهي بتسحب عربيتها من الباركينج وبتخرج من القصر.
أخدت شاور، ولبست وخدت شنطتها الصغيرة، وخرجت برضه بواحدة من موتوسيكلاتها القديمة. ساقرت من البيت عشان تتبع أمها اللي على الأغلب بعيدة.
***
كان مستني على بعد كام متر من قصر موندرغون. كان مستني من الصبح بدري بس عشان يشوفها. ما قدرش ينام طول اليوم بعد ما أخد شعرها ولباسها الداخلي اللي مستخدماه. كان بيعمل العادة السرية في عربيته باللباس الداخلي بتاعها طول الليل.
ودلوقتي، هي لسه خارجة باستخدام الموتوسيكل بتاعها. شغل عربيته واتبعها. هي سريعة بس هو بيبعد عنها. فجأة وقفت وهو وقف برضه. بتبص على العربية اللي خرجت من القصر برضه. العربية بتتهز، وبعد شوية، العربية اللي تحت الشجرة بتتفتح وراجل خرج ودخل التويوتا اللي واقفة قدام ومشي.
"شيّق." تبع أندروميدا اللي دلوقتي بتتبع عربية التويوتا. تبعها للمدينة. ممكن يكون فقدها بس هو أصلًا عارف هي بتروح فين على طول. وقفت في الكافية، وكده خلصت متبعته ليها.
لف بالعربية وساق للقصر بتاعه. مافيش بودي جاردات ولا خدامات. بس هو. ركن عربيته وطبق البانتي النضيف، وبعدين نضف عربيته اللي كانت مليانة مناديل مستخدمة. بدأ يصفر أغنية حب وراح على طول على البدروم وبص على الراجل اللي قاعد على الكرسي متسلسل في رجله اليمين.
"أنت جعان؟" سأل نيكولاس الراجل اللي متسلسل بلطف.
"عملت إيه؟" سأله. مافيش حاجات كتير جوة البدروم عشان الأمان، فممكن ما يقدرش يهرب.
"ولا حاجة." ابتسم نيكولاس. "أه، بالمناسبة، هتروح حفل لم الشمل بتاع المدرسة الثانوية بتاعتنا. أنا أصلًا محضر بدلة وأنواع تانية من الحاجات. بس دلوقتي لازم أمشي للشغل."
أول حاجة راح للمطبخ عشان يحضر أكل للراجل اللي تحت. حط كل ده في صينية وحتى اداله أكل معلب بما إنه في مزاج كويس. كمان ملأ موزع المياه ليه وحطله هدوم جديدة. السلسلة طويلة كفاية عشان يوصل للحمام و شوية أماكن قريبة في البدروم ما عدا الباب.
"هروح أعتني بنفسي. بس خليك هناك." غمز نيكولاس للراجل اللي ما حلقش بقاله شهور. ساب الراجل وطلع فوق لغرفة النوم الرئيسية. حط بحرص اللباس الداخلي المسروق على الدرج بتاعه مع خصل الشعر اللي قصها من الست اللي بيحبها.
أخد شاور، وحلق، ونضف أسنانه. ابتسم في المراية واستخدم واحدة من البدل.
***
أندروميدا ما صدقتش اللي أمها عملته للتو. كانت على علاقة برجل مجهول. أبوها كان بيحب أمها أوي، بس كل ده اختفى. إيه اللي حصل في جوازهم؟ مش هتعرف تحس بإيه في اللحظة دي وهي بتدخل الكافية وتشرب شوية شاي عشان تهدي نفسها.
بصت لتحت في موبايلها وهي بتمسك نفسها من إنها تكلم أبوها، بس وقفت نفسها. ممكن الراحة من الزوج بتاعها تنفع أو من أخوها.
ف، ساقرت بالموتوسيكل بتاعها لشركة أخوها. هدت قبل ممر المشاة ووقفت بالراحة لما كانت الإشارة حمرا، أخدت كام ثانية. ولما الموتوسيكل بتاعها مات، فبدأت تشغله، وثانيتين بس لما نور الأخضر لمع، الموتوسيكل بتاعها اشتغل. كانت مستعدة تمشي بس العربية اللي وراها اللي عمالة تدي كلاكس باستهتار ضربت الموتوسيكل بتاعها لدرجة إنه اتكسر.
وقعت هي مع الموتوسيكل، وبما إنها صدمة كبيرة، ممكن يكون معصمها اتكسر. شوية سواقين موتوسيكلات ساعدوها، ومسكت معصمها الشمال وهي بتكشر في وش الراجل اللي في عربية الماسيراتي. الراجل خرج مع الست. بيفحصوا الخرابيش اللي عملوها على نفسهم.
"أنت كويسة؟" سألها واحد من سواقين الموتوسيكلات الـ 500 سي سي، وفحص معصمها. حتى لف منديله حوله عشان يسنده.
أندروميدا شالت الخوذة بتاعتها بإيد واحدة وكشرت في وش السواق. وبعدين للست اللي تعرفها. ديبورا. الموديل اللي زكريا نام معاها.
"أنت غبي عشان توقف هناك؟" سأل الراجل. هو صغير وغبي.
"أنت غبي عشان تضربني؟" سألت أندروميدا بهدوء، وسواقين الموتوسيكلات دافعوا عنها بما إنها هي اللي اتضربت.
"أنت وقفت فجأة." قالت ديبورا وهي حاطة دراعها. لابسة نضارات شمس كبيرة وشال عشان محدش يعرفها.
"ما وقفتش فجأة يا عاهرة." قالتها بحدة، وده اللي خلى ديبورا تتفاجأ. وبعدين أندروميدا كشرت في وش الراجل.
"هتدفعي تمن ده." قال اللقيط وأشار للخدوش. أندروميدا بصت عليها بس.
وبعدين فجأة رجالة على موتوسيكلات جم وحاوطوا عربية الماسيراتي. الراجل الكبير جه وشال الخوذة بتاعته. ده حارس الرأس اللي كان بيتبعها على بعد كام متر.
"مدام." فحص حارس الرأس إصابتها وأشار لواحد من رجاله. "هاتوا العربية. لازم ناخدها للمستشفى فورًا." طلب. "إحنا آسفين أوي يا مدام. المرة الجاية، هنظبط المسافة بينا وبينك."
"تمام." قالتله.
"أنت مش تمام. أنت مصابة." أصر حارس الرأس وواجه الراجل والخدوش اللي على الماسيراتي. "يا سيدي، تعرف أنت بتضرب مين؟" سأل. "هندفع تمن الخرابيش، بس لازم تدفع تمن فواتيرها الطبية بما فيها الموتوسيكل."
الراجل اتصدم وشرطة الدوريات جم وفحصوا الحوادث. أخدوا التفاصيل وسائقين الموتوسيكلات أدوا أقوالهم. أندروميدا لسه ما خلصتش. وصلت لوحدة من مفاتيح الربط جوة صندوق الموتوسيكل بتاعها وبدأت تكسر وتخدش الماسيراتي بمعصمها اللي مش مصاب وسحبت عشرة آلاف كاش من شنطتها ورمتهم في وش الراجل.
"أهو، بس كلف عشرة آلاف لتمن الأضرار." الراجل متفاجئ أوي، وكمان أضاف عليه حارس الرأس اللي دايما معاه كاش كبدلته لكل الأمن اللي معاه وحطه في إيد الست.
"يا ضابط، أعتقد، إني أصلًا سددت ودفعت أضرار الماسيراتي بتاعته. وهستنى فاتورة علاجي والموتوسيكل بتاعي."
سواقين الموتوسيكلات اللي ساعدوها اتصدموا. أودي بأربعة مقاعد وقفت قدامها وفتح حارس الرأس الباب الخلفي. هي لسه بتهتز من الغضب وهي بتركب، والعربية ساقرت للمستشفى.
لما زكريا عرف باللي حصل، جري على طول للمستشفى وطلب أشعة رنين مغناطيسي وأشعة مقطعية بس أندروميدا طلبت بس أشعة سينية.
أندروميدا هادية وهي بتاخد دعامة لمعصمها، وزكريا مكشر بيبص لإصابتها.
"سيبونا." قالت للحراس، وعملوا كده. قفلوا باب الغرفة الخاصة وزكريا لف وشها وفحصها لو فيه خرابيش تانية. "الحراس هيحرسوا قريب مني." قالت. "ومش عاجبني كده."
"أيوة. لازم يعملوا كده. على اللي حصل، لازم يحرسوكي عن قرب."
أندروميدا بصت بعيد وتنهدت.
"إيه اللي بيحصل؟" سألها.
"أمي بتخون أبويا." قالت. "مش عارفة الراجل، بس تبعت الراجل ولسه بتعلم عن هويته."
زكريا حضنها وباسها على راسها.
"مع كل ده بيحصل، لسه تقدري تتحملي؟" سأل.
"أيوة. المشاكل دي حاجات صغيرة بس."
"كويس. عشان، أنا هنا، ومش هسيبك."