حفل الخطوبة الجزء 1
بكرة حفلتهم، ودلوقتي، هي بتاخد جلستها الثانية لإزالة الشعر بالليزر من طبيبة الأمراض الجلدية وخبراء تانيين علشان يعملوا الشغل. كان عند زكريا موعد شغل خاص بيه وهي مش فارق معاها كتير. بس لسه، بتكره لما بيكون حواليه ستات كتير حتى لو هو بيزقهم بعيد. على أي حال، مش هتتصرف بتهور.
بعد جلستها، لبست هدومها وارتاحت شوية. هي بس لبست بكيني علشان ما يجيلهاش طفح جلدي، وده علشان الدكتورة قالت كده.
"يا أختي!" دارت عينيها بمجرد سماع صوت كاثلين. كانت بتكره الشخص ده. دي ممثلة أوي. سمعتها سيئة جدًا من سنين علشان كاثلين حولتها لبنت سيئة السمعة. ظبطتها وخليتها تبان وحشة قدام الكل.
الحادثة دي كانت من سنين بس هي مبقتش فارق معاها أي حاجة. هتموت في أي وقت قريب. إيه اللي يدعو للقلق؟
كانت بتتصرف كملاك صغير من وهما صغيرين. شيطان متنكر في هيئة ملاك. علشان كده لمدة تلات سنين لما وصلت لسن معين، عمرها ما راحت البيت. كاثلين ظبطتها على إنها سرقت حبيبها وإن حبيبها خان كاثلين بسببها. حتى كانت بتتصرف كأنها بتأذي كاثلين في الوقت اللي كاثلين كانت بتتصرف كعدوة. أذت نفسها قدام الكل واتهمتها. الكل كرهها وشافوها كبش فداء للعيلة. بس جدها، أبوها، وأخوها دايماً كانوا موجودين علشانها.
"أنتي هنا!" رحبت بها كاثلين بوجه بشوش، اللي هي بتكرهه أوي.
"همشي." مسكت كاثلين دراعها وتمسكت بيها.
"استني، المفروض نعمل بدكير ومانيكير. بكرة اليوم الكبير في النهاية." كانت عايزة تدور عينيها.
"أخفي، كاثلين." قالتها بهدوء بس كاثلين تفاجأت. "ولا عايزه أكسر دراعك؟" صُدمت كاثلين وأخيراً تركتها. مشيت كملكة على ممر عرض أزياء وراحت لساحة الانتظار. فجأة شمت ريحة بنزين وسمعت حاجة بتنقط. انحنت وشافت إن عربيتها الجديدة متخربة. "يا لهوي على البنت دي." نطقت. هي عارفة إن كاثلين هي اللي عملت كده. علشان كده شمت ريحة بنزين من شوية.
اتصلت بخادمها وراحت لمكتب خطيبها القريب بمجرد المشي. دخلت وضربت رقم الأسانسير للدور الـ28. حتى وقعت للأمن يفتحوا لها الباب باستخدام الكارت. اتسألت في منطقة الاستقبال مين هتزور.
"عايزة أشوف زكريا باتينسون دلوقتي." قالت.
"أنا آسفة جدًا يا فندم بس عندك موعد مع الرئيس؟"
"لأ،" قالت وهي تهز رأسها. ممعهاش رقمه في النهاية. "حاولي تتصلي بيه على تليفونه." طلبت بعدم صبر. اتصلت السكرتيرة على الخط التاني.
"ممكن أعرف اسم حضرتك، يا فندم؟" طلعت بطاقة هويتها وورتهالها. طبعاً، اتفاجئوا، وتم اصطحابها فوراً لمكتب الرئيس. اتصلت بأخوها وهي ماشية لمكتب الرئيس.
"جيمس، ابن عمك اللعين عمل حاجة في عربيتي. خلي حد يراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في ساحة انتظار العيادة."
"هاي، يا أختي الصغيرة. لازم بجد تقولي كلمات وحشة كل ما تطلبي مني خدمة؟"
"اعمل كده بس." قفلت الخط والباب فتح لها. دخلت فوراً وراحت على الكنبة ورمت شنطتها هناك مع تليفونها. متجاهلة خطيبها اللي واقف بالفعل علشان يقابلها.
"عايزة أي حاجة تشربيها؟"
"فودكا لو عندك." قالت لسكرتيرته علشان تجيب علبة صودا ومليانة تلج. بعدين وقف قدامها وهي بتدلك رأسها.
"طيب، إيه اللي جابك هنا؟" قعد جنبها ويدلك رأسها. تنهدت ومالت برأسها على الكنبة.
"حد عايز يقتلني." نطقت.
"أليس ده اللي كنتي عايزاه؟" ضحكت وفتحت عينيها شوية.
"بس مش عايزة البنت دي تقتلني." صرخت. توقف وعبس.
"إيه اللي حصل؟" ما قالتش أي حاجة وكانت على وشك النوم بس هو باس وشها بصوت عالي. استمر في تقبيل وجهها بصوت عالي. كان كده بس علشانها تقول له إيه اللي حصل. "هيا، قولي لي."
"بطل ده." زقته والباب فتح والسكرتيرة قدمت الصودا مع البافاريان. "يا إلهي، بافاريان!" اختارته رغم إن الرشاشات البيضاء للبافاريان بتوقع على السجادة وعلى فستانها. أخدت قضمة كبيرة.
"شكراً." قال لسكرتيرته ومشت. شافها بتاكل بطريقة فوضوية على البافاريان، المفضل عندها أكتر من الدونات. لعق شفايفه ومد إيده على ذقنها ولعق كل الرشاشات البيضاء الزيادة حوالين شفايفها. "ممم، طعمه حلو." مد إيده على رجليها ودخل إيده تحت فستانها.
"خلي بالك!" ضربت إيده بعيداً. "لسه عاملة ليزر."
"أوه، ممكن أشوفه؟" تجعدت حواجبها وبعدين تليفونها رن. مدت إيدها لتليفونها من شنطتها وأجابت عليه بعفوية.
"إيه اللي حصل؟" تفقدت أظافرها النظيفة الطويلة اللي محتاجة مانيكير. "تأكد إن عربيتي كويسة."
رمت تليفونها وأكلت القضمة الأخيرة من البافاريان. كانت على وشك إنهاء تنظيف صوابعها بس هو أخدها ومص كل صوابعها. مص إبهامها بحب شديد. مالت على الكنبة وشافته بينظف صوابعها. ليه بيعمل كده؟
"أنت عارف إني مش هفعل معك--"
"عارف." باس شفايفها. "تمتعي بالبافاريان بتاعك." أخد قطعة واحدة وراح على طاولته وبدأ ياكل. أخدت قطعة تانية وخلصتها، ماقدرتش تبطل تفكر في الخطوبة بكرة. نظرت له، عينيها مكسورة. بعدين بعدت عينها بسرعة وهي بتخلص البافاريان. أخدت الكوباية، نصها تلج ومليانة صودا. شربت من الصودا وفجأة فراشات بتخفق في معدتها.
"زكريا." دي أول مرة تناديه باسم الدلع بتاعه. ارتجفت.
"ممم؟"
"لو عايز تنسحب. من فضلك انسحب دلوقتي."
ما قالش أي حاجة وبس سمع خطواته اللي جاية أقرب ليها. لف دراعيه حواليها من وراها. ما ارتجفتش تاني بس لسه حست بعدم الأمان. مش هتعرف إذا كانت لسه ممكن تكمل الخطوبة. ولا حتى فرحهم.
"أنا آسف." خافت تسمعها منه. هتنزل دموعها بس. "مش هنسحب دلوقتي. أبداً مرة تانية. أنا آسف إني خذلتك ساعتها بس أنا-- أنا مش ممكن أرجع للوقت ده تاني. كنت جبان. ماقدرتش حتى أتعامل مع حاجات صغيرة لوحدي. حتى ماقدرتش أحميكي، بس دلوقتي هعمل."
"ماتبدأش أبداً في عمل تعهد."
"ممكن نبدأ كل حاجة من جديد؟"
"لأ. مش أعتقد إننا ممكن." زقته بلطف بعيداً وراحت على الكنبة وخلصت الصودا.
"هنكون زوج وزوجة قريباً." بدا منزعج شوية علشان هي استمرت في رفضه وفي مكالمة على تليفونه. حدق فيها للحظة. بعدين، زفر.
"همشي." سحبت مناديل ومسحت فمها بعدين أخدت شنطتها وتليفونها.
"لحظة بس." همهم على التليفون وحجبها. مد إيده ليها. "تليفون." أعطته ليها، ودخل كلمة المرور بتاعتها، زي زمان. عمرها ما غيرت كلمة المرور بتاعتها وبعدين بحث عن رقمه في تليفونها. حجب رقمه هناك. ففك الحجب عنه واتصل على تليفونه. مسح شفايفها بإبهامه ولمسها بلطف. "اتصلي بيا لو عندك طوارئ."
"ممكن أعتني بنفسي." سحبت تليفونها منه وبعدين خرجت من مكتبه.
مشيت حوالين مدينة العالمية وراحت للسبا. هتقضي نص يوم في السبا علشان مانيكير، بدكير، ومساج للجسم كله. بما إنها ضيف VIP اللي زكريا رتب لها، كان عندها غرفة VIP كلها ليها. اختارت تعمل مانيكير وبديكير الأول وبعدين بعده ساعة مساج للجسم كله ووخز بالإبر الصينية. بس لما المعالجة بدأت، سمعت خطوات رجالة جاية. لازم تكون خطوات رجالة علشان المعالجة رحبت بالراجل وقالت له ياخد دش الأول أو يغير هدومه. ممكن تشم ريحة البرفان بتاعه. زكريا. افتكرت إنه مش هيرافقها.