(غير محرر) عندما نقع في الحب الجزء الرابع
زاكِريا في الحانة اللي أجّروها.
أصدقاء العائلة والأصدقاء موجودين هناك، وكمان قرايبهم. تذكر كيف سابها وكان بـِ يقطّعه ببطء في اليوم ده. هو مش عايز يسيبها، بس هو مش كويس ليها كفاية، وحتى مش بيقدر يحميها.
شرب طلقة تانية وطلب أكتر، بس دراع منعه من إنه يشرب. أندرو، أخوه من الأب. على الرغم من إنه بيضايق، عامله كأخ حقيقي. هو حيوان أحيانًا، بس--مش فارق معاه خالص. اللي فارق معاه إنه فاشل معاها.
"هاي، مش المفروض يكون فيه ليلة سعيدة؟" سأل.
"مش عارف."
"لو مش عايز تتجوزها. عادي. ممكن بس تديّني البدلة بتاعتك وأنا هروح هناك كعريس."
زاكِريا وقف وبص عليه بحدة. أندرو ابتسم باستهزاء.
"سبتها. دلوقت، لو هتعمل نفس الشيء، اعمله بدري." فهمه. أندرو عارف إزاي يوجعه في المكان اللي بيوجع أوي.
"أنت صح. أنا حتى مش قادر أحميها."
"يبقى لو عايز تتجوزها، ابدأ اشتغل على ده. أنا بحب أندي من واحنا صغيرين. هي عمرها ما انجذبت لحد غيرك. أنت محظوظ إن فيه حد بيحبك بدون شروط وبجنون. عندك كل شيء، ليه ترميه؟" أندرو كان صح. بعد ما أندرو مشي، هو قرر. هو مش عايز يسيبها تروح تاني.
وقف، بس كاد يصطدم بالناس. هو سكران. استوعب.
"أعتقد إنك محتاج أكتر منه." ألونا ظهرت قدامه وعرضت عليه مشروب. ابتسم وأبعده.
"مايه من فضلك." طلب من النادل والنادل أداله مايه ساقعة. شربها. "آسفة، يا آل، أنا مش عايز ده تاني. لازم أغير ده عشان أندي بتاعتي. خذلتها، ودلوقت مش هعمل كده."
"ليه بتحبها؟" سألت ألونا. "يعني، هي عمليًا مش عايزاك تاني. ومع ذلك أنت بتفضل تقرب منها. ليه مش بتحب حد يحبك ويهتم بيك؟"
"مش محتاج حد زي ده. ألونا، أنتِ مش فاهمة. أندروميدا كانت كل شيء بالنسبة لي. في كل مرة أشوف ابتسامتها، بتتصرف كطفلة وسعيدة--بحس إني طاير في السما. هي زي حياتي. هي ادتني سعادة ومش محتاج أي شيء على الإطلاق في الحياة دي غيرها."
زاكِريا بص عل الساعة. إلا ربع. كان محتاج ينام أو يمكن يزورها الأول. هو بس كان عايز يشوفها.
***
أندروميدا كانت بتفكر كتير أوي. زارت الحانة، لابسة غطاء الرأس وشافت إزاي ألونا بتغازله. على الرغم من إنه قال إنه مش عايز هي بتفضل تلتصق بيه وحتى بتزق صدرها على دراعاته. زاكِريا طبطب عليها وسحب دراعاته.
بمجرد ما زاكِريا مشي، هي راحت ناحية البار وقالت للنادل إنه يغلف المشروب اللي ألونا المفروض كانت هتديه لزاكِريا. هي دايما كانت بتفكر في نفسها، ليه قتلت طفلها من غير ما تعرف إنها حامل.
عملت اختبار حمل وكان غريب إن ألونا كانت موجودة. سخرت من نفسها وكانت عايزة تضرب نفسها عشان كانت غبية في اللحظة دي. بمجرد ما زاكِريا ترك الحانة دخلت المشهد وراحت عند منضدة البار. بصت على المشروب اللي ألونا كانت عايزة تديه لزاكِريا. فيه طريقة واحدة عشان تعرف إذا كانت هي فعلا شريرة بتخطط. طلعت سرنجة كبيرة من جيبها من غير إبرة وأخدت كمية كبيرة من الكحول.
"هاتوا لي ميماوزا." حطت السرنجة في الحقيبة وأنزلق بيها في جيبها وأسقطت كأس الرصاصة على الأرض.
طلعت فاتورة وأدتها للرجل. احتست من الميموزا وجاءت ألونا تسأل عن كأس الرصاصة. ألونا بصت على الأرض وبدأ أحد الخوادم في تنظيفها. ألونا مشيت من غير ما تتعرف عليها وهي غاضبة من ألونا.
"ناديتيني؟" أنديل ظهر جنبها. "أنا كنت مشغول جدًا في الأيام القليلة اللي فاتت لدرجة إني حتى ما انضميتش ليكي وبرينا."
"ادي ده لواحد من الكيميائيين بتوعي. أنت كنت بتنام مع واحد منهم، صح؟"
"لا… هم بيزهقوني بس آه أكيد. هاديهم لهم. ده كله عن إيه؟" سأل. أخدت مشروبها إلى الشرفة وأنديل تبعها.
أندي بصت حواليها عشان تتأكد إن محدش بيتفرج.
"بعد الحادثة في الكنيسة، أمن زاكِريا خدني ورجعني للمستشفى. نفس الدكتور اعتنى بي وقال لي ليه كنت مخطط للإجهاض وأُخرج في نفس الوقت لما مكنتش كويسة. كنت مرتبكة. لسه، أنا مرتبكة لحد دلوقتي."
"همم. قصدك حد خلاكي تشربي."
"أيوه. المخدر كان لسه في جسمي وكنت ضايعة لدرجة إني ما حصلتش على النتيجة. أنا بس بتذكر دلوقت. أنا غبية جدًا."
"بما إني هكون في هاواي خلال أيام قليلة بسبب اجتماع عمل. هقابل الدكتور بتاعك. هاخد النتيجة. حتى لو كان ده من سنتين."
"شكرًا." شربت الميموزا بتاعتها وبصت على البحر عشان تشوف زاكِريا واقف قدام الميه بيبص على القمر. "كنت صح طول الوقت ده. ما كانش المفروض أضيع كل وقتي في محاولة قتل نفسي. بس أنا بس مش قادرة أساعد نفسي في كل مرة أشوفه. زاكِريا بيمثل حياتي في الفترة دي وكنت هقاتل عشان أعيش، بس بعد ما سابني--أصبحت لا شيء. ولا شيء هيتغير على الإطلاق. قتلت طفلي وخطيبي سابني."
"مش غلطتك."
"دي غلطتي." وصلت لبطنها. دمها ودم طفلها اللي ما اتولدش كان في إيديها. لسه طازج في ذهنها.