(غير محرر) حفل الزفاف الجزء الثاني
كان زكريا لابس نفس البدلة تقريبًا في اليوم اللي تركته فيه. زفر و سرح في المراية شوية.
"واااو، شكلك جامد، أخويا." بيرسي ضرب على ظهره و أندرو دخل و هو بيتنهد.
"ألونة برة." قال أندرو. بيرسي بص لزكريا.
زكريا شكله مسمعش. كان بيتمشى رايح جاي و طلع تليفونه.
"هتلغي الفرح تاني؟" سأل أندرو و هو قعد على الكنبة و بيتفرج على أخوه و هو قلقان و بيتصل بحد. الحد ده مابيردش فـ إتصل تاني و تاني.
الإحباط اللي على وش زكريا كان بيخليه يتضايق. هو لسة متردد يتجوز أندروميدا؟ بص لأخوه بغضب. كان المفروض يكون مع بنت أحلامه. للأسف آندي حب زكريا و هو في الآخر واطي.
"إيلين." نادى زكريا أختهم. "ممكن تتأكدي من آندي عشاني؟ شكرًا."
"متضايق عشان لسة متردد؟" سأل أندرو.
"أنا مش متردد." قال زكريا. "هتجوزها المرة دي."
"خلي كلامك معاك. زي ما بتوفي بوعودك. بس متقلقش، يا أخويا. هاخد مكانك لو فشلت." أندرو وقف و مشي. زكريا بص له بغضب و كأنه هيموته.
"متزعلش. أندرو بيهزر بس." بيرسي طبطب على أخوه.
***
ألونة كانت عايزة تدخل بأي شكل بس فيه أمن على الباب و مابيدخلوش حد من غير إذن زكريا. زي ما حصل في أوضة آندي. كانت متعصبة أووي في اللحظة دي. كانت في حالة ذعر. لازم تلاقي طريقة تلغي بيها الفرح.
تركت الكوخ و راحت لأندي بس محدش قدر يدخل غير إيلين اللي كلمت الأمن. فيه أمن كتير حوالين المكان و دلوقتي بتسأل ليه.
هي تبعت زكريا الليلة اللي فاتت و هو كان في أوضتها لمدة تلات ساعات. حاجة أكيد حصلت ما بينهم و هتتأكد إن أندروميدا عقيمة للأبد.
فيه حاجات كتير لازم تفرقهم. تخلي أندروميدا عقيمة. و لو زكريا لسة هيقبلها، لازم تخلف منه بيبي. حاولت الليلة اللي فاتت، و خليته يشرب حاجة فيها حباية هلوسة.
خرجت و راحت لأوضتها. كانت عايزة تكسر كل حاجة، بس فضلت هادية و إتصلت بحد.
"هل ممكن أقتلها؟" سألت الراجل اللي على الخط التاني. "عملت كل حاجة عشان يبعدوا عن بعض بس الهبل ده بيحصل تاني. ليه هي عايشة؟"
"لازم تهدي شوية يا بت. متلعبش مع عيلة موندرغون. فيه ناس كتير عايزة راسها. فـ متستعجليش. هييجي الوقت المناسب ليكي."
"إلى متى لازم أستنى؟!" كانت عايزة تصرخ. "متنساش إني إستثمرت كتير في الموضوع ده. إلاقي طريقة أقتلها بيها!" قفلت التليفون و رمت التليفون على السرير.
زفرت و راحت للمراية. ظبطت صدرها و بعدين عملت رتوش بسيطة. بصت على سنانها و كل حاجة. بيرفكت. لازم تكون أجمل من العروسة.
***
آندي غمضت عينيها و داميان المصمم و المصمم بتاعها إستخدموا الآيربرش عشان يخليها أشيك و يغطوا الهالات السودا دي. داميان لازم يحط تلج على وشها و هي بتسترخي و بتوع المناكير بتوعها بيعملوا حاجة حلوة في ضوافرها. خدت شوية دقايق عشان الورم يروح.
"ليه بتعيطي طول الليل؟ ده يوم فرحك. بس لازم أعطي تعليق على بشرتك، إيه السر؟"
"بشرب مية كتير." همست.
داميان بص على ساعة الحيطة.
"يا بنات إستعدوا." قال داميان للشباب و البنات اللي في أوضتها. الباب إتفتح و إيلين دخلت و إبتسمت لها.
"واااو." عيون إيلين لمعت و كان حاجة عظيمة إنها جابت كاميرتها معاها و بدأت تصورها في أوضاع مختلفة.
آندي شالت الروب بتاعها. لابسة شراب طويل و صدرية من غير حمالات. البنات بيساعدوها تلبس الفستان الكبير. عيون إيلين بتلمع أكتر و أكتر و بتفضل تصور.
آندي وقفت و هما بيراجعوا كل حاجة و بيجهزوا الطرحة الطويلة. إيلين خدت صورة لوجهها و هي مقربة شوية و كل اللي شافته هو الحزن. إيلين خدت لقطة و كأنها قدرت تتعاطف مع العروسة الحزينة. كانت بتبص في ولا حتة و بتستنى الوقت ييجي.
"ممكن تسيبونا لو سمحت؟" سألت إيلين داميان.
"أكيد." داميان مشي مع الباقي و راحوا للوبي.
إيلين خدت إيد آندي.
"أخويا كان قلقان فـ بعتني هنا."
"ليه دايما بيبعتك عشان تطمني عليا؟"
"عشان، بيثق فيا أكتر من أي حد. حتى طلب مني أجي في يوم فرحك و إنتي في المستشفى عشان أطمن عليكي. فضل برة لساعات عشان يتأكد إنك كويسة."
أندروميدا بصت لها.
"يبقى لازم معاكي سجل عن تحليل المخدرات بتاعي؟"
"أيوة." قالت. "معايا. إنتي مشيتي بعدين ومالحقتكيش. أخويا مش عايز يسمع عنك عشان الموضوع كان مؤلم بالنسبة له فـ مديتهوش لحد بس خليته معايا لو حبيتي تشوفيه."
"محتاجاه." آندي مسكت إيدها جامد. "خلوني أقتل إبني، إيلين. الموضوع كان مؤلم أووي بالنسبة لي. أنا -- أنا كرهت نفسي لأني مكنتش أعرف إني حامل."
"مين عمل كده؟" سألت و فيه غضب في عينيها. "هقتل أي حد عمل كده." آندي ماقالتش أي إسم بس مسكتها.
"هخلي الشخص ده يدفع أضعاف. هعذبها. هعمل ده بنفسي. لازم أحذركي إنك متثقيش في أي حد، إيلين."
آندي بصت من الشباك. مش هتخلي أي حد يخطط عليها تاني. قتل إبنها كان أسوأ حاجة. هتخلي الشخص ده يدفع التمن.