دم التنين الجزء 2
أندروميدا رجعت للخلف وهي بتحلم عن جدها اللي بيتكلم معاها. الأحلام دي شكلها حقيقي أوي وكأن جد جدها بيتكلم معاها. الأمر كان شوية مشوش وهي بتشوف ناس لابسين عبايات بيضا فيها تنين ذهبي مطرز من ورا. دي علامة عيلتهم المميزة.
بعدين بيلفوا حوالين حجر، واللي شافته كان أكتر زي الخيال أو الأسطورة. أيًا كان... فيه رئيس قبيلة بيهمهم طقوس بلغتهم الخاصة وهم كلهم بياخدوا سكين ويقطعوا لحمة صغيرة في كفوفهم، الدم بيتجمع في قدر.
دي زي السحر لو آمنت بحاجات زي دي. بس في بلدهم، السحر موجود في المقاطعات أو يمكن في بلدان تانية. بصت حوالينها عشان تشوف فين فوكس بس مالقتهوش. هل هي بس بتشوف ده؟
بعدين بدأوا يتكلموا بأي لغة كانت ومهما كان المانترا بتاعتهم. بصت حوالينها عشان تشوف حيوانات حواليهم. بعدين راجل شكله زي فوكس مع أسد ضخم على شماله ونمر أبيض على يمينه.
بقت فاتحة بوقها لما ضوء القمر سلط على باب الكهف ودلوقتي، فهمت هي فين. ده على التل مع شجرة كبيرة في القمة.
"دم التنين بس هو اللي هيفتح البوابة للوريثة المستقبلية." راجل بيتكلم. بصت عليه والتشابه مع جدها كبير. "إحنا الموندرغون هنحارب عشان عيلتنا، عشان الناس اللي مش بيقدروا يحاربوا عن نفسهم والناس اللي محتاجين حمايتنا. مافيش حد يقدر يكسر عيلتنا أبدًا، ولا حتى غريب. للوريثة المستقبلية، هتحاربي عشان إمبراطوريتنا. هتحمي شعبك والعالم ده من حرب كارثية."
حست كأنهم بيتكلموا معاها خلاص في مستقبلهم. إيه هي مهمتها الحقيقية؟ ليه مهووسة بإنها تلاقي لفافة التنين دي؟ يلعن، إيه الجنون ده؟ حست كأنها في كتاب أو في فيلم زي لارا كروفت... تومب رايدر. ده مجرد حلم ولا رؤية؟
***
ألاليس صحي شوية تعبان وراح لليساره حيث المرأة اللي بتعني حياته كلها نايمة. لمس وشها وطبطب على خصلات الشعر اللي مغطية عينيها ودخلها ورا ودنها. شال الفوطة من على جبينه وحطها بعيد. بعدين شال الدكستروز وسحب مويرا لحضنه.
صحيها وقعدت ووصلت لضهره المبلول عرق. قعدت فوقه وساعدته يشيل قميصه.
"لازم نغير ده." كانت هتمشي بس هو مسكها.
"يا حبيبتي..." حضن وسطها وحط وشه في رقبتها.
"لازم تغير هدومك." قالت.
"بس وحشتيني أوي."
"أيوة." مسكته ونزلت على دولابه. أخدت بيجامة له وأدتهاله. "أهو، غير هدومك."
"مفروض إنك تعتني بيا؟" سأل. ضحكت وسكبت كوباية ماية وأدتهاله.
"مضحك." طبطبت على المكان في جنب السرير، وهو تبعها. وقف وشال البيجامة لتحت وعبست عليه. هي بس أدته بنطلون البيجامة وهو لبسه وبعدين ساعدته في بلوزة البيجامة. "إيه عايز تاكل؟" سألت وهي مستعدة تطلب للمطبخ.
"أنتِ." جاوب. عبست عليه ومسكته ونزلته وغلفت عليه باللحاف. "عايز آكل منك تحت." قال بصوت خشن.
"يا حمار،" ضربت على صدره وكلمت المطبخ عشان يحضروا شوربة أو أي أكل خفيف يقدر عليه.
حطت هدومه في سلة الغسيل وبعدين شالت الحوض ورتبت السرير. ألاليس كان بيبص عليها وبعدين طبطب على المكان جنبه.
"عايز أكون قريب منك دلوقتي."
هزت راسها ووصلت للدكستروز وحطته بعيد.
"مويرا." نادى. تنهدت وصعدت على السرير وتشبكت على صدره. لف دراعاته حواليها. "طيب، إزاي عايزة تعذبي إيف؟"
"مش عارفة لسه." وصلت لإيديها على جبينه وبعدين رقبته. "أنت كويس دلوقتي؟ بقالك أكتر من أربع وعشرين ساعة نايم وبس بتصحى عشان تروح الحمام وترجع تنام تاني."
حتى مش فاكر إنه راح الحمام. بس مش قلقان. طول الوقت ده هي بتعتني بيه وهو بأمان حواليها. فضل يداعب شعرها وهما هاديين وبس بيسمعوا للمطر بره.
"أنت عايش في القصر ده لوحدك؟" سألت.
"أنا مع الخادمات، والسيد ويلز والسكرتيرة والحراس."
"ده مش اللي أقصده."
"دلوقتي أنتِ هنا، مش هيكون في وحدة." ضغط عليها وباس جبينها.
"لازم ترتاح أكتر." قالت.
"أنا كويس. مش هخليك تمشي."
مويرا صامتة. هل ده معناه إنه مش هيخليها تمشي من القصر ده؟ ده مش ممكن يحصل. عندها مهمة مع أندروميدا ولازم تروح بيتها.
"طيب، ممكن يبان كأن إيف خطفني وبعدين أنت أنقذتني وخطفتني في نفس الوقت."
"ممكن يكون بالطريقة دي. مش عايز أكون بعيد عنك."
خبط على الباب منعهم من لحظاتهم الحلوة والرومانسية.
"ادخل." قال والخادمات جم مع عربية وهم منزلين راسهم وبيحضروا الأكل على الترابيزة.
"أنت ولد مدلل." مويرا قعدت ونزلت في شباشبها.
"ارجعي." ألاليس مد إيده عشانها بس هي خلاص على الترابيزة بتجهز أكله. "تسك. مويرا." ناداها بصوت تعبان.
"ممكن تمشوا دلوقتي، أنا هعتني بالولد المدلل ده." قالت لهم ومشيوا وهم منزلين راسهم.
جهزت عصيدته وحطتها على صينية الترابيزة وبعدين مشيت للسرير ووضعتها بلطف جنبه. حركت العصيدة وبردتها شوية لحد ما يقدر ياكلها. كانت عايزة تعتني بيه عشان هو دايما بيعمل نفس الشيء.
"متتركيش دلوقتي." مسك إيدها وباسها.
"مش همشي... لسه. كل ده. محتاج يكون عندك قوة أكتر. محتاج ترجع صحتك الكويسة عشان تقدر تشبعني."
ألاليس ضحك وطبطب على راسها.
"متقلقيش يا ملكتي، هشبعك بكل الطرق."
مويرا حست كأن قلبها اتسرق من الملك ده وهي بس بتفضل تقرب منه عشان مش بتقدر تتنفس من غير قلبها.
"هعتني بيك... مش محتاج ترجع هناك."
"ألاليس." تنهدت. "إحنا في عالم مختلف. عالمي هو حماية أهل بلدي، عيلتي، والمدنيين. مش بندفع عشان نقتل حد. عالمك خطر، وإحنا في اتجاهات مختلفة."
"مش فارق." باس جبينها. "مش فارق. ممكن أتخلى عن كل حاجة عشانك."
"لا." مسكت إيده. "مش ممكن." تنهدت. "مش عايزة إنك تتخلى عن كل شيء."
"مويرا، أنا في صف عيلتك. أنا مع إيبوا وإمبراطورية التنين... مش محتاجين نستخدم السبب ده عشان منكونش مع بعض. عشان مهما كان، لسه هختارك."
تنهدت وتركت الأمر يمشي. بس شيء واحد في دماغها في اللحظة دي. مش ممكن تبقى معاه هناك للأبد. وهي بطريقة غير قانونية في البلد من غير جواز سفر أو تأشيرة. ألاليس عنيد وهي فهمت إن العلاقة عن بعد صعبة.
بس هل هي بجد في علاقة حقيقية معاه؟ إيه بتحس ناحية ده؟