المطارد الجزء 4
راقبت مويرا اللقطات اللي أندروميدا بعتتها لها. تسك. مويرا ما صدقت إن عند آندي هالمطارد المهووس. حتى قص شعرها وأخذ ملابسها الداخلية المستعملة. ارتعشت مويرا وحطت التابلت بعيد. بعدين عبست في وجه ألانيس اللي كانت تزحف من طرف السرير وبتقبل أصابع رجلها بلطف لين كاحلها، لين ركبها.
"إيش بتسوي؟" سألتها.
"أحاول أفحص رجلك وأنزل بينك."
"ليه؟" سألتها وهي تعقد ذراعيها.
توقفت ألانيس ولمست فخذها.
"صار عندي طارئ في لندن. شيء سيء صار لشركتنا."
"أوكي." قالتها ببساطة. "طيب، بس روح."
"راح أشتاق لك." دفن وجهه في بطنها وحضنها بقوة. مررت مويرا أصابعها بشعره.
"راح أكون بخير." حضنته.
"صحيح؟" وصل بلطف لأزرار بلوزتها وبدأ يفتح الأزرار. قبل بشرتها المكشوفة بلطف، وجاهز إنه يحبها، وفجأة رن تليفونها.
شافت مويرا رمز فوكس، فردت على المكالمة.
"أيوة؟"
"أوكي، ما قدرت أوصل لأخوك. وش رايك أخبرك بالتفاصيل لو مت الليلة؟"
"وقف هراء. إيش في؟" ضغطت مويرا زر التسجيل وانتظرت إنه يكمل.
"فقدت المتسلل، بس تعلمت شيء. شيء خطير."
"فوكس؟" دفعت مويرا ألانيس وراحت للنافذة.
"شفتي حفلة رسمية. دم." أخرج فوكس نفسه وكأنه يكافح عشان يتنفس. "زاكري باتينسون. رئيسي… سمعت طلقة. شفتي شعر في ألبوم صور… مويرا. هذا كثير جوه راسي."
"وين أنت؟"
"أنا بخير. بس أبغى أسترخي."
"إيش بعد شفتي؟"
"جرف… أودي برقم اللوحة AMP 589…" قال. "الأودي راحت مباشرة للجرف. شكلها فقدت السيطرة. انفجرت الأودي بعد ما ضربت الصخر قبل المويه. بعدين من وجهة نظري. شفتي الرجل اللي لابس بدلة وهو واقف على حافة الجرف يشوف الأودي تحترق. رفع ورقة—صورة وراح. طوله 5'9 وهو نحيف…"
"كملي." قالت مويرا ورفعت يدها لألانيس عشان يهدأ.
"أعتقد الشخص اللي جوه السيارة مات. لازم نلاقي صاحب الأودي."
"أوكي." قالت مويرا.
"راح أقفل الحين. الرجال هذا عنده حس قوي… هو سايكوباث حقيقي. حتى عرف إني كنت أتبعه. بس ما شافني."
"أوكي. راح نتكلم عن هذا يمكن بكرة."
"يب. باي." قفل فوكس.
أخرجت مويرا نفسها وحملت تليفونها. بعدين حضنتها ألانيس من ورا.
"مين فوكس؟" سألها ولمس بطنها.
"هو صديق." قالتها وأرسلت التسجيل لأنديل وأندروميدا.
"إيش صاير؟" سألها. جلست وبدأت تربت على المكان جنبها. قفزت ألانيس على السرير وحضنتها بقوة.
"طيب، آندي عندها هالمطارد المهووس. زاكري يحقق وقاعد يجن."
"أوه." قبلت ألانيس جبينها.
"يب. عندنا مشكلة كبيرة كمان."
"مم. إيش تبغين لما أرجع؟" سألها.
"ولا شيء."
"وش رايك بقلادة؟ شنط؟" سحبها فوقه وهي تركب فوقه وخلته يشيل بلوزتها. بدأ يمص حلمتها، وحدة ورا الثانية. "ألماس؟"
"اسكت وكمل. ما أبغى هالأشياء التافهة."
ألانيس يكمل يرضيها. الأفضل إنه يسكت عشان ما يزعّل ملكته.
***
بدل ما يرجع فوكس لـ بنتهاوس اللي أنديل قالت إنه لهم، راح لمكان يريح فيه نفسه. مشهد الكارثة اللي شافه في باله. هو المستقبل وما عنده سيطرة عليه. يمكن هذا غريب بس هو مو لحاله في توقع هالأشياء. ما يقدر يسيطر عليها. ومثل جده وجد آندي العظيم، اللي يشوفه حقيقي.
اشترى صودا وأكل من المتجر وحط في شاطئ البحر بعيد عن المدينة الرئيسية. استنشق هواء البحر المنعش واستلقى على العشب وهو يحاول يتذكر كل شيء شافه وهو واعي. AMP 589. سيارة مين هذي؟
***
سمعت أندروميدا التسجيل اللي أرسلته مويرا لها. رقم لوحة AMP 589 هو سيارتها الأودي الحمراء. ما تستخدمها والشيء الوحيد اللي يوقف الحادث هو إنها ما تستخدم السيارة أبداً. نظرت آندي لزوجها اللي نايم على السرير وبعدين حطت تليفونها بعيد وانضمت إليه.
صارت عيونها أشرس لما تذكرت إيش صار في الفندق الليلة اللي فاتت. هي تعبانة لدرجة إنها حتى ما لاحظت الرجال. الرجال هذا ماكر والقلق والتوتر اللي عند زاكري قاعد يخليها تقلق.
آندي ما قدرت تنام، بدل ما تغرق في النوم، تركت الغرفة اللي تملكها في قصر موندرغون ونزلت تحت عشان تجيب لنفسها كوب حليب. جهزت شيء لها. كان هدوء لما فجأة…
"بوووو!" كادت تصرخ وجهزت دفاعها لما طلع أبوها هو اللي يضحك وهو يمسك بطنه.
"يا بابا، أنت مجنون؟" وبخته. ضحك آرون وفرك بطنه.
"لا. حبيبتي. بس أبغى أشوف ردة فعلك. على أي حال، إيش صار في إقامتك مع زوجك؟"
"هذا حتى سؤال؟" عبست. "تبغى حليب؟" سألت وأومأ آرون. جهزت كوب ثاني لأبوها.
"تدري، بعد اللي صار. لسه تحبه زي الأبله."
"أنت ما تحب أمي زي الأبله بعد؟" سألتها وأعطته الكوب.
"أمك؟" سأل آرون. "عشان أكون صادق… حتى ما أقدر أشوفها كزوجتي." اعترف آرون. هي بس تغيرت فجأة… كأنها مو المرأة اللي تزوجتها."
"مم." فكرت آندي في هذا. في هذيك الأيام، أبوها وأمها يحبون بعض لدرجة إنهم ما ينفصلون. أم آندي تدعمها كمان في أي شيء تبغاه. هي أم كويسة لدرجة إن حتى أبوها ما يمل من إعلان حبه لها.
"لا تعلمي أمك، أوكي؟" نظر حواليه وما لقى أحد يتنصت عليهم.
"يب، أكيد." أومأت. "بس أنت مو مع أحد ثاني، صح؟"
قهقه آرون.
"يا حبيبتي، عمري ما راح أكون خائن. وش رايك نروح ناكل في مكان بكرة. بس إحنا الاثنين؟ اشتقت لك بالفعل، يا أميرتي الصغيرة."
"أكيد يا بابا. وش رايك في جيمس؟"
"جيمس كبير بما فيه الكفاية. وأنا أكثر في صف أميرتي؟" غمزلها.
"راح أقول لجيمس عن هذا." همهمت. ضحك آرون وربت على رأسها.
"أنا أمزح بس. جيمس وأنا دايم نربط مع بعض ونروح نسباق… بس أنت دايم بعيدة فـ أبغى أقضي وقت أكثر معك."
"هذا أب كويس. لأن شيء مجنون قاعد يصير ولازم تعرف."
"آندي؟" نادى زاكري كأن خطوات على الدرج مسموعة من المطبخ.
"أنا هنا."
توجه زاكري للمطبخ ولقى البنت والأب.
"هيي، زاكري. شكلك زي الزفت. ما زرت الجيم في الفترة الأخيرة. مليت من إني ما أضربك بما فيه الكفاية."
"لا تقلق يا بابا… راح أزورك بكرة. بس أبغى أركز على آندي أكثر في الفترة الأخيرة. هي بنت سيئة للغاية." قال زاكري.
ضحك آرون ولوح له وهو يغادر.
"لازم تشرب شوية حليب." التفت آندي عشان تجهز كوب ثاني بس زاكري حضنها من ورا ولمس صدرها.
"أبغى حليبك…" همهم.
"وقف كلام قذر. يمكن أكون فاجأتك هنا."
"ليش لا؟" همهم وأدخل يده في ملابسها.
"زاكري." دفته.