الملك والملكة الجزء 2
أندروميدا بتعرف تبعد الناس عنها. كاثلين و أمها مشيو بعد ما هو رفض يستثمر في الصالون. هي قاعدة على كرسيّه الدوار، عمالة تلفه و تلفه، و هو مستخدم كرسي ثاني. أكيد، هي دي الطريقة اللي بيدلع بيها ملكتُه.
"تسك." نقرت بلسانها و بعدين تنهدت.
"إيه اللي مضايقك؟"
"حاجات كتير." تمتمت. "بضايقك؟" سألت.
"إطلاقاً."
بعدين زكريا فكر في أندروميدا الصغيرة اللي بتجري حواليه و هو بيشتغل. كانت فكرة كويسة. بس و هو بيبص على أندروميدا و افتكر اللي هي قالته عن إنها مش هتخلف تاني، قلبه وجعه. عادي إنهم ميعندهمش أطفال. ممكن يتبنوا، و عندهم أطفال كتير في البيت. كلابهم.
"عندك أي موعد؟" سألته.
"لأ. بخلص الشغل و بعدين هديك كل اهتمامي بعد ده."
زكريا كمل شغله و أندروميدا بصت عليه بعيون حزينة. هي كدبت عليه. مش عايزة، بس—ده الأفضل. هي مرعوبة من إنها تمارس العلاقة معاه بسبب فكرة إنها ممكن تحمل. بس حصل و مقدرتش تقاومه.
راحت للسرير و استلقت عليه شوية. كانت عايزة تنام بس مقدرتش، فرجعت له و زقته شوية و قعدت على رجله، بطريقة جانبية. اتخبت في صدره و غمضت عينيها. زكريا باس رأسها و سابها قاعدة هناك و هو بيقرأ شوية إيميلات.
زكريا وقف شوية لما لاحظ إن البيبي الكبير اللي يجنن نام. عدلها شوية و خلص شغله. بعدين أخدها للسرير و بدأ يوضب حاجته و يرتّب مكتبه. سكرتيرته دخلت تاني و أدته كوباية لاتيه و مشروب شوكولاتة غامقة اللي هو طلب منها تشتريه.
"ممكن تمشي دلوقتي." قال لها.
"شكراً يا سيادة الرئيس." هزت راسه و السكرتيرة مشيت.
رجع للسرير و صحاها. قعدت بنعاس و فركت عينيها. لمس خدودها و قرصها. ضربت إيده و هو ضحك.
"اشربي ده." أداها الشوكولاتة الغامقة اللي لسه سخنة.
"شكراً." تمتمت.
"مش لازم تشكريني يا حبيبتي. أنتِ عارفة إني هعمل أي حاجة عشانك. أنتِ إلهتي." قالها بإثارة و مسك إيدها و وداها على بطنه. بصت بس على بطنه و شربت شوية من الشوكولاتة.
بعدين شغلت التلفزيون و تجاهلته. مسك اللاّتيه و شرب منه. هو قصد إنه يكب اللاتيه على قميصه، و وقف فوراً و حط اللاّتيه بعيد.
"يا خراشي." تمتم و فك أزرار قميصه. أندروميدا حطت مشروبها بعيد و مدت إيدها على المناديل اللي جنبها. شدته لتحت و طبطبت عليها على صدره المبلول.
"أنت عملت ده بالقصد."
زكريا ابتسم و حل حزام بنطلونه.
"لازم أكب لاتيه سخن عليا قبل ما تحسي بيا؟" مسك وشها. "إلهتي، أنا أكره لما يتم تجاهلي." كان على وشك يبوسها، بس هي نزلت أقرب لصدره و باست الاحمرار. باس راسها. "أندروميدا." فكر فجأة في إنه يبدأ يبني عيلة. بس وقف نفسه و هو بيفكر في الصدمة اللي هي محتفظة بيها.
"هم؟"
"ولا حاجة. أنا بس بحبك أوي." من غير ما يسيبها تقول أي حاجة—باسها بحماس و ساعدها تنزع ملابسها.
أخدها تتعشى في مطعم غالي. على أي حال—هما مالبسوش زي الباقيين و دخلوا عادي و قعدوا على الطاولة المحجوزة بتاعتهم. أكلوا و اتكلموا عادي عن أنواع حاجات.
أندروميدا كانت معجبة بيه و هو بيتكلم عن إبداعات جديدة بيفكر فيها. هو بيتنقل من حاجة للتانية و دي الطريقة اللي هيبني بيها حاجة. و هما بيضحكوا، ابتسامة أندروميدا اختفت. نقطة حمرا كانت على رقبة جوزها. هي بسرعة سحبت الترابيزة و الأكل وقع، و الأطباق اتكسرت على الأرض.
شدته لتحت و غطته. زكريا فهم إيه اللي بيحصل، فبدل ما يحميها، هي بتغطيه، أخدها في ذراعيه، و اتجنبوا و اختبئوا تحت الترابيزة.
طلقة أصابت الكرسي و الكل صرخ. أندروميدا بصت من بره شباك الحيطة الزجاجي للمطعم و لقت صورة ظل من المبنى التاني في موقف العربيات في الدور الخامس.
"أنتِ كويسة يا حبيبتي؟" سألها عشان يتأكد إنها كويسة.
هي قبضت إيدها و رجال الأمن بتاعهم بره ردوا و ما توقعوش أبداً إن ده يحصل. أخدوهم بعيد و غطوهم لحد ما بقوا في العربية. زكريا حضنها جامد و هم ناموا واطيين في العربية.
"أنا كويسة." أندروميدا قالت و بصت عليه بدل ده. "الأكل بره فكرة وحشة. كاد يضيعك." مسكت وشه، إيديها بترتعش.
زكريا اتصدم باللي هي قالته. بصت خايفة أوي. هو شافها بالمنظر ده قبل كده لما كانت بتنزف. حضنها جامد و هم مشيوا بالعربية. بدل ما يروحوا بيتهم، زكريا أخدها لقصر موندرغون. فيه أمن كامل و الظلال اللي بتمشي وراهم المفروض ميعرفوش مكان سكنهم.
"هنزود الأمن." الجنرال ألكساندرو قال أول ما دخلوا القصر و قعدوا.
الخادمات اتحركوا بسرعة و جابوا لهم مية. زكريا ماسكها جامد. أندروميدا هادية كأنها بتفكر في حاجة.
"روحي أوضتك دلوقتي. أنا هظبط ده."
زكريا وداها لأوضتها. كانت بتمشي ذهاباً و إياباً لحد ما فرقعت صوابعها و خلعت هدومها.
"حبيبتي؟" نادى.
زكريا أخدها لدورة المياه و فرك جسمها. هي لسه بتفكر بعمق و هو بيحميها. فضلت واقفة في الدش و زكريا تعب شوية. راح لشنطته و طلع الكيس الحرير. رجع لدورة المياه، غسل و صابون الهزاز و رجعلها. مسك وسطها و وصل لتحت هناك.
انتفضت و اتصدمت. هو دخل الكبير الصلب بتاعه جواها من وراها و خلاها تميل عليه.
"بطلي تفكري أوي." تمتم و باس رقبة إلهته.
"أوه." تمتمت. "زكريا—لازم أصطاد الناس دي اللي حاولوا يقتلك."
"أه؟ هنصطادهم، أوك؟"
هو فرق رجليها و هي اتلوت من الاهتزاز السريع للهزاز.
"زكريا…."
"إلهتي." تمتم. هو زمجر زي الذئب و سابها توصل الأول لحد ما هو عمل ده. هي لسه بترتعش من بعد النشوة.
هو نشفها و شالها، و جابها للسرير.
زكريا اتصل بكالفن إيفانوف، قائد إمبراطورية القتلة إيفانوف.
"زكريا،"
"السيد إيفانوف. أخبارك إيه؟"
"أنا كويس. قولي، أقدر أعملك إيه؟"
"أنا و مراتي اتهاجمنا بقناص في مطعم. ساعدني ألاقي القناص ده."
"أكيد. مش مشكلة على الإطلاق."