الفصل 1 هل تنام وتشخر
نور الصبح هادي.
**غيو** كانت متمددة براحة على سرير **كينغسايز** الكبير، مكشرة، وبتلف عيونها، وبتفتح رموشها.
الهدف هو إنها تكون صاحبة وجه وسيم، مش زي وجه بني آدم.
وجه الراجل وهو نايم بيكون في منتهى الجمال، فيه ملامح واضحة، وحاجب مرفوع شوية.
تحت الحاجب فيه عين زي عيون الكارتون. رموش زي المروحة بتعمل ظل على قاع العين، و فيه أنف عالي، وشفايف رفيعة، اللي بتظهر أقل عدوانية عن المعتاد، وبتخليه يبدو زي جنتلمان متواضع.
مشهد الليلة اللي فاتت جه زي عرض شرائح.
**غيو** فجأة فتحت عيونها على الآخر، غطت فمها، وحاولت تكتم صرخة!
الليلة اللي فاتت، هي استغلت حفلة شغل **لين موتشي**، وحاولت معاه، وخدعته، وعيطت عليه، وعلقته عشان يشرب زجاجة كاملة من الخمر الأجنبي القوي، وبعدين...نامت معاه!
**غيو** بسرعة رفعت الغطا، وبصت على جسم الراجل المثالي، وبعدين نزلت، على بطنه، على رجوله...
لا! هو مش لابس حاجة!
**غيو** كادت تنط من الفرحة، بسرعة قرصت فخده، وتأوهت من الألم، وبعدين لوت عيونها وحاجبها، وابتسمت بهدوء زي الهبلة.
يا ويلي! هي بجد نامت معاه! **لين موتشي**، اللي سمعته إنه مش بيقرب من الستات...أخيرًا هي سيطرت عليه!
طلعت موبايلها، وضغطت على الكاميرا الأمامية، وتقربت منه عمدا، وابتسمت ببراءة، وأخدت صورة جماعية -
خلصت!
بس، على الرغم من الفرحة، **غيو** لسه ما تجرأت إنها تقعد جنب الأسد النايم كتير.
هي بسرعة جهزت نفسها وخرجت من الفندق، وهي بتبعت قبلة في الهواء للراجل اللي في السرير.
لما بصت على الساعة، لقيت إن فاضل ساعة واحدة بس على تقرير التدريب.
**غيو** سحبت جسمها المنهك، ورجعت البيت، وحطت مكياج بسرعة جنونية، ودخلت تاكسي، وبصت من الشباك وفضلت تضحك.
السواق خاف، وفكر إنها عندها مشكلة عقلية، وداس على البنزين للأخر، في محاولة إنه يوصلها لوجهتها بسرعة.
في الحقيقة، **غيو** مش غلطانة إنها مش قادرة تتحكم في تعبيرات وجهها.
إزاي ما تضحكش؟ بعد ما تخرجت من ثانوي، كنت عايزة أنام مع واحد. لما فكرت إن حلمي اتحقق أخيرًا في سنتي التانية في الجامعة، مين مش هيضحك؟
برة مكتب رئيس مجموعة مينغدينغ، **غيو** أخدت نفس عميق، وفتحت الباب بظهر مستقيم ورأس مرفوعة، وسلمت بابتسامة مبالغ فيها.
"يا أخ، جيت بدري النهاردة؟ تعبت، مش كده؟ هاعملك قهوة...ليه ما أدلكش كتفك؟"
الراجل اللي قاعد على الكرسي الجلدي استعاد مظهره الحاد والواضح المعتاد. بدلة رمادية فاتحة، وربطة عنق مربوطة بعناية، عيونه زي الصقر تحت شعر قصير نظيف، والشخص كله بيعطي هيبة وسلطة زي الملك.
ده **لين موتشي**، بقوته الهجومية، ويده الحديدية. وجوده بيخوف في مجتمع الأعمال الآسيوي كله.
لعيون الراجل اللي مش مبسوطة، **غيو** طأطأت رأسها بذنوب، ومشت ببطء ناحيته، وتملقت عشان ترتب طاولة التحكم.
"يا **شيايو**." الراجل اتكلم، بصوت عميق، وكله فخامة، و نظر لها بعيون سودا، وكانت نظراته جدية. "أنا طلبت منك تكوني سكرتيرة، مش عشان تعملي الأعمال دي."
**غيو** اتصدمت من المنظر ده، والقهوة اللي خدمتها كادت تقع على الطاولة.
بالطبع، هي عارفة إنه عايز يدرس شغل الشركة كويس، وياخد الشركة كلها في المستقبل. بس، عشان تكوني مسؤولة عن الشركة، لازم تكوني المادة الخام، أليس كذلك؟
عيون **غيو** البريئة بتلمع، وبالصدفة بصت على حبة الفراولة الصغيرة تحت خط عنق الراجل، ومقدرتش إلا إنها ترفع إيدها وتخبط على جبينها.
يا لهوي، هل كانت هي...الليلة اللي فاتت المكثفة دي؟ الشخص ده في العادة بيهتم بالمظهر. لو هو عرف إنها هي اللي عملت كده، أكيد هيخليها تموت تماما.
لما فكرت في قسوة الشخص على مرؤوسيه، ظهر البرد في ظهر **غيو**، وبعدين شافت الراجل بيرفع خط عنقه، وإصبعه الرفيعة بتخبط على الطاولة، وتعبيرات وجهه كانت قاسية، وحواجبه زي السكاكين كانت متلوية شوية.
"أنت مش بتظهري بشكل كويس. هاسمح لـ **لو يي** يكشف عليك؟"
"لا، لا!" **غيو** أشارت بإيدها وغيرت الموضوع بسرعة. "أنا بس جيت أقول لأخي إنني سأذهب إلى المدرسة بعد الظهر. هل يمكنني أخذ نصف يوم إجازة..."
**لين موتشي** أخد رشفة من القهوة اللي على الطاولة، وبيظهر فخر ابنك.
"شركة أخي هي شركتك في المستقبل، عشان كده مش لازم تطلبي مني أوامر. المسافة بعيدة، هاسمح للسواق ياخدك."
بالنسبة ليها، هو دايما كان عنده طبع كويس، اللي غيرهم مش فاهمينه.
**غيو** أخدت الموافقة، وقلبها بيدق بسرعة، ما تجرأت تبص عليه تاني، بس هو وقفها لما كانت هتخرج.
"يا **شيايو**،" **لين موتشي** بص عليها، كانت نظراته كأنها بتقدر تحلل أفكارها الصغيرة تماما. فجأة، سأل بشكل غير مفهوم، "هل تنامين في الليل، هل تشخرين؟"
الشخير؟
**غيو** اتفاجئت، وبعدين وشها احمر، ودست على رجليها بغضب وقالت، "إزاي يا أخي تسأل بنت سؤال محرج زي ده؟ بالطبع أنام بهدوء شديد، أهدأ من قططنا!"
بعد ما قالت كده، بصت بحزن، وخبأت وشها وهربت.
لما شاف ظهرها الصغير بيختفي عند الباب، **لين موتشي** استلقى على ظهره، وضغط على حواجبه بتعب بإيده، وارتاح.
أنا بجد في حالة ذهول. إزاي أفكر إنها هي؟ بعشرة شجاعة ليها، ما تجرأت تعمل الشيء ده اللي فيه انحراف بسيط.
الأنف لسه كأنه بيشم نفس المرأة العذب والحلو. عيون **لين موتشي** بردت، وعيون العنقاء ضاقت شوية.
تجرؤي تصعدي على سريره وهو سكران، مهما كانت المرأة، هو أكيد هيخليها تذوق إن الحياة أسوأ من الموت!
الموبايل اللي على الطاولة لسه بيهز، و **لين موتشي** انحنى عشان ياخده، وصوته كان مومو.
"لقيتها؟"
"يا رئيس، عدلنا مراقبة الفندق الليلة اللي فاتت، ولقينا كل خطوط المراقبة في المبنى اتقطعت. بعد التأكد، اتأكد إنها كانت أعمال بشرية..."
عيون **لين موتشي** كانت باردة زي طبقة من الجليد المكسر، وشفايفه الرفيعة اتفتحت بهدوء، وأغلق الخط بجملة واحدة بس.
"استمروا في الفحص. ممكن تروحوا وتيجوا بين الجنة والجحيم. لازم نلاقي الست دي عشاني."